لماذا نجدد التوبة قبل رمضان؟

ﻷن اﻷصل في المؤمن تجديد التوبة في كل وقت وآن ، قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يستغفر ربه ويتوب إليه في اليوم أكثر من مئة مرة .

نشرت : المصدر موقع "صيد الفوائد" الثلاثاء 23 مايو 2017 17:35

نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن التوبة منزلة عليّة من بلغها فقد بلغ الخير كله، يقول ابن القيم - رحمه الله - عن التوبة : "وهي أول منازل السائرين إلى ربهم وأوسطها وآخرها"

فهي ليست منزلة العصاة المجرمين بل هي منزلة اﻷنبياء المصطفين قال تعالى :"وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى".

فهي منزلة عزيزة منيفة من بلغها بلغ السؤدد والخير والرفعة وتهيئ أن يكون عبدا صالحا منيبا

- وهؤﻻء هم أهل جنة الرضوان - .

- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷننا نرى من أنفسنا ومن غيرنا الحرمان من الخير في شهر رمضان فﻻ جد في العبادة ، وﻻ اجتهاد في القيام ، وﻻ صرف وقت للتﻻوة ، وﻻ يد تبذل الخير والمعروف ..

فحُرمنا خيرات بسبب عيشنا في ظلمات الذنوب ، فتجديد التوبة قبل رمضان أصبح أمرا ﻻزما حتى ﻻ نحُرم الطاعة فيه فنخسر خسارة ﻻ تعدلها خسارة .

- نجدد التوبة في رمضان وفي كل آن .

ﻷن الذنوب جراحات

- ورب جرح أصاب مقتل -

كثير منا يعصي ربه وﻻ يرى أثر ذنبه ومعصيته ويتعجب من هذا !

وما علم المسكين أن حرمانه من أثر الطاعة أعظم عقوبة يعاقب بها .

(أذنب عبد سنوات فناجى ربه ليلة فقال :

رب كم أذنبت وﻻ أرى لذنوبي أثراً ؟

فهتف به هاتف : ياعبدي...ألم أحرمك لذيذ مناجاتي )

فذنوبنا تحرمنا لذيذ المناجاة وحﻻوة الطاعة التي هي جنة الدنيا المعجلة .

فلذا كان ﻻزما علينا تجديد التوبة قبل رمضان .

- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن القلوب قست ، واﻷفئدة تصلبت وكأنها قدت من صخر ، فﻻ هي تخشع عند التﻻوة ، وﻻ العيون تدمع عند سماع قوارع اﻵيات ، تدخل المسجد الجامع والقارئ يقرأ فﻻ تشعر بهمس من خشوع ، وﻻ ترى بكاءا للعيون ، فحري بالنفوس أن تجدد التوبة قبل رمضان حتى تلين القلوب وتفوز بمرضاة الله .

- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷننا نرى الموت ينزل بالناس في كل لحظة ، ونشاهد يد المنون تخطف هذا وتطرح ذاك.

تردي التي قد استعدت لعرسها ولكنه قد سبق قضاء الله بانتقالها للدار اﻵخرة والحكم عليها بالموت .

فهذه الموعظة - أعني موعظة الموت - ينبغي أن تكون حاملة لنا للمسارعة للتوبة وأن ﻻ نستجيب لطول اﻷمل الذي تُكذّبه لوقائع أمامنا ، فالوحي الوحي، والنجاة النجاة قبل حلول الموت بنا .

- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن الفتن قد أحاطت بنا من كل مكان .

قتل هنا ، وهﻻك هناك وﻻ ثم نجاة إﻻ باللجوء إلى الرحمن قبل أن يحل بنا ما حل بغيرنا فﻻ نستطيع ساعتها فعل طاعة ، وﻻ نملك وقتها دفع مصيبة .

رمضان يا إخوتي نور اﻷرض وهداية للعالمين، والخاسر من حُرم خيره وخيراتها .

أدرك رمضان يا مؤمن بلقاء الله ووعده ووعيده .

أدركي رمضان أيتها المؤمنة، قبل خروجه وتفلت فرصة الطاعة فيه..(وما يدرنا لعله آخر رمضان نلقاه).

اللهم يا رحيما بالعباد ، ويا لطيفا بالخلق وفقنا للتوبة النصوح وخذ بأيدينا لما يرضك عنا .

اللهم هذه نواصينا الخاطئة بين يديك فألهمنا رشدنا وارحمنا بطاعتك.


كتبه / عادل بن عبدالعزيز المحلاوي

comments powered by Disqus

آخر الأخبار



البطولات

اختر دوري
  • المحترف الأول "موبيليس"
1 - شباب قسنطينة
27 12 19
2 - شبيبة الساورة
23 12 18
3 - وفاق سطيف
20 11 11
4 - مولودية الجزائر
18 11 10
5 - مولودية وهران
17 12 13
6 - شباب بلوزداد
17 12 11
7 - نادي بارادو
17 12 12
8 - اتحاد بلعباس
16 12 15
9 - شبيبة القبائل
15 12 12
10 - نصر حسين داي
14 12 10
11 - أولمبي المدية
13 12 9
12 - اتحاد العاصمة
12 9 12
13 - دفاع تاجنانت
11 12 11
14 - اتحاد بسكرة
10 11 7
15 - اتحاد الحراش
9 12 13
16 - اتحاد البليدة
4 12 8
شاهد التفاصيل

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

بعد عودته القوية مؤخرا، هل ترشح ليستر سيتي لتأدية موسم رائع آخر، واحتلال مركز مع الأربعة الأوائل في جدول ترتيب "البريمرليغ"؟

هل تتفق مع من يرى أن دافيد سيلفا نجم مانشستر سيتي هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي حاليا؟

هل أنت متفائل بجلب ندوة تطوير كرة القدم الجزائرية حلول لكرتنا ؟

من هو الفريق الأكثر شعبية في الجزائر بين قطبي "الليغا" الإسبانية؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
14:00 | 2017-12-14 مدربون ولاعبون احتكروا البطولات وحصدوا ألقابا بالعشرات

لطالما ارتبطت تتويجات أندية كرة القدم بأسماء لاعبين ومدربين معينين ساهموا بالقسط الأكبر من النجاحات التي حققتها فرقهم ...

13:00 | 2017-12-13 أنطوان غريزمان ... "الأمير الصغير" الذي تنتظر منه فرنسا الكثير

غريزمان، "غريزو"، "غريزي"، "الشيطان الصغير" وحتى "الأمير الصغير"... هي أسماء متعددة للاعب واحد، إنه أنطوان غريزمان نجم المنتخب الفرنسي وأتلتيكو مدريد حاليا ...

14:00 | 2017-12-12 الاعتزال المبكر ... بين اليأس من لعنة الإصابات، التهور والحماقات !

أن تواصل اللعب لسنوات طويلة حتى "أرذل" العمر -في عالم كرة القدم طبعا- والذي يحصره الخبراء بين 35 و40، فإن الأمر يبدو طبيعيا جدا لعشاق الساحرة المستديرة ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال