فرانك بلال ريبيري في حوار حصري لـ "الهداف": "أعشق الجزائر ولا أنسى الأيام الجميلة التي قضيتها هناك"
نشر في : 04-01-2012 | 00:00 | من طرف الهدّاف
إنه لاعب كرة قدم فرنسي يلعب حالياً مع نادي بايرن ميونيخ الألماني، ويلعب في خط الوسط المتقدّم أو الجناح الأيسر أو الأيمن.
فرانك بلال ريبيري
مؤخراً لفت أنظار الإعلام كثيراً واعتبر وريث الساحر زين الدين زيدان، وفقاً لأدائه الرائع. جريدة "الهداف" التقته بالعاصمة القطرية الدوحة عندما وصل مع فريقه "البافري" لخوض معسكر تدريبي تتخلّله مباراة ودية مع الأهلي المصري يوم السبت القادم. لقد كان "ربيري" جدّ سعيد عندما عرف أننا من الجزائر، وبالتالي لم يتردّد في قبول دعوتنا والإجابة على كلّ الأسئلة بموضوعية وشفافية مطلقة، حيث ساقنا الحديث مع اللاعب بلال - كما يحلو للمسلمين تسميته- إلى مواضيع مثيرة في مسيرته الشخصية ومع فريقيه، كما تحدّث عن زيارته للجزائر والكرة الجزائرية بشكل عامّ، وكلّ هذا نترككم تتابعونه في هذا الحوار الشيّق .
*في البداية، حدّثنا عن المعسكر الذي سيخوضه فريقك بايرن ميونيخ في الدوحة؟
نعم، نحن موجودون هنا في قطر من أجل إقامة معسكر تدريبي يستغرق أسبوعاً واحداً يتخلّله إقامة مباراة ودية مع نادي الأهلي المصري يوم السبت القادم.
*لماذا تمّ اختيار العاصمة القطرية الدوحة بدلا من أيّ بلد آخر؟
اعتقد أن هذا يعود للانطباع الجيّد الذي خرج به المسؤولون في النادي والمنشآت الرياضية العالمية في أكاديمية "أسباير"، التي تلبي طموحات أيّ فريق أوروبي أو عالمي لخوض معسكر خارجي، في الوقت الذي تعيش أوروبا موجة من الصقيع والثلوج تؤثر عادة في سير استعدادات الأندية الأوروبية لاستئناف الدوري، وبالتالي سنعمل - إن شاء الله- على استغلال هذه الظروف المناخية الرائعة والإمكانات الهائلة التي توفرها أكاديمية "اسباير"، من أجل التحضير بشكل جيّد للدوري ودوري الأبطال، اعتقد أننا سنعمل لمدّة أسبوع في أجواء رائعة، كما سنعمل على الاستفادة لأقصى درجة.
*نفهم من كلامك أن فريق "البافاري" يولي هذا الموسم اهتماما كبيرا للنصف الثاني من الدوري؟
بالتأكيد، ولهذا الغرض نحن متواجدون هنا، سوف نعمل بجدّ لأن هذا المعسكر سيشكل أساسا النصف الثاني من الموسم. منافسونا في "البوندسليغا" سوف يطاردوننا بقوّة في الأشهر القليلة القادمة، ونحن نريد أن نحقق أهدافنا في دوري الأبطال وكأس ألمانيا..
* ألا تخشون الإرهاق في النصف الثاني من الموسم؟
دعني أقول إن أسابيع كثيرة لم يكن "البفاري" قادرا على المواصلة بنفس القوة التي ظهرنا بها في بداية الدوري لأسباب عديدة، منها التركيز بشكل كافٍ على التحضير التكتيكي والجسدي للاعبين، لأننا كنا نلعب مباراة كلّ ثلاثة أو أربعة أيام فضلا عن الإصابات التي ألمت بالفريق. وما أقصده هو أننا كنا مجبرين على إهمال هذه الجوانب، وبالتالي سنسعى من خلال هذا المعسكر للعودة إلى تأهيل بعض العناصر العائدة من الإصابات، والارتقاء باللياقة البدنية والفنية للفريق بشكل عامّ.
*ما هي توقعاتك للقسم الثاني من الدوري؟
اعتقد أن المنافسة ستكون شديدة وقوية، ولكن لدي ثقة كبيرة في فريقي أن يقدّم نصف موسم ثان تاريخي في العام الجديد، على الرغم من تصدّر الفريق لبطولة "البوندسليغا" وتقديمه لمستوى. نحن نحتاج خلال هذا المعسكر لأن نجهز أنفسنا بدنيا، تكتيكيا وذهنيا، لأن النصف الثاني من الموسم يتضمّن مباريات من النوع التي يضعك تحت ضغط رهيب، كما سنعمل على الإبقاء على تركيزنا ومواصلة ما أنجزناه من نتائج ومباريات ومستوى خلال النصف الثاني من الموسم، لكي ننهيه بأفضل ما يكون.
* لقد أنهيتم القسم الثاني في الصدارة بفارق 3 نقاط فقط عن ملاحقكم المباشر حامل اللقب "دورتموند". ألا تخشون أن ينتزع منكم دورتموند الصدارة؟
لا اعتقد أن يصل الأمر إلى أن نخشى أيّ فريق، ولكن يمكن القول أنه لا بدّ من توخي الحيطة والحذر وحصد المزيد من النقاط في القسم الثاني . جماهير البايرن لا تريد أن تشاهد دورتموند يحتفل باللقب، وهذه هي عقلية مشجّعي البايرن، دائما يريدون أن يكونوا الأبطال، حيث أننا دخلنا الموسم الماضي العطلة الشتوية ونحن متخلفون عنهم بـ 14 نقطة، لكن الآن نحن متقدّمون عليهم بـ 3 نقاط.
* هل لك طموحات خلال العام الجديد 2012؟
بالطبع، وقبل كل شيء أريد أن تكون عائلتي على ما يرام، وأرغب في تجنب الإصابة لنهاية العام، كما أريد أن تكون الكلمة الكبرى بالدوري والكأس ودوري الأبطال للبايرن. بالتأكيد أيضا أريد النجاح الرياضي، فدوما أنا أريد ذلك، وأنا متأكد أن السنة الجديدة ستكون مليئة بالنجاحات، حيث أننا نطمح للفوز بالكأس والدوري وكذلك دوري الأبطال، لأن النهائي سيقام على ملعبنا، وبطبيعة الحال أريد أن تكون الكلمة الكبرى بهذه البطولات لـ "البايرن".
* ألا يضعك ضغط الجماهير تحت ضغوطات شديدة؟
نعم، فهذه هي عقلية مشجّعي بايرن موينخ، ولكن أنا دائما ما أحث نفسي وأحث الفريق وأقول لهم نحن يجب أن نكون الأبطال، وهذا شيء مهمّ جدا بالنسبة لنا. ففي البايرن يجب أن نحصد البطولات دائما، وللأسف الشديد الموسم الماضي لم نحقق أيّ بطولة.
*تلعبون هذا الموسم على ثلاثة جبهات، فكيف ترى حظوظ البايرن؟
أعتقد أن حظوظنا كبيرة جدّا، ولكن ربما يكون كأس ألمانيا أقلّ البطولات أهمية من الثلاثة التي نلعب عليها، لكن الجميع هنا يريد أن يصل للنهائي يوم 19 ماي في برلين، أوّلا لأن الفوز باللقب طريقة أقصر من أيّ بطولة، حيث أننا الآن سنواجه شتوتغارت في ربع النهائي، ومن بعدها سنلعب مباراتين فقط. ثانيا: لأن أكثر الجماهير تريد السفر من ميونخ إلى برلين لمشاهدة المباراة النهائية في العاصمة، إنها فعلا تجربة رائعة وستكون هدية جميلة للجماهير، فهم السبب الرئيسي في نجاح كرة القدم وتفوّقنا، ويجب أن نعطيهم شيئا بالمقابل.
*ماذا تقول عن دوري الأبطال؟
أعتقد أن في دوري الأبطال الجميع يتوقع منا الوصول للنهائي يوم 19 ماي، وأنا أعتقد أنه سيكون شيئا خاصا جدّا عندما نلعب في ملعبنا على أفضل لقب في أوروبا، بطبيعة الحال هذه ستكون ميزة إضافية لنا، وكل لاعب يريد أن يحدث ذلك. المهمّة هناك ليست مستحيلة بالتأكيد، فقط يجب علينا أن نأخذ المنافسة على محمل الجدّ.
* لقد ذكرت أن الجميع يتوقع وصول البايرن للنهائي، ماذا تقول شخصيا في هذا الموضوع؟
حدسي يقول لي إننا نملك فرصة في الوصول لـ نهائي دوري الأبطال أكثر من أيّ وقت مضى، فنحن لعبنا في مجموعة قوية جدا تشمل مانشستر سيتي ونابولي وفياريال، والجميع يأمل أن نصل للنهائي ليس فقط الجماهير، حتى نحن نأمل في الوصول للنهائي.
* بعيدا عن البايرن، نريد منك الحديث عن الكرة الجزائرية بشكل عامّ.
أنا سعيد كثيرا لهذا البلد الرائع الذي سبق أن زرته واستمتعت كثيرا بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، أتذكّر جيّدا اللحظات الجميلة التي قضيتها هناك، وعندما حظيت باستقبال رائع، لقد قضيت 10 أيام من أروع وأجمل العطلات التي عشتها في حياتي. أما بالنسبة للحديث عن الكرة الجزائرية، أتابع جيدا الكرة الجزائرية، ولذلك فالعالم كله يشهد لهذا البلد أنه منبع ومخزن للمواهب الكروية الممتازة أمثال ماجر الفنان وعلاقته بالهدف العالمي الذي أمضاه بالكعب في نهائي دوري الأبطال ومسيرته الاحترافية الرائعة مع نادي بورتو البرتغالي، وهناك أيضا بلومي الذي اعتبره ساحرا بالفعل لما كان يفعله بالكرة، وأتساءل: كيف بلاعب في مثل هذا الحجم لم يحترف بالخارج؟ وأيضا منتخب الجزائر وما فعله في أول مشاركة له ببطولة كأس العالم عام 82 بإسبانيا عندما فاز على ألمانيا.
* ما هو انطباعك عن مشاركة "الخضر" بمونديال جنوب إفريقيا؟
أعتقد أن مشاركة الجزائر بمونديال جنوب إفريقيا كانت مشرّفة مقارنة بالنتائج التي حققتموها هناك، بالرغم من أنكم لم تتأهلوا للدور الثاني، حيث كان يتوقع الجميع فوزا كاسحا لمنتخب إنجلترا، ونفس الشيء عندما واجهتم منتخب أمريكا، ولكن الجزائر خالفت كلّ التوقعات ونجحت في تحقيق التعادل أمام إنجلترا بكامل نجومها، وفي اعتقادي هذا التعادل هو بمثابة فوز للجزائر، وأيضا الحظ هو الذي لم يساعدكم أمام أمريكا عندما انهزمتم في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء. دائما استمتع لما أرى منتخب الجزائر يلعب في بطولات كبيرة مثل كأس العالم وكأس إفريقيا، وبالتالي أرى أن مشاركة الجزائر كانت إيجابية.
* ماذا تقول عن إقالة رابح سعدان من منصبه وهو الذي أهّل الجزائر إلى "المونديال"؟
نعم، لم أصدّق الخبر لأنه رجل عمل بإخلاص ولم يخطئ في عمله، ويكفي أنه تولى قيادة المنتخب في ظروف صعبة، ومع ذلك نجح في الوصول إلى نصف نهائي أمم إفريقيا والتأهل لكأس العالم الذي لم يكن من ضمن أهدافه أصلا. فكيف برجل حقق كلّ هذه النجاحات وحقق نقلة نوعية للمنتخب تتم إقالته من منصبه، هذا شيء غير معقول ولا يصدّق!؟
* إذن أنت كنت مع استمراره؟
نعم، كنت أتمنى أن يستمرّ في منصبه مع احترامي الشديد لرأي الاتحادية الجزائرية.
*ما هو انطباعك في تعيين البوسني "وحيد حليلوزيتش". هل تراه قرارا صائبا؟
"وحيد" مدرب كبير ويملك سيرة ذاتية جيّدة سواء مع الأندية أو المنتخبات، أعتقد أن قرار تعينه كان صائبا، ولكن ليس كلّ مدرب كبير لا بد أن ينجح، وهذا يعتمد على الظروف التي يعمل فيها والمجموعة التي يدرّبها، مع تمنياتي بالتوفيق له وللكرة الجزائرية.
* لقد ذكرت في السابق أنك متابع للكرة الجزائرية، فما هو انطباعك عن مجموعة اللاعبين التي يمتلكها المنتخب الجزائري؟
المنتخب الجزائري يملك مجموعة جيّدة من اللاعبين، فمعظمهم شاركوا بمونديال جنوب إفريقيا.
*مَنْ مِنَ اللاعبين الذين لفتوا انتباهك؟
هناك مجيد بوڨرة الذي كان يلعب لـ "ڨلاسڨو رينجيرز" وكريم زياني الذي لعب لنادي فولسبورغ، هذا اللاعب يعجبني كثيرا أسلوبه في اللعب، وأيضا نذير بلحاج ومطمور وبودبوز وعنتر يحيى وغيرهم من اللاعبين الممتازين، ولكن لا أتذكر أسماءهم كلّهم.
*ما هو تعليقك عن هجرة أبرز لاعبي المنتخب الجزائري للعب في الخليج وبالضبط في الدوري القطري؟.
اعتقد انه أمر عاد جدا، فهناك لاعبون كبار لعبوا لأندية قطرية، يجب أن نحترم قراراتهم. شخصيا لا أملك معلومات كافية عن الدوري القطري، ولكن سمعت الكثير عنه، وكلّ لاعب حرّ في اللعب لأي ناد أو دوري يريده. أعرف جيّدا اللاعب "مامادو نيانغ" الذي يلعب حاليا بجانب الدولي الجزائري نذير بلحاج، الذي حدثني كثيرا عن الدوري القطري، وأيضا هناك البرازيلي "زي روبيرتو" الذي يلعب لنادي الغرافة.
*هل يمكن أن نشاهد ريبيري يوما ما يلعب في الدوري القطري؟
لا يمكنني الإجابة عن هذا السؤال في الوقت الراهن، فالله وحده الذي يعلم الغيب، ويبقى كلّ شيء مُمكنا في عالم الكرة.
*سؤال أخير، لقد سمعنا مؤخرا أنك قمت بفتح "بار" على الطريقة الإسلامية، فماذا تقول في هذا الصدد؟
نعم، لقد حصل هذا من أيام قليلة، أردت أن أقدّم مفهوما مختلفا عن شيء تقليدي، بحيث لا يقدّم في هذا "البار" سوى المشروبات الغازية والعصائر مع فرصة تدخين "الشيشة" بنكهاتها المختلفة. أنا رجل مسلم، فكيف أقوم بشيء يُغضب الله!
*في البداية، حدّثنا عن المعسكر الذي سيخوضه فريقك بايرن ميونيخ في الدوحة؟
نعم، نحن موجودون هنا في قطر من أجل إقامة معسكر تدريبي يستغرق أسبوعاً واحداً يتخلّله إقامة مباراة ودية مع نادي الأهلي المصري يوم السبت القادم.
*لماذا تمّ اختيار العاصمة القطرية الدوحة بدلا من أيّ بلد آخر؟
اعتقد أن هذا يعود للانطباع الجيّد الذي خرج به المسؤولون في النادي والمنشآت الرياضية العالمية في أكاديمية "أسباير"، التي تلبي طموحات أيّ فريق أوروبي أو عالمي لخوض معسكر خارجي، في الوقت الذي تعيش أوروبا موجة من الصقيع والثلوج تؤثر عادة في سير استعدادات الأندية الأوروبية لاستئناف الدوري، وبالتالي سنعمل - إن شاء الله- على استغلال هذه الظروف المناخية الرائعة والإمكانات الهائلة التي توفرها أكاديمية "اسباير"، من أجل التحضير بشكل جيّد للدوري ودوري الأبطال، اعتقد أننا سنعمل لمدّة أسبوع في أجواء رائعة، كما سنعمل على الاستفادة لأقصى درجة.
*نفهم من كلامك أن فريق "البافاري" يولي هذا الموسم اهتماما كبيرا للنصف الثاني من الدوري؟
بالتأكيد، ولهذا الغرض نحن متواجدون هنا، سوف نعمل بجدّ لأن هذا المعسكر سيشكل أساسا النصف الثاني من الموسم. منافسونا في "البوندسليغا" سوف يطاردوننا بقوّة في الأشهر القليلة القادمة، ونحن نريد أن نحقق أهدافنا في دوري الأبطال وكأس ألمانيا..
* ألا تخشون الإرهاق في النصف الثاني من الموسم؟
دعني أقول إن أسابيع كثيرة لم يكن "البفاري" قادرا على المواصلة بنفس القوة التي ظهرنا بها في بداية الدوري لأسباب عديدة، منها التركيز بشكل كافٍ على التحضير التكتيكي والجسدي للاعبين، لأننا كنا نلعب مباراة كلّ ثلاثة أو أربعة أيام فضلا عن الإصابات التي ألمت بالفريق. وما أقصده هو أننا كنا مجبرين على إهمال هذه الجوانب، وبالتالي سنسعى من خلال هذا المعسكر للعودة إلى تأهيل بعض العناصر العائدة من الإصابات، والارتقاء باللياقة البدنية والفنية للفريق بشكل عامّ.
*ما هي توقعاتك للقسم الثاني من الدوري؟
اعتقد أن المنافسة ستكون شديدة وقوية، ولكن لدي ثقة كبيرة في فريقي أن يقدّم نصف موسم ثان تاريخي في العام الجديد، على الرغم من تصدّر الفريق لبطولة "البوندسليغا" وتقديمه لمستوى. نحن نحتاج خلال هذا المعسكر لأن نجهز أنفسنا بدنيا، تكتيكيا وذهنيا، لأن النصف الثاني من الموسم يتضمّن مباريات من النوع التي يضعك تحت ضغط رهيب، كما سنعمل على الإبقاء على تركيزنا ومواصلة ما أنجزناه من نتائج ومباريات ومستوى خلال النصف الثاني من الموسم، لكي ننهيه بأفضل ما يكون.
* لقد أنهيتم القسم الثاني في الصدارة بفارق 3 نقاط فقط عن ملاحقكم المباشر حامل اللقب "دورتموند". ألا تخشون أن ينتزع منكم دورتموند الصدارة؟
لا اعتقد أن يصل الأمر إلى أن نخشى أيّ فريق، ولكن يمكن القول أنه لا بدّ من توخي الحيطة والحذر وحصد المزيد من النقاط في القسم الثاني . جماهير البايرن لا تريد أن تشاهد دورتموند يحتفل باللقب، وهذه هي عقلية مشجّعي البايرن، دائما يريدون أن يكونوا الأبطال، حيث أننا دخلنا الموسم الماضي العطلة الشتوية ونحن متخلفون عنهم بـ 14 نقطة، لكن الآن نحن متقدّمون عليهم بـ 3 نقاط.
* هل لك طموحات خلال العام الجديد 2012؟
بالطبع، وقبل كل شيء أريد أن تكون عائلتي على ما يرام، وأرغب في تجنب الإصابة لنهاية العام، كما أريد أن تكون الكلمة الكبرى بالدوري والكأس ودوري الأبطال للبايرن. بالتأكيد أيضا أريد النجاح الرياضي، فدوما أنا أريد ذلك، وأنا متأكد أن السنة الجديدة ستكون مليئة بالنجاحات، حيث أننا نطمح للفوز بالكأس والدوري وكذلك دوري الأبطال، لأن النهائي سيقام على ملعبنا، وبطبيعة الحال أريد أن تكون الكلمة الكبرى بهذه البطولات لـ "البايرن".
* ألا يضعك ضغط الجماهير تحت ضغوطات شديدة؟
نعم، فهذه هي عقلية مشجّعي بايرن موينخ، ولكن أنا دائما ما أحث نفسي وأحث الفريق وأقول لهم نحن يجب أن نكون الأبطال، وهذا شيء مهمّ جدا بالنسبة لنا. ففي البايرن يجب أن نحصد البطولات دائما، وللأسف الشديد الموسم الماضي لم نحقق أيّ بطولة.
*تلعبون هذا الموسم على ثلاثة جبهات، فكيف ترى حظوظ البايرن؟
أعتقد أن حظوظنا كبيرة جدّا، ولكن ربما يكون كأس ألمانيا أقلّ البطولات أهمية من الثلاثة التي نلعب عليها، لكن الجميع هنا يريد أن يصل للنهائي يوم 19 ماي في برلين، أوّلا لأن الفوز باللقب طريقة أقصر من أيّ بطولة، حيث أننا الآن سنواجه شتوتغارت في ربع النهائي، ومن بعدها سنلعب مباراتين فقط. ثانيا: لأن أكثر الجماهير تريد السفر من ميونخ إلى برلين لمشاهدة المباراة النهائية في العاصمة، إنها فعلا تجربة رائعة وستكون هدية جميلة للجماهير، فهم السبب الرئيسي في نجاح كرة القدم وتفوّقنا، ويجب أن نعطيهم شيئا بالمقابل.
*ماذا تقول عن دوري الأبطال؟
أعتقد أن في دوري الأبطال الجميع يتوقع منا الوصول للنهائي يوم 19 ماي، وأنا أعتقد أنه سيكون شيئا خاصا جدّا عندما نلعب في ملعبنا على أفضل لقب في أوروبا، بطبيعة الحال هذه ستكون ميزة إضافية لنا، وكل لاعب يريد أن يحدث ذلك. المهمّة هناك ليست مستحيلة بالتأكيد، فقط يجب علينا أن نأخذ المنافسة على محمل الجدّ.
* لقد ذكرت أن الجميع يتوقع وصول البايرن للنهائي، ماذا تقول شخصيا في هذا الموضوع؟
حدسي يقول لي إننا نملك فرصة في الوصول لـ نهائي دوري الأبطال أكثر من أيّ وقت مضى، فنحن لعبنا في مجموعة قوية جدا تشمل مانشستر سيتي ونابولي وفياريال، والجميع يأمل أن نصل للنهائي ليس فقط الجماهير، حتى نحن نأمل في الوصول للنهائي.
* بعيدا عن البايرن، نريد منك الحديث عن الكرة الجزائرية بشكل عامّ.
أنا سعيد كثيرا لهذا البلد الرائع الذي سبق أن زرته واستمتعت كثيرا بالمناظر الخلابة والطبيعة الساحرة، أتذكّر جيّدا اللحظات الجميلة التي قضيتها هناك، وعندما حظيت باستقبال رائع، لقد قضيت 10 أيام من أروع وأجمل العطلات التي عشتها في حياتي. أما بالنسبة للحديث عن الكرة الجزائرية، أتابع جيدا الكرة الجزائرية، ولذلك فالعالم كله يشهد لهذا البلد أنه منبع ومخزن للمواهب الكروية الممتازة أمثال ماجر الفنان وعلاقته بالهدف العالمي الذي أمضاه بالكعب في نهائي دوري الأبطال ومسيرته الاحترافية الرائعة مع نادي بورتو البرتغالي، وهناك أيضا بلومي الذي اعتبره ساحرا بالفعل لما كان يفعله بالكرة، وأتساءل: كيف بلاعب في مثل هذا الحجم لم يحترف بالخارج؟ وأيضا منتخب الجزائر وما فعله في أول مشاركة له ببطولة كأس العالم عام 82 بإسبانيا عندما فاز على ألمانيا.
* ما هو انطباعك عن مشاركة "الخضر" بمونديال جنوب إفريقيا؟
أعتقد أن مشاركة الجزائر بمونديال جنوب إفريقيا كانت مشرّفة مقارنة بالنتائج التي حققتموها هناك، بالرغم من أنكم لم تتأهلوا للدور الثاني، حيث كان يتوقع الجميع فوزا كاسحا لمنتخب إنجلترا، ونفس الشيء عندما واجهتم منتخب أمريكا، ولكن الجزائر خالفت كلّ التوقعات ونجحت في تحقيق التعادل أمام إنجلترا بكامل نجومها، وفي اعتقادي هذا التعادل هو بمثابة فوز للجزائر، وأيضا الحظ هو الذي لم يساعدكم أمام أمريكا عندما انهزمتم في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء. دائما استمتع لما أرى منتخب الجزائر يلعب في بطولات كبيرة مثل كأس العالم وكأس إفريقيا، وبالتالي أرى أن مشاركة الجزائر كانت إيجابية.
* ماذا تقول عن إقالة رابح سعدان من منصبه وهو الذي أهّل الجزائر إلى "المونديال"؟
نعم، لم أصدّق الخبر لأنه رجل عمل بإخلاص ولم يخطئ في عمله، ويكفي أنه تولى قيادة المنتخب في ظروف صعبة، ومع ذلك نجح في الوصول إلى نصف نهائي أمم إفريقيا والتأهل لكأس العالم الذي لم يكن من ضمن أهدافه أصلا. فكيف برجل حقق كلّ هذه النجاحات وحقق نقلة نوعية للمنتخب تتم إقالته من منصبه، هذا شيء غير معقول ولا يصدّق!؟
* إذن أنت كنت مع استمراره؟
نعم، كنت أتمنى أن يستمرّ في منصبه مع احترامي الشديد لرأي الاتحادية الجزائرية.
*ما هو انطباعك في تعيين البوسني "وحيد حليلوزيتش". هل تراه قرارا صائبا؟
"وحيد" مدرب كبير ويملك سيرة ذاتية جيّدة سواء مع الأندية أو المنتخبات، أعتقد أن قرار تعينه كان صائبا، ولكن ليس كلّ مدرب كبير لا بد أن ينجح، وهذا يعتمد على الظروف التي يعمل فيها والمجموعة التي يدرّبها، مع تمنياتي بالتوفيق له وللكرة الجزائرية.
* لقد ذكرت في السابق أنك متابع للكرة الجزائرية، فما هو انطباعك عن مجموعة اللاعبين التي يمتلكها المنتخب الجزائري؟
المنتخب الجزائري يملك مجموعة جيّدة من اللاعبين، فمعظمهم شاركوا بمونديال جنوب إفريقيا.
*مَنْ مِنَ اللاعبين الذين لفتوا انتباهك؟
هناك مجيد بوڨرة الذي كان يلعب لـ "ڨلاسڨو رينجيرز" وكريم زياني الذي لعب لنادي فولسبورغ، هذا اللاعب يعجبني كثيرا أسلوبه في اللعب، وأيضا نذير بلحاج ومطمور وبودبوز وعنتر يحيى وغيرهم من اللاعبين الممتازين، ولكن لا أتذكر أسماءهم كلّهم.
*ما هو تعليقك عن هجرة أبرز لاعبي المنتخب الجزائري للعب في الخليج وبالضبط في الدوري القطري؟.
اعتقد انه أمر عاد جدا، فهناك لاعبون كبار لعبوا لأندية قطرية، يجب أن نحترم قراراتهم. شخصيا لا أملك معلومات كافية عن الدوري القطري، ولكن سمعت الكثير عنه، وكلّ لاعب حرّ في اللعب لأي ناد أو دوري يريده. أعرف جيّدا اللاعب "مامادو نيانغ" الذي يلعب حاليا بجانب الدولي الجزائري نذير بلحاج، الذي حدثني كثيرا عن الدوري القطري، وأيضا هناك البرازيلي "زي روبيرتو" الذي يلعب لنادي الغرافة.
*هل يمكن أن نشاهد ريبيري يوما ما يلعب في الدوري القطري؟
لا يمكنني الإجابة عن هذا السؤال في الوقت الراهن، فالله وحده الذي يعلم الغيب، ويبقى كلّ شيء مُمكنا في عالم الكرة.
*سؤال أخير، لقد سمعنا مؤخرا أنك قمت بفتح "بار" على الطريقة الإسلامية، فماذا تقول في هذا الصدد؟
نعم، لقد حصل هذا من أيام قليلة، أردت أن أقدّم مفهوما مختلفا عن شيء تقليدي، بحيث لا يقدّم في هذا "البار" سوى المشروبات الغازية والعصائر مع فرصة تدخين "الشيشة" بنكهاتها المختلفة. أنا رجل مسلم، فكيف أقوم بشيء يُغضب الله!
نشرت في :












