عقيدتنا وأخلاقنا...

للأخلاق صلة وثيقة بالإيمان والعقيدة، قال أبن القيم يرحمه الله (الدين كله خُلق، فمن زاد عليك في الخُلقِ زاد عليك في الدين)...

نشرت : الأربعاء 24 يناير 2018 19:51

 يقول صاحب رسالة جميلة بعنوان "صلة الأخلاق بالعقيدة والإيمان" يقول فيها "إن المتمعن في أحوال الناس يجد كثيرا من المسلمين يغفل عن الاهتمام والاحتساب في هذا الجانب، وقد يجهل الصلة الوثيقة بين محاسن الأخلاق وقضية الإيمان والعقيدة، فبينما تجد الشخص يظن أنه قد حقق التوحيد ومحض الإيمان تراه منطويا على ركام من مساوئ الأخلاق والنقائص التي تخل بإيمانه الواجب أو تحرمه من الكمال المستحب، كالكبر والحسد وسوء الظن والكذب والفحش والأثرة وغير ذلك".

إذا فليست العقيدة متون تردد، ونصوصا تحفظ بل لا بد أن تتحول إلى واقع عملي في الحياة، والتعامل بين الناس ولما حصل هذا التصور عند بعض الناس ظهر انفصام نكد وازدواجية بين مفهوم الإيمان  ومقتضياته يأتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى.

واقعنا ومكارم الأخلاق:

إن الناس اليوم في عرض الأرض وطولها بحاجة إلى من  يقف معهم ويعينهم وإلى من يزيل عنهم الهم والقلق، إلى من يدلهم إلى طريق السعادة والراحة النفسية، بحاجة إلى من يأخذ بأيديهم إلى طريق النجاة والأمان.

حتى وإن قامت الحضارات، وصنعت المخترعات، وتوالت الإنجازات فكل ذلك من أجل سعادة الإنسان وتكريمه، لكن مع الأسف البشرية اليوم تغرق في بحر الدنيا.

في خضم هذا اللهثان وفي وسط هذا الإغراق يتلفت البعض ليبحث عن المثل وعن المبادئ وعن الأخلاق والآداب في صفوف الناس، ربما سمع عن التبشير وهو شعار أعلنه المنصرون وتسموا به بل وتمثلوه وللأسف.

يقول أحد الأخوة (في يوم من الأيام كنت أراجع طبيبا في أحد المستشفيات، وكنت أرى حسن تعامله وإظهار حرصه بالمريض وحالته، تبادر إلى ذهني أنه أحد المنصرين فقد كنت أقرأ وأسمع عن وسائلهم وأساليبهم، يقول: لكني قطعت هذا الخاطر أخذا بحسن الظن خاصة وأنه عربي، وفي بلد مسلم، لكني عرفت فيما بعد أنه يدين بالنصرانية وربما كان منصرا أو مبشرا كما يقولون) انتهى كلامه.

أليس المسلمون أولى بهذه التسمي "التبشير"؟ وبهذه الأخلاق؟

ألم يقل الحق عز وجل (وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين)؟

ألم يقل صلى الله عليه وسلم (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا)؟

ألسنا كمسلمين أولى بهذا التلطف والتودد للناس؟

ألسنا أولى بالتحلي بالأخلاق وبث الأمل في النفوس؟

لماذا هذا الجفاء والإعراض؟ وهذا التنفير والانقباض عند بعض المسلمين؟

لقد أثرت الماديات والحضارات على أخلاقنا وتعاملنا مع بعضنا بشكل كبير، حتى ظن البعض أنه لا يمكن الجمع بين التقدم الحضاري والكسب المادي وبين التحلي بالأخلاق والآداب؟

إن من ينظر ويقرأ عن دين الإسلام خاصة في باب الآداب والأخلاق والمعاملات ليعجب أشد العجب من عظمة هذا الدين ودقة مراعاته للمشاعر والعواطف، وحرصه على نشر المحبة والمودة.

comments powered by Disqus

آخر الأخبار



الاستفتاءات

تصويتات أخرى

من هو أحسن محلل رياضي في الجزائر؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
18:55 | 2019-05-17 فرانشيسكو توتي ... قيصر الكرة الإيطالية و"الأولمبيكو"

فرانشيسكو توتي، قيصر الكرة الإيطالية وواحد من أفضل النجوم الإيطاليين عبر التاريخ، سخر توتي نفسه لنادي روما طوال مسيرته الاحترافية، رافضا العديد من العروض التي قدمت له من قبل عمالقة الكرة العالمية...

23:08 | 2019-04-23 كروس... النجم الفاشل دراسيا والمتألق كرويا

يأتي الاعتقاد للوهلة الأولى عند الحديث عن السيرة الذاتية لنجم كرة القدم حياته كلاعب كرة قدم فقط...

18:17 | 2019-04-14 سواريز... من فتى فاقد للأمل لأفضل مهاجمي العالم

يأتي الاعتقاد وللوهلة الأولى عند الحديث عن السيرة الذاتية لنجم كرة القدم حياته كلاعب كرة قدم فقط...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2019
  • 2018
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 2006
  • 2003
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال