عالج قلبك بالتسامح!

لو تأملت في مواقف حياتية كثيرة ومثيرة من حولك من تلك التي ترفع ضغط الدم....

نشرت : الأحد 12 نوفمبر 2017 19:37

 لوجدت كثيرين يرتكبون بسببها وتأثيرتها، أفعالاً لا يتنبهون لها غالباً إلا بعد فوات الأوان ، حين يغيب العقل أثناء الموقف حيث سيطرة النفس الشريرة على الموقف تكون بالغة ، وهي من توجه دفة الأحداث، وبسبب تلك السيطرة الشريرة غير الواعية تمتلئ السجون بالموقوفين أياماً أو أسابيع وبعضهم إلى أشهر وسنوات.

إن الغضب والعصبية أو القسوة والشدة في التعامل مع الأحداث الحياتية اليومية، من شأنها بكل تأكيد أن تضعف عضلات القلب، كما يقول الأطباء ، وتتسبب في فتح أبوابه لكثير من العلل والأمراض، فيندم المرء على كل لحظة غضب أو إثارة لم يكن لها داع أو معنى، يوم أن يقع ضحية لأزمة قلبية أو ذبحة صدرية أو جلطة دموية، أو سمها ما شئت، فكلها نفس المعنى وتؤدي إلى نفس النتيجة، لا قدر الله عليك وعلينا جميعا ، فلا تجعل من الغضب أو تغييب العقل وطمس القلب لأتفه الأمور ، منهجاً أو طريقة حياة في التعامل مع مفردات هذه الحياة، بل عليك العكس من ذلك.. كيف ؟

إنه عبر خُلُق التسامح والتجاوز عن الأخطاء والهفوات.. فهو خُلق رفيع وطيب راق ، يدفع بالقلب إلى العمل بكفاءة ومن شأنه إبعاد هذا القلب المنهوك في كثير من المهام الحياتية ، عن مواطن الخلل والعلل التي تتكاثر يومياً في زمننا هذا..

لكن قد يتساءل أحدكم ويقول : هل التسامح مؤشر على أنه تنازل عن حق أو أنه خوف ومذلة، مخافة أمور عظيمة وتبعات لا يتحملها البعض ، فيلجأ إلى التسامح مكرهاً غير راغب ؟ بالطبع ليس هكذا هو التسامح الذي نريد أن نتحدث عنه وندعو إليه ، لأن الذي أقصد به هو ذاك النوع الذي نريده أن يكون منهج حياة أو طريقة حياة ، وليس رد فعل لواقعة عابرة .. إذ حين تتسامح مع المخطئ مثلاً أو من يرتكب حماقة أمامك أو معك، فأنت لا تتنازل عن حقك، بل تتعالى وتترفع عن السقوط في الحماقة أو الخطأ الذي يحدث.

إنك تترفع وتزداد شموخاً في التعاطي مع تلك الأمور الصغيرة، وبالتالي تُنفّس عما يحدث بداخلك من مشاعر غيظ تجاه الذي يقع أمامك أو معك، ولكنه التنفيس الراقي الشامخ، وليس ذاك الذي يترجمه البعض على شكل عراك بالأيدي أو لعنات وشتائم.. ولنا في ذلك قدوتنا دوماً وأبداً ، الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وإخوانه من الأنبياء والمرسلين عليهم السلام .. فماذا ترى؟

comments powered by Disqus

آخر الأخبار



الاستفتاءات

تصويتات أخرى

ما هو رأيك في مجموعة المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا 2019 مع السنغال، كينيا وتنزانيا؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
18:17 | 2019-04-14 سواريز... من فتى فاقد للأمل لأفضل مهاجمي العالم

يأتي الاعتقاد وللوهلة الأولى عند الحديث عن السيرة الذاتية لنجم كرة القدم حياته كلاعب كرة قدم فقط...

07:00 | 2018-08-06 سفيان حني ... سفير الكرة الجزائرية في بلاد القياصرة

كثر هم اللاعبون ممن لا تتاح له الفرصة مبكرا لإظهار كل ما يملكون... رغم ذلك يُقاتلون، يتألمون ويُعانون... لكنهم لا يبالون... غايتهم فريدة وأهدافهم أكيدة... يضحون بأغلى ما يملكون من أجل أحلامهم...

08:00 | 2018-08-06 روبرت ليفاندوفسكي ... آلة التهديف البولونية التي دمرت البوندسليغا

لا يمكن الحديث عن أبرز المهاجمين في أوروبا في السنوات الأخيرة دون التوقف عند روبرت ليفاندوفسكي هداف بايرن ميونيخ الألماني ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2019
  • 2018
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 2006
  • 2003
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال