أليكسيس سانشيز ...من غسل السيارات إلى أكبر الأندية والبطولات

أصبحت رياضة كرة القدم في السنوات الأخيرة واحدة من بين أفضل السبل التي تؤمن للاعبين تلك الحياة كريمة التي كانوا يحلمون بها في وقت من الأوقات، وتلك الشهرة التي لم يحلموا يوما في الحصول عليها،

نشرت : الهدّاف الأربعاء 05 نوفمبر 2014 22:30

خاصة أولائك الذين ينحدرون من بلدان فقيرة في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، وأليكسيس سانشيز واحد من هؤلاء اللاعبين الذين وجدوا ضالتهم في هذه الرياضة، كيف لا وهو الذي عاش وتربى فقيرا في بيئة قاسية، قبل أن يصبح اليوم نجما من النجوم العالميين الذين خطفوا الأضواء مع العملاق الكتالوني برشلونة في السنوات الأخيرة قبل انتقاله إلى أرسنال.

من مواليد مدينة "تروكوبيا" الشيلية الجميلة سنة 1988
ولد أليكسيس سانشيز بمدينة "تروكوبيا" الشيلية التي تقع في الشمال الغربي للبلاد في 19 من ديسمبر سنة 1988، وهي مدينة ساحلية جميلة  بعيدة كل البعد عن ضجيج العاصمة الشيلية سانتياغو، وقد ترعرع نجم البارصا السابق وسط عائلة فقيرة لا تكاد توفر له قوت عيشه اليومي، لكن عشقه لكرة القدم جعله ينسى كل هذه العقبات التي واجهته في حياته، حيث شرع في ممارسة هذه الرياضة في شوارع المدينة كغيره من النجوم العالميين الذين كانت بداياتهم مماثلة.
بداياته كانت مع "كوربيلوا" وعائلة "بوزو" المالكة لنادي أودينيزي خطفته منذ صغره
بدايات أليكسيس الكروية لم تكن مثل الكثير من زملائه الحاليين في برشلونة، حيث لم يسبق للنجم الشيلي أن تدرج في الفئات الشابة لأي فريق محترف، بل كانت أولى خطواته مع نادي "كوربيلوا" الشيلي الذي فتح له أبواب التألق بداية من سنة 2004 رغم أنه كان فريقا متواضعا ولا يتماشى مع طموحات نجم برشلونة الحالي الذي كان يتمتع بفنيات كبيرة ومراوغات قاتلة أذهلت المتتبعين منذ صغره، إلى درجة أنه لعب 38 مباراة سجل من خلالها 3 أهادف، إلا أن تألقه في إحدى مبارايات كأس "ليبرتادوريس" جعله يحظى بثقة أحد أفراد عائلة "بوزو" الإيطالية التي تملك نادي "أودينيز" والذي سارع بالتعاقد معه سنة 2006  رغم أن سنه حينها لم يتجاوز 17 سنة.

"كولو كولو" يستعيره من أودينيزي قبل الإنتقال إلى العملاق ريفير بلايت
رغم تمكن أليكسيس من خطف أولى عقوده الإحترافية مع العملاق الإيطالي أودينيزي إلا أن بداياته الحقيقية كانت مع نادي "كولو كولو" الشيلي الذي يملك أكبر قاعدة جماهيرية في البلاد، والذي لعب معه على شكل إعارة في موسم 2007/2008 وخاض معه 48 مباراة في موسم واحد سجل خلالها 9 أهداف كاملة، وهنا بدأ نجم اللاعب في البزوغ شيئا فشيئا مما دفعه لاتخاذ قرار شجاع بمغادرة الدوري الشيلي وهو لم يتعد 19 سنة وذلك بغية تطوير مستواه أكث فأكثر، وكانت وجهته حينها نحو الدوري الأرجنتيني وبالتحديد إلى العملاق ريفير بلايت الذي استعاره مرة أخرى من أودينيزي موسم 2007/2008 ولعب معه 31 مباراة جعلت يخطف الأضواء ويحظى باهتمام كبار القارة العجوز.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أوروبا تفتح أبوبها لـ أليكسيس
الدوري الايطالي يشهد ميلاد نجم جديد مع أودينيزي

وبعد كل ذلك الإبداع للنجم الشيلي أليكسيس سانشيز رفقة ناديي كولوكولو وريفر بلايت الأرجنتيني آن الأوان لانتقال اللاعب إلى القارة العجوز التي كانت في انتظاره بشغف، بعدما قررت إدارة فريقه أودينيزي عدم إعارته مرة أخرى رغم الكم الهائل من الطلبات التي تلقتها من أندية أوروبية هذه المرة، وكان ذلك في موسم 2008/2009 الذي شهد أول مشاركة للاعب في الدوري الإيطالي أمام العملاق جوفنتوس رغم أنه لم يتجاوز 19 سنة، وهو ما عرقل تأقلمه قليلا لكنه نجح في تسجيل 3 أهداف في أول مواسمه.

اختير أفضل لاعب في الدوري الإيطالي عام 2011
وفي ثاني موسم له ضاعف أليكسيس حصيلته الشخصية مع أودينيزي، حيث سجل 6 أهداف من أصل 36 مشاركة في موسم 2009/2010، وبعدما تأقلم بشكل جيد مع أسلوب الدوري الإيطالي عاد للتوهج من جديد في موسم 2010/2011 الذي اختير فيه حينها كأفضل لاعب في الدوري الإيطالي رغم تواجد العديد من النجوم العالميين، بعدما عاد لممارسة هوايته المفضلة وهي تسجيل الأهداف، حيث بصم في ذلك الموسم على 12 هدفا من أصل 31 مباراة في بطولة تشتهر بأسلوبها الدفاعي القوي وحينها كانت وسائل العالمية في الموعد بعدما سوقت صورته بشكل جيد مما لفت أنظار كبار الأندية الأوروبية التي طلبت خدماته.

عمالقة القارة العجوز يتنافسون على فتى شيلي
حقيقة يجب أن يعرفها كل عشاق النجم الشيلي أليكسيس سانشيز هي أن اللاعب نفسه لم يكن يتوقع تحقيق كل هذه النجاحات في القارة العجوز وفي مدة قصيرة، حيث سبق وأن صرح لصحيفة "لاغازيتا ديلو سبورت" عند انضمامه إلى أودينيزي أن هدفه الأول ضمان مكانة أساسية في فريقه، لكن إمكانياته الكبيرة جعلت منه مادة دسمة صيف 2011 والذي كان الأكثر تشويقا في حياة اللاعب المهنية، لا لشيء سوى لذلك الاهتمام الكبير الذي حظي به من عمالقة القارة العجوز الذين أبدوا رغبة في التعاقد معه وقاموا بعرض مبالغ خيالية، وفي مقدمته نادي السيدة العجوز جوفنتوس تورينو، وكذا قطبي مدينة مانشستر ونادي تشيلسي الانجليزي، بالإضافة إلى نادي إنتر ميلان الإيطالي، لكن فريقه أودينيزي رفض بيعه للأندية الإيطالية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هكذا نجح برشلونة في خطف أليكسيس من أيدي عمالقة أوروبا
وفي ظل كل تلك المحاولات المتكررة لكبار الأندية الأوروبية التي أبدت رغبتها في التعاقد مع اللاعب دخل العملاق الكتالوني برشلونة سباق التعاقد مع اللاعب بكل ما يحمله اسم هذا النادي من تاريخ وألقاب، وهو ما قلب الموازين رأسا على عقب في فترة وجيزة، حيث لم يصدق أليكسيس نفسه أنه أثار اهتمام عملاق اسبانيا وهو ما جعله يسارع للإعلان عن رغبته في الانتقال إلى النادي الكتالوني، لكن إدارة فريقه أودينيزي تعنتت كثيرا في المفاوضات وطالبت بأموال ضخمة مقابل تسريحه، مما كاد أن يجبر أدارة برشلونة على الانسحاب من المفاوضات.

الريال كاد يفسد مخططات البارصا لولا تدخل اللاعب شخصيا
وفي ظل تلك الوضعية المعقدة بين مسؤولي برشلونة ونظرائهم من أودينيزي حول النجم الشيلي أليكسيس سانشيز دخل العملاق الاسباني الآخر ريال مدريد على خط المفاوضات، حيث حاول حينها الرئيس فلورونتينو بيريز خطف اللاعب من غريمه التقليدي، إلا أن " بوي ووندر" كما يلقب في ايطاليا تدخل شخصيا في الموضوع لاتمام صفقة انتقاله إلى برشلونة، حيث عبر صراحة عن رغبته في اللعب لصالح النادي الكتالوني شهر ما من سنة 2011، وهو الأسلوب الذي تعتمده برشلونة عادة عندما ترغب في التعاقد مع لاعب معين، وذلك بتوظيف ورقة اللاعب حتى يضغط على فريقه من أجل إتمام عملية انتقاله.

أموال أبراموفيتش أسالت لعاب مسؤولي أودينيزي
وفي جويلية 2011 كثفت الأندية الأوروبية جهودها للتعاقد مع أليكسيس سانشيز الذي كان حينها يستمتع بعطلته الصيفية، وفي تلك الفترة حاول الميلياردير الروسي رومان أبراموفيتش اغراء مسؤولي أودينيزي بعرض مبلغ مالي ضخم تعدى 40 مليون أورور مقابل التعاقد مع اللاعب، وهو ما فتح شهية مسؤولي النادي الإيطالي الذين لم يصدقوا أنهم سيجنون كل تلك الأموال من مهاجم تعاقدوا معه مجانا قبل ثلاثة مواسم، لكن رغبة أليكسيس في الانتقال إلى برشلونة أفسدت كل مخططاتهم وأجبرتهم على التفاوض مع مسؤولي البلاوغرانا حول ورقة تسريحه.

21 جويلية 2011: البارصا تعلن تعاقدها مع أليكسيس مقابل 37 مليون أورو..
وبعد أخذ ورد بين الفريقين لفترة طويلة آن الأوان ليحقق النجم الشيلي أليكسيس سانشيز حلمه بالانتقال إلى برشلونة، حيث أعلن النادي الكتالوني في تاريخ 21 جويلية من سنة 2011 عن توقيع عقد إنضمام المهاجم الشاب إلى كتيبة المدرب بيب غوارديولا حينها مقابل مبلغ مالي قدر بـ 37 مليون أورو، حيث دفع النادي 26 مليون أورو مباشرة فيما تم تقسيم مبلغ 11 مليون أورو على مراحل زمنية كمتغيرات تتوقف على مشاركات اللاعب والألقاب التي يحققها مع فريقه الجديد.

أصبح أغلى لاعب في تاريخ الكرة الشيلية
ومن بين أولى الأرقام التي حققها أليكسيس سانشيز بانضمامه إلى العملاق الكتالوني برشلونة هو أنه أصبح يعتبر كأغلى لاعب في تاريخ كرة القدم الشيلية بمبلغ يصل إلى 37 مليون أورو، حيث تمكن "بوي ووندر" كما كان يلقب في غيطاليا من كسر رقم مواطنه مارسيلو سالاس التي بلغت صفقة انتقاله من لازيو إلى جوفنتوس الإيطالي مبلغ 14 مليون أورو بعدما كان لازيو قد تعاقد معه بمبلغ 12 مليون أورو من ريفير بلايت الأرجنتيني سنة 1998، فيما ياتي مواطنه دافيد بيتزارو ثالثا بمبلغ 12.5 مليون أورو وهي قيمة انتقاله إلى إنتر ميلانو الإيطالي، وهو ما يمثل شرفا كبيرا لنجم البارصا الذي ينتظره مستقبل زاهر مع البلاوغرانا في المواسم القادمة.

توج بكأس السوبر الأوروبي والاسباني وكأس العالم للأندية في أول موسم له
خيار أليكسيس بالانتقال إلى برشلونة لم يكن خاطئا لأنه شرع في تحقيق المجد مع البلاوغرانا في أول موسم له، كيف لا وهو الذي توج بثلاثة ألقاب كاملة بمجرد وصوله إلى النادي الكتالوني والبداية كانت بكأس السور الاسباني على حساب الغريم ريال مدريد، ثم جاء الدور على لقب كأس السوبر الأوروبي الذي توج به أيضا شهر أوت من سنة 2011 أمام على حساب بورتو البرتغالي، قبل أن يتشرف أيضا بحمل كأس العالم للأندية في اليابان شهر ديسمبر من نفس السنة على حساب سانتوس مع أنه لم يشارك في تلك المباراة التي تابعها من مقاعد الاحتياط، ليصل عدد ألقابه الجماعية مع برشلونة إلى 6 ألقاب كاملة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موسمه الجيد لم يشفع له بالبقاء
أرسنال...الوجهة الجديدة لـ سانشيز مقابل 37.8 مليون أورو

وقد أدى أليكسيس الموسم الفارط واحد من أفضل مواسيمه على الإطلاق مع برشلونة، حيث شارك في 34 مباراة وكان ثاني أحسن هداف للفريق بعد ميسي برصيد 19 هدفا في الليغا، منها هدف كان يمكن أن يكون حاسما لتتويج البارصا باللقب أمام أتلتيكو مدريد في الجولة الأخيرة قبل أن يتمكن غودين من تعديل النتيجة. ومع اخفاق البارصا على كل الجبهات الموسم المنقضي ذهب أليكسيس ضحية التغييرات التي أرادت إدارة النادي القيام بها بالتنسيق مع المدرب الجديد أنريكي، لينتهي به المقام في أرسنال الأنجليزي مقابل صفقة قياسية جديدة في تاريخ الكرة الشيلية قوامها 37.8 مليون أورو، أين يحقق حاليا بداية مقبولة جدا على الصعيد الشخصي (8 أهداف في 15 مباراة خلال كل المنافسات الرسمية) قابلتها بداية متذبذبة من المدفعجية.
_______________________________

الشيليون لقبوه بـ سالاس الجديد...
مهاراته عجلت بانضمامه للمنتخب الشيلي وهو لم يتجاوز 18 سنة

مهارات وفنيات أليكسيس سانشيز التي أبان عنها مع مختلف الأندية التي لعب لها عجلت بوصوله إلى المنتخب الشيلي الأول وهو لم يتجاوز سنة 18، حيث اعتبرته الجماهير الشيلية حينها اللاعب السحري الذي سيعيد الكرة الشيلية إلى أجمل أيامها التي عاشتها مع النجوم السابقين أمثال زامورانو وسالاس، إلى درجة أنهم أطلقوا عليه لقب سالاس الجديد، وكانت أول مباراة خاضها أليكسيس بتاريخ 24 ماي من سنة 2006 والتي واجه فيها المنتخب الشيلي نظيره الأيرلندي وفاز عليه بهدف نظيف، لكنه اكتفى حينها بربع ساعة فقط، أما أول مباراة كاملة بالنسبة له فكانت أمام السويد في الثاني من سهر جوان من نفس السنة والتي انتهت بالتعادل الايجابي.
الشيليون انتظروا لثلاث سنوات كاملة لكي يستمتعوا بأول أهدافه مع الشيلي
لكن وبالرغم من بدايته المبكرة مع المنتخب الشيلي الذي التحق به وهو لم يتجاوز سن 18 إلا أن أول أهدافه مع المنتخب تأخر قليلا، إلى درجة أنه واجه بعض الانتقادات التي اتهمته بتقديم أفضل ما لديه مع الأندية التي يلعب لها في حين أنه يكتفي بتقديم القليل مع المنتخب مثلما حدث لزميله ليونيل ميسي في بداياته مع المنتخب الأرجنتيني، لكنه تحلى بالصبر والمثابرة في العمل إلى كلله بأول أهدافه مع المنتخب الشيلي سنة 2009 وبالتحديد في 11 من شهر فيفري أمام المنتخب الجنوب إفريقي وديا، قبل أن يضيف هدفا آخر في شباك المنتخب الدنمركي في 18 من شهر أوت وديا أيضا والذي كان يدخل في إطار تحضيرات الشيليين لبطولة كوبا أميريكا التي أقيمت في نفس السنة والتي غادرها أليكسيس وبلاده من الدور الثمن نهائي.
ألكسيس تخطى عتبة 100 هدف في مسيرته الاحترافية بثنائيته في شباك المنتخب الانجليزي
لكن "ووندر بوي" مثلما كان يلقب في إيطاليا تمكن من تجاوز كل الحواجز سواء مع المنتخب الشيلي أو مع ناديه برشلونة، حيث تمكن مع مرور السنوات من تجاوز عتبة الـ 100 هدف في مسيرته الاحترافية، حيث يملك في رصيده الكلي حتى الآن 101 هدف من بينها 33 هدفا مع البلاوغرانا في ثلاث مواسم لعبها، بالإضافة إلى 22 هدفا مع المنتخب الشيلي باحتساب ثنائيته الرائعة في شباك الانجليز في آخر مباراة ودية بين المنتخبين، أضف إليها 21 هدفا بألوان فريقه الأوروبي الأول أودينيزي، دون نسيان أهدافه 25 في أمريكا الجنوبية مع كوربيلوا الذين سجل معهم 12 هدفا وكولوكولو 9 أهداف وريفير بلايت 4 أهداف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حياته الشخصية
أليكسيس عاش طفولة صعبة ... غسل السيارات، حمل الحطب، ثم تحول إلى نجم عالمي

وبالعودة إلى الحياة الشخصية التي يعيشها أليكسيس سانشيز نتوقف عن طفولته الصعبة التي لا تعكس أبدا مكانته العالمية حاليا وهو في سن 25، حيث تربى أليكسيس في ظروف جد قاسية وسط عائلة متواضعة، وهو ما أجبره على اقتحام مجال العمر مبكرا لكي يساعد والديه على توفير تكاليف الحياة مما يجعل منه مثالا يحتذى به عن الأطفال الصغار الذين يعيشون وضعيات مشابهة في الجزائر أو في أي مكان بالعالم، فأليكسيس عمل في غسل السيارات وحمل الحطب في طفولته قبل أن يصير نجم النجوم اليوم.
سانشيز : " كنت أغسل السيارات في الشوارع لأوفر لنفسي حذاء كرة القدم"
هذه الحقيقة الصعبة التي عاشها أليكسيس في طفولته لم تشكل له أي عقدة في حياة الشهرة التي يعيشها اليوم، بل بالعكس هو لم يتردد في انتقاد حياة الرفاهية التي يعيشها الأوروبيون منذ نعومة أظافرهم، فهو يعتبر حياة القسوة التي عاشها مفتاحا لنجاحه اليوم على حد تعبيره في إحدى التصريحات التي قال فيها : " لقد كنت أغسل السيارات في الشوارع لكي أجني مبالغ زهيدة حتى أتحصل على  ما يكفيني لشراء حذاء ألعب به كرة القدم"، وهذا ما يوضح عشقه لهذه الرياضة التي صنعت له الأمجاد اليوم.
أليكسيس لا يزال ذلك الطفل المراهق في عائلته الصغيرة ... وأطباقه المفضلة المعكرونة والشكولاطة...
ورغم نجوميته التي تخطت كل الحدود العالمية إلا أن أليكسيس لا يزال ذلك الطفل المراهق الذي يطلب فيجد وسط عائلته الصغيرة باعتراف أفراد أسرته الذين أكدوا أن سانشيز لا يزال يعتبر نفسه المدلل الأول في العائلة رغم شهرته الواسعة عالميا، ومن بين الأطباق المفضلة عند أليكسيس العدس بالنقانق وهو طبق مشهور في الشيلي، بالإضافة إلى المعكرونة بالجبن وعصير الموز، والشكولاطة بكل أنواعها المعروفة، خاصة ما يعرف في الشيلي بـ "تشوكابيك" .
الفقر المدقع الذي عاشه أليكسيس في طفولته أجبره على مغادرة مقاعد الدراسة والالتفات للرياضة..
صحيح أن حياة الحرمان التي عاشها أليكسيس في طفولته كانت حافزا له لكي يصبح نجما من نجوم كرة القدم العالمية، لكنها حرمته في نفس الوقت من أشياء أخرى ثمينة على غرار الدراسة، حيث لم يتمكن ابن مدينة تروكوبيا من مواصلة دراسته لعدم  توفر الإمكانيات المادية، فلن يكن يملك حتى ثمن شراء الأدوات المدرسية والكتب، إلى درجة أنه كان يلجأ في كثير من الإحيان إلى اقتراض الأدوات من زملائه، إلى أن وصل إلى طريق مسدود رغم أنه كان تلميذا نجيبا باعتراف والده في إحدى التصريحات الصحفية السابقة.
العلاقات العاطفية ليست من اختصاص أليكسيس رغم أن حاسوبه المحمول لا يفارقه
نقطة أخرى يختلف فيها أليكسيس سانشيز عن بقية النجوم العالميين في مختلف الرياضات وهي العلاقات العاطفية وحياة المشاهير التي يتميز بها أغلب الرياضيين، لكن "ووندر بوي" لا يرى فائدة في العلاقات العاطفية مع النساء رغم أنه من أكثر الشخصيات التي تثير إعجاب الفتيات في الشيلي رفقة مواطنه أرتورو فيدال نجم "اليوفي" حسب دراسة ميدانية أجرتها إحدى الصحف الشيلية، كما يمتاز نجم البارصا بشخصيته الفوضوية في المنزل، حيث لا يزال إلى يومنا هذا يفضل الجلوس مرفوقا بحاسوبه المحمول ليدردش رفقة أصدقائه إلى ساعات متأخرة من الليل.
نجم البارصا .....  يحب الحيوانات الأليفة وخاصة الكلاب
ومن بين أهم الأشياء التي يحبها أليكسيس في حياته اليومية بعيدا عن ضغوطات كرة القدم الحيوانات الأليفة، حيث يعشق ابن مدينة تروكوبيا مداعبة القطط والكلاب بالدرجة الأولى، وهو ما دفعه إلى درجة أنه اشترى كلبا أليفا ليربيه في المنزل وليملك العديد من الصور معه، مما يوحي إلى حبه الكبير لهذه الحيوانات الألفية، فهو عادة ما يلجأ إليها للتخلص من ضغط كرة القدم بعد نهاية المباريات أو التدريبات طبعا.  
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سانشيز يعشق السيارات الفاخرة ... وحياة النجومية وفرت له ما يريد

كل نجوم كرة القدم عبر العالم يشتهرون بحبهم للسيارات الفاخرة، لكن مهاجم البلاوغرانا أليكسيس سانشيز يملك بعض الخصوصية في هذا الجانب، حيث يعتبر من أكثر اللاعبين حبا للسيارات الفاخرة، خاصة أنه عاش طفولة محرومة  وهو الآن يتدارك كل ما فاته قبل أن يصيرا نجما من نجوم كرة القدم العالمية، فبعدما كان يغسل سيارات الآخرين ها هو اليوم يملك أجمل وأحسن السيارات عبر العالم بمختلف أنواعها، آخرها سيارة "أودي R8" التي منحتها له الشركة الألمانية كهدية رفقة زملائه في برشلونة.
يعشق ممارسة السرعة بسيارته وهو ما كاد أن يكلفه حياته في حادث مرور
الحديث عن السيارات الفاخرة يقودنا مباشرة إلى الكلام عن السرعة التي يمارسها أليكسيس بسياراته في الطرقات، فهو يعشق السير بسرعة فائقة ما كاد ان يكلفه حياته في حادث مرور عنيف كان قد تعرض له شهر جوان الماضي، في إحدى الطرقات السريعة باسبانيا والذي كاد يرديه قتيلا، إلا أن الأضرار حينها اقتصرت على سيارته التي أصبحت غير قابلة للاستعمال بسبب قوة الحادث الذي تعرض له حسب ما ذكر الإعلام الاسباني، لكن اللاعب خرج سالما معافى ولم يحدث له شيء غير أنه لم يمارس السرعة منذ ذلك الحين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ألفيس، ميسي وبيكي كانوا من أقرب اللاعبين إليه في برشلونة

أليكسيس يمتاز بروح الدعابة والمرح رفقة زملائه الفريق وهو ما جعله من أكثر اللاعبين المحبوبين في برشلونة، خاصة من طرف زميله جيرارد بيكي الذي يعشق هذا النوع من اللاعبين ويقترب منهم كثيرا لأنه أيضا يمتاز بشخصية مرحة لذلك يعتبر من أقرب الأصدقاء إلى أليكسيس الصبي المشاكس، كما يملك أيضا علاقة مميزة مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي باعتبارها شريكين في هجوم الفريق، دون ان ننسى البرازيلي داني ألفيس الذي يملك علاقة مميزة مع كل اللاعبين في برشلونة بمن في ذلك أليكسيس.

 

 

    

آخر الأخبار


تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

الملفات

القائمة
12:00 | 2021-08-01 أديبايور... نجم دفعته عائلته للانتحار بسبب الأموال

اسمه الكامل، شيي إيمانويل أديبايور، ولد النجم الطوغولي في 26 فيفري عام 1984 في لومي عاصمة التوغو، النجم الأسمراني وأحد أفضل اللاعبين الأفارقة بدأ مسيرته الكروية مع نادي ميتز الفرنسي عام 2001 ...

07:57 | 2020-11-24 إنفانتينو... رجل القانون الذي يتسيد عرش "الفيفا"

يأتي الاعتقاد وللوهلة الأولى عند الحديث عن السيرة الذاتية لنجم كرة القدم حياته كلاعب كرة قدم فقط...

23:17 | 2019-09-13 يورغن كلوب... حلم بأن يكون طبيبا فوجد نفسه في عالم التدريب

نجح يورغن كلوب المدرب الحالي لـ ليفربول في شق طريقه نحو منصة أفضل المدربين في العالم بفضل العمل الكبير الذي قام مع بوروسيا دورتموند الذي قاده للتتويج بلقب البوندسليغا والتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو ما أوصله لتدريب فريقه بحجم "الريدز"...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2021
  • 2020
  • 2019
  • 2018
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 2006
  • 2003
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال