الصومال...البلد الذي يقتل فيه من يشاهد مباريات المونديال

يحاول الصومال ذلك البلد العربي المسلم الواقع في منطقة القرن الإفريقي النهوض من تحت أنقاض الحرب الأهلية التي أتت على الأخضر واليابس فيه،

نشرت : الهدّاف الاثنين 24 نوفمبر 2014 18:45


حيث كانت كرة القدم والرياضة عموما من المجالات التي يحاول الصوماليون إعادة الحياة لها في بلدهم بعدما شغلتهم الحرب والمجاعة عن الكماليات وجعلت كل اهتمامهم منصبا على النجاة بحياتهم من القصف الأمريكي تارة والإثيوبي تارة أخرى ومن النزاعات القبلية والمعارك الدائرة ضمن الحرب الأهلية، غير أنه في السنوات الأخيرة حاول الصوماليون تحدي ذلك الوضع من خلال العودة تدريجيا إلى الحياة الطبيعية رغم الصعوبات التي تعترضهم في بلد مشاهدة كرة القدم فيه قد تجلب لصاحبها السجن وربما الإعدام.

أمين مشلوف – جمال الدين حنك


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


بدايات كرة القدم في الصومال
الإتحاد الصومالي لكرة القدم سابق في تأسيسه عن الفاف

يمتلك الصومال إتحادا لكرة القدم يعود تاريخ تأسيسه إلى سنة 1960 أي أن تاريخ تأسيسه سابق عن تاريخ تأسيس الإتحاد الجزائري "الفاف'' الذي تأسس سنة 1962، وفي نفس سنة التأسيس أي 1960 انضم الإتحاد الصومالي إلى الاتحادية الدولية لكرة القدم "الفيفا" لينضم لاحقا إلى الإتحاد العربي لكرة القدم سنة 1974 بينما تأخر انضمامه إلى الإتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" إلى غاية سنة 1975.

كرة القدم أدخلها إلى الصومال الأوروبيون ولكنها غابت عن اهتمامات الصوماليين
عرفت الصومال كرة القدم في أوائل القرن 19 عن طريق المستعمرين البريطانيين في الشمال، والإيطاليين في الجنوب، وكان هدفهم للتسلية فقط وليس لصالح السكان الأصليين، إلا أن كرة القدم نمت وأنشئت فرق لكرة القدم في مجن مثل كيسمايو، جامامي، مركا ومقديشو وغيرها من القرى القليلة لتصبح قواعد صلبة لمواصلة تطوير كرة القدم بعد الاستقلال، وقد تم تأسيس أول فريق في الصومال عام 1940 وهو نادي الشرطة.

الكرة الصومالية بدأت بمحاربة الاحتلال وتوقفت بالحرب الأهلية
تعود بدايات كرة القدم في الصومال إلى سنوات الأربعينات من القرن الماضي والتي شهدت تأسيس أول الأندية الصومالية لكرة القدم، وهي الأندية التي كان نشاطها يجمع النشاط الرياضي ممثلا في كرة القدم والنشاط السياسي ممثلا في مقاومة الاحتلال الإيطالي، أما فيما يتعلق بالمنتخب الصومالي فقد خاض أولى مبارياته الدولية شهر نوفمبر 1963 بإندونيسيا عندما واجه منتخب كوريا الشمالية أين تلقى المنتخب العربي هزيمة قاسية بنتيجة (14-0) غير أن الأنشطة الرياضية في الصومال شهدت اضطرابا مع بداية سنوات التسعينات بسبب اندلاع الحرب الأهلية قبل أن تستأنف نهاية سنة 2012 بعدما بدأت الأوضاع في التحسن دون أن تستقر بصفة تامة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصومال والمنافسات الكروية

الدوري الصومالي بدأ سنة 1967 ويعد من بين الأقدم قاريا  
يتكون الدوري الصومالي من ثمانية فرق فقط، يأتي على رأسها نادي إيلمان والذي يسيطر بالطول والعرض على الدوري المحلي في السنوات الأخيرة، حيث أحرز لقب الدوري 8 مرات في السنوات العشر الأخيرة، ويعد الدوري الصومالي من أقدم الدوريات الإفريقية وهي معلومة قد لا تخطر على بال كثيرين لما رسموه في مخيلتهم عن هذا البلد العربي المسلم الذي ارتبط اسمه بالحرب والدمار فقط.

 نادي الشرطة أول من فاز بلقبه و"إيلمان" آخر وأكثر المتوجين
أحرز نادي الشرطة لقب أول دوري محلي أقيم في الصومال، أما لقب آخر بطولة دوري فقد آل لمصلحة نادي إيلمان، ويعتبر هذا الأخير الأكثر من ضمن الأندية الصومالية تتويجا بلقب الدوري الذي فاز به في 10 مرات  يليه فريق هورسيد برصيد 7  دوريات كان آخرها موسم 1980، ثم فريق واجد برصيد 4 دوريات كان آخرها موسم 1988.

بطولة كأس الصومال منافسة لا تقام كل سنة !!!
بدأت إقامة منافسات كأس الصومال عام 1977 وتوج بها لأول مرة فريق الأشغال الصومالي، أما النسخة الأخيرة منها فقد أقيمت عام 2010 وتوج بها فينييس، ويعتبر فريق هورسيد الأكثر تتويجا بها حيث أحرز لقبها ثلاث مرات كان آخرها عام 1987، ويعود سبب عدم إقامة هذه المنافسة بشكل دائم ومستمر للصراعات الأهلية القائمة في الصومال والتي حالت دون استمرار المنافسة.

الأندية الصومالية والمنافسات الإفريقية
لا تملك الفرق الصومالية تاريخا كبيرا في المنافسات الإفريقية، وتعود المشاركة القارية الأولى إلى فريق الشرطة عام 1967 في بطولة كأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري (رابطة أبطال إفريقيا حاليا)  ولكن الفريق أقصي من الدور الأول بعد خسارته أمام نادي الموردة السوداني 2-4 في مجموع المباراتين، حيث تعادلا 1-1 في مقديشو، وفاز الموردة 3-1 في السودان، واستمرت الفرق الصومالية في المشاركة إفريقيا حتى عام 1988، وكان آخر فريق شارك ممثلا في فريق واجاد مقديشو، حيث خرج الفريق من الدور الأول بالخسارة أمام نادي الفهود السود بطل رواندا بنتيجة 2-3 في مجموع المباراتين، ومنذ ذلك الوقت لا تشارك الفرق الصومالية في المنافسات الإفريقية بسبب تدمير البنا التحتية والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

مشاركة واحدة فقط في البطولات العربية
شاركت الأندية الصومالية لمرة واحدة فقط في البطولات العربية للأندية، وقد حدث ذلك عام 1989 بفريق "المطابع"، وحل هذا الأخير  في المركز الأخير في مجموعته بعد أن خسر مبارياته الثلاث أمام الهلال السعودي والأهلي المصري والموردة السوداني ليخرج من المنافسة بخفي حنين.

المشاركات الخارجية الحالية للفرق الصومالية
تشارك الفرق الصومالية في منافسة خارجية واحدة حاليا ممثلة بطولة سيكافا للأندية، حيث كانت آخر مشاركة لنادي إيلمان عام 2011، وحل هذا الأخير في المجموعة الثانية التي ضمت معه المريخ السوداني، يانج أفريكانز التنزاني وبوناموايا الأوغندي، إذ فشل في التأهل لنصف النهائي بعد خسارته لمبارياته الثلاثة، كما شارك فريق اتصالات بنادير الصومالي في دورتي 2008 و9200 وحل في المركز الأخير في مجموعته في البطولتين أيضا، وهو ما يبين مستواه الضعيف جدا، وأبرز إنجاز حققه فريق صومالي هو تأهل نادي هورسيد الصومالي إلى نهائي كأس سيكافا للأندية عام 1977 والتي أقيمت بتنزانيا، حيث خسر النهائي أمام نادي جورماهيا الكيني بنتيجة 1-2.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شخصيات رياضية صومالية


"سيسى عدان أبشير" من أبرز اللاعبين الصوماليين
ولد اللاعب البشير يوم 1 جوان 1986، وبدأ ممارسة كرة القدم في فريق ميدنيمو الصومالي، ثم انتقل عام 1999 لفريق الناشئين في فريق إيلمان الصومالي وبعدها بعام واحد لعب للفريق الأول لنادي إيلما، فاز اللاعب مع إيلمان بالدوري 4 مرات متتالية، وأحرز بطولة كأس الصومال 5 مرات، كما حقق لقب هداف الدوري الصومالي لأربعة أعوام متتالية من 2001 حتى 2004، وأحسن لاعب في الدوري الصومالي 3 مرات، وأصبح الهداف التاريخي للدوري الصومالي وبلغ عدد الأهداف التي أحرزها مع نادي إيلمان 103 هدفا في خلال 118 مباراة حتى عام 2004.

الانتقال خارج البلاد والاحتراف في أوروبا
انتقل سيسي بعد ذلك لنادي "سيمبا" التنزاني، حيث لعب له لمدة موسم واحد وأحرز معه الدوري والكأس، كما توج هدافا للدوري التنزاني موسم 2005/2004، ثم رحل إلى قارة أوروبا عام 2005 ولعب لفريق بييتا هوتسبورز الذي يلعب في الدوري الممتاز المالطي، وتألق اللاعب في صفوف الفريق وأحرز له 24 هدفا فى 36 مباراة خلال موسمين قضاهما هناك، وفى عام 2007 انتقل لفريق ليلستروم الذي يلعب في الدوري النرويجي الممتاز، واستطاع إحراز لقب كأس النرويج موسم 2008/2007، لكنه لم يلعب إلا 4 مباريات فقط مع وأحرز هدفا واحدا فقط، وفى عام 2009 أنتقل سيسى لفريق أدسفولد ترن النرويجي 2012، لينتقل بعدها لفريق أسكر الذي ينافس في دوري الدرجة الثانية النرويجي، ويلعب الآن في فريق سبورس بيسو بنفيكا الذي ينافس في دوري غينيا بيساو.
 
الصومالي الأصل فرح يتحدى يوسين بولت في سباق خيري

تحدى محمد فرح العداء الصومالي الأصل البريطاني الجنسية يوسين بولت الجامايكي ودعاه لسباق خيري لـ 600 متر تذهب مداخيله لجمعية خيرية، وقد قبل بولت التحدي بما أنها تساهم في وضع أفضل للآخرين، وللتذكير سبق للعداءين أن فازا باللقب الأولمبي في لندن 2012، فقد فاز  فرح بسباقي خمسة آلاف وعشرة آلاف متر، أما بولت ففاز بسباقي 100 و200 متر في الدورة نفسها ويحمل الرقم القياسي العالمي فيهما، وقد استغل فرح نهاية إحدى سباقاته ليطلب على المباشر في شبكة سكاي الرياضية، وقال :  "سيكون من الرائع المشاركة في سباق يختار الناس مسافته وأنا جاهز للمشاركة في أي سباق يختاره الناس."

العداء الجامايكي يرد بالإيجاب على طلبه
رد البطل الأولمبي الجامايكي على طلب العداء الصومالي بالإيجاب، وقال: "سيكون سباقا ممتعا"، وأضاف: "سيكون سباقا صعبا لكني سأستمتع بوقتي ومشاركتي لأنها مناسبة خيرية، وأنا جاهز لأي سباق تختاره"، واستدرك بولت عن إمكانية المشاركة في سباق 1500 متر فقال: "سيكون من المستحيل المشاركة في سباق لهذه المسافة، يمكنني أن أجرب سباقا لمسافة 600 متر لأني أركض لهذه المسافة خلال التدريبات، لكني لن أجرب سباق 1500 متر في أي حال من الأحوال."

"فارح وهليه عدو" أول صومالي ينال بطاقة التحكيم الدولي
يعد فارح نجما رياضيا لامعا في الصومال، حيث ولد عام 1940 بمقديشو وكان مولعا بكرة القدم منذ صغره فلعب سنة 1956 لفريق شنغاي الصومالي، لكنه تعرض لإصابة في ركبته عام 1962 فاعتزل كرة القدم ليتحول إلى التحكيم، وبعد عام من ذلك أصبح نائبا للتحكيم الصومالي، ليتقلد الشارة الدولية عام 1969، كما تدرج في عدة مناصب مرموقة من نائب لرئيس الاتحاد الصومالي لكرة القدم، وعضوا في الجنة الأولمبية الصومالية عام 1975م، وفي عام 1978م أصبح رئيس الاتحاد الصومالي لكرة القدم، وعضوا في الاتحاد الرياضي لدول شرق ووسط إفريقيا.

منقذ كرة القدم بعد سقوط الحكومة
واصل  "فارح وهليه عدو" المقلب بـ "زديكو" تقلد المناصب فأصبح عضوا دائما في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم  عام 1980، ثم عضوا في المكتب التنفيذي في الاتحاد عام 1988، ثم رئيس لحكام إفريقيا، ثم عضوا في حكماء الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما يعود إليه الفضل في إنقاذ كرة القدم الصومالية من الاندثار بعد سقوط الحكومة المركزية في مقديشو، إذ تقلد  منصب رئيس الاتحاد الصومالي لكرة القدم، واللجنة الأولمبية الصومالية حتى عام 1999م.

الوصول إلى القمة والسقوط الحر بعد ذلك
بعد المسيرة الكبيرة لـ فارح في عالم الرياضة تواصل طموح الرجل ووصل إلى منصب نائب الاتحاد الإفريقي عام 2000، وفي سنة 2004 ترشح من أجل ترأس الصومال في مؤتمر أمبغاتي بـ كينيا للمصالحة الصومالية، لكنه لم يتحصل على أصوات كثيرة، وبعد ذلك اتهم بالفساد بسرقة الأموال المخصصة للنهوض بالرياضة في الصومال بما أنه كان رئيسا للاتحاد المحلي، لتتم إقالته من الاتحادين الإفريقي والدولي، لكن بلاتير عفا عنه بعد ذلك، وقد توفي فارح يوم 19 نوفمبر 2008 بالقاهرة عن عمر يناهز 68 سنة.

ثاني أقوى لاعب كرة قدم في العالم صومالي
يصنف الإنجليزي أديبايو أكنيفينوا على أنه لاعب كرة القدم صاحب البنية الجسدية الأقوى في العالم من بين لاعبي كرة القدم، غير أن أكتيفينوا لاعب فريق شيلينغهام من الرابطة الإنجليزية الأولى (القسم الثالث الإنجليزي) الذي يفتخر بكونه أقوى لاعب كرة قدم يكشف عن هوية ثاني أقوى لاعب كرة قدم الذي هو حسبه الصومالي جورج إيلوكوبي والذي فقد والديه عندما كان في سن 11 عاما بسبب مرضهما بمرض السكري، ويلعب أيلوكوبي البالغ من العمر 27 عاما حاليا في صفوف فريق بريستول سيتي الإنجليزي قادما من صفوف مواطنه وولفرهامبتون على سبيل الإعارة.
________________________________

 

الأمر وصل بها إلى قتل واعتقال من يخالف هذه التعليمات
حركة الشباب المسلمين تحرم وتجرم متابعة ولعب كرة القدم
إذا كنت تفكر في لعب كرة القدم أو حتى الاكتفاء بمشاهدة مبارياتها فقط في الصومال فاحذر، لأنك بذلك ستعرض حياتك للخطر، نعم فكرة القدم في الصومال أضحت من الطابوهات التي يحرم على الصوماليين مشاهدتها لكونها ممنوعة من قبل مجموعة الشباب الإسلامي المسلحة التي تعاقب على مشاهدة أو لعب كرة القدم، وقد وصل الأمر بها إلى حد قتل من يعارض هذه التعليمات.

البداية كانت بالمونديال الذي لم يكن ممكن المتابعة في الصومال
قام عناصر حركة الشباب المسلمين بمنع الشباب الصومالي من مشاهدة مباريات كأس العالم سنة 2010، حيث منعوا نقل مباريات المونديال عبر التلفزيون من خلال منع نقلها بالمقاهي وحرمان الشباب المحلي بالصومال من متابعة مجريات المونديال، وهو الأمر الذي أثار لغطا كبيرا وانتقادات حادة لهذه الحركة، وذلك لما تعنيه كرة القدم للكثير من الشباب في بلد دمرته الحرب الأهلية والصراعات القبلية ولم يعد لشبابه منأى غير متابعة مباريات المونديال.

والحركة تلجأ إلى التفجيرات والترهيب لتنفيذ قوانينها
لم تكتفي حركة الشباب الصومالي المتشددة بمنع بث أو لعب مباريات كرة القدم في الصومال، بل جسدت منعها هذا من خلال طريقة أكثر فتكا باعتماده الهجمات التفجيرية على التجمعات الكروية مثل ذلك الذي حدث شهر أفريل من سنة 2012، عندما لقي ثلاثة أشخاص حتفهم بينما أصيب سبعة آخرون أثناء متابعتهم إحدى المباريات الكروية بالعاصمة الصومالية مقديشو، وهو الانفجار الذي أكدت السلطات الأمنية المحلية بأنه قد نجم عن وضع قنبلة بالمكان الذي كان يتابع من خلاله الضحايا المباراة تلك.


رئيس إتحاد الكرة الصومالي ورئيس لجنته الأولمبية قتلا في تفجير انتحاري
لم يسلم الإتحاد الصومالي لكرة القدم من بطش آلة الدمار التي تعصف بالصومال منذ أكثر من عقدين من الزمن، حيث ذهب رئيسه سعيد محمد نور ضحية لتفجير انتحاري بالعاصمة الصومالية مقديشو شهر أفريل من سنة 2012، ولم يكن رئيس الإتحاد الصومالي الضحية الرياضي الوحيد بذلك التفجير حيث كان رفقته أيضا رئيس اللجنة الأولمبية الصومالية الذي كان رفقة رئيس إتحاد كرة القدم من ضمن العشرة ضحايا لهذا التفجير الذي نفذته امرأة انتحارية خلال خطاب كان يسرده رئيس الوزراء الصومالي آنذاك، وقد تناقلت وكالات الأنباء العالمية في حينها صورة لرئيس الإتحاد الصومالي وقد لقي حتفه وبقي جالسا على كرسي وهو ميت والدماء تلف وجهه.

حارس منتخب ناشئي الصومال قتل خلال عودته من التدريبات
لم تتوقف حصيلة قتلى الحرب الأهلية في الصومال في أوساط منتسبي كرة القدم على رئيس الإتحاد الصومالي لكرة القدم ووحده، بل شملت عددا آخر من الضحايا، حيث أنه وبعد بضعة أسابيع بعد حادثة التفجير التي قتل فيها رئيس الإتحاد تعرض حارس مرمى منتخب الناشئين الصومالي لكرة القدم ويدعى عبد القادر دهيري لعملية تصفية أودت بحياته عندما كان عائدا إلى مقر سكناه بعد انتهائه من حصة تدريبية رفقة فريقه، وقد اعتبرت وفاة هذا الحارس الشاب بمثابة ضربة موجعة لكرة القدم الصومالية وذلك لأنه كان معولا عليه لكي يكون نجما كرويا في المستقبل وهو الذي كان أحد ركائز منتخب الناشئين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متابعة المونديال مستحيلة في الصومال

حركة الشباب المسلمين تقطع صلة الصومال بمباريات المونديال
غالبا ما تنسب معظم التفجيرات التي تقع حاليا في الأراضي الصومالية لجماعة الشباب المسلمين المناوئة للحكومة الصومالية، وهذه الجماعة المتشددة تعارض بشدة رياضة كرة القدم وتحرم على الصوماليين مشاهدة المباريات بل أنها لا تكتفي بحرمان الصوماليين من مشاهدة مباريات كرة القدم وإنما تعاقبهم على مشاهدة المباريات، وهو الأمر الذي يعود بنا إلى سنوات مضت إلى سنة 2010 بالتحديد عندما أظهرت حركة الشباب المسلمين رفضها المطلق لمشاهدة الصوماليين مباريات كرة القدم وذلك خلال نهائيات كأس العالم الماضية سنة 2010 بجنوب إفريقيا.

متابعة مباراة الأرجنتين ونيجيريا تكلف شابين حياتهما
جسدت حركة الشباب المسلمين منعها لإقامة أو متابعة مباريات كرة القدم بالصومال من خلال القيام بمداهمات للتجمعات التي كان يشتبه في بث مباريات كرة قدم بها، على غرار مداهمتها شهر جوان 2010 لتجمع كان يضم بعض الشبان اللذين كانوا يتابعون مباراة المنتخبين الأرجنتيني والنيجري ضمن فعاليات الدور الأول بمونديال جنوب إفريقيا الماضي، حيث قامت الجماعة بإطلاق النار على اثنين من الشبان اللذين حاولوا الفرار فأردتهم قتيلين في الحال، كما قامت باعتقال عشرة آخرين بحجة مخالفتهم تعاليمها ومشاهدتهم مباريات كرة القدم.

محاربة حركة الشباب لكرة القدم تجاوزت حدود الصومال
كان أول هجوم نوعي لحركة الشباب الصومالي على مشجعي كرة القدم خارج الأراضي الصومالية سنة 2010، عندما قامت الحركة الصومالية بتنفيذ تفجيرين مروعين بالعاصمة الأوغندية كامبالا استهدفا تجمعا كان يضم بعضا من المتفرجين اللذين كانوا يتابعون مباراة اندرجت ضمن فعاليات كأس العالم التي جرت آنذاك بجنوب إفريقيا، وهو الهجوم الذي أوقع في حينه حوالي 74 قتيلا وقد كان بمثابة عقاب من حركة الشباب للحكومة الأوغندية على بعثها جنودا من جيشها لمساعدة القوات الحكومية الصومالية.

انتحاريان كانا يستهدفان مباراة إثيوبيا ونيجيريا مؤخرا ضمن تصفيات المونديال
لم تكتفي حركة الشباب المجاهدين بمحاربة كرة القدم داخل الأراضي الصومالية فحسب، وإنما نقلت حربها إلى خارج الأراضي الصومالية إذ لم تسلم دول الجوار من هجمات هذه الحركة والتي كان آخرها المحاولة التي قام من خلالها عنصران من الحركة الصومالية بمحاولة تفجير نفسيهما وسط الحشود الجماهيرية التي كانت تحضر مباراة الذهاب بين منتخبي إثيوبيا ونيجيريا ضمن الدور الفاصل من تصفيات كأس العالم عن المنطقة الإفريقية، غير أن هذين الانتحاريين فجرا نفسيهما قبل الوصول إلى ملعب المباراة ليقتلا في الحين دون أن يتسببا في مقتل أي شخص آخر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصوماليون يتحدون المنع

صوماليون يهربون من مناطق الحركة إلى مناطق الحكومة لمشاهدة المونديال
بعد أن أصبحت مشاهدة مباريات كرة القدم ممنوعة في الأراضي التي تسيطر عليها حركة الشباب الإسلامي، قررت نسبة من الشباب الصومالي مغادرة المناطق التي تسيطر عليها الحركة والانتقال إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الصومالية، وفي هذا الإطار تحدث شاب صومالي رفض الإفصاح عن هويته خشية العقاب وربما القتل، بأنه قام بمغادرة المنطقة التي تسيطر عليها حركة الشباب إلى المنطقة التي تسيطر عليها القوات الحكومية بالعاصمة الصومالية، وذلك لأجل متابعات مونديال جنوب إفريقيا آنذاك.

الفيفا تعود إلى الصومال بعد غياب دام عقدين من الزمن
عادت مؤخرا أنشطة الإتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" إلى الصومال بعدما غابت عنه حوالي العشرين عاما بسبب الحرب الأهلية هناك، حيث قامت الهيئة الكروية الدولية الصيف المنصرم بإقامة خطة لتطوير كرة القدم في هذا البلد بدأت من خلال مشروع لتكوين المدربين، وتأتي عودة الفيفا إلى الصومال بعدما طرأ ما يمكن وصفه تحسن أمني طفيف في هذا البلد الذي لم تغيب الحرب منتخبه عن المنافسات الكروية الدولية أين كان كثيرا ما يشارك في مختلف التصفيات القارية أين كان يستضيف مبارياته بدولة جيبوتي الجارة.

والأوضاع في البلد ترهب المدربين العالميين الذين رفضوا القدوم إليه
لم تكن عودة الفيفا إلى الصومال كافية لإقناع المدربين العالميين بالقدوم إلى هذا البلد للإشراف على تكوين مدربيه، إذ أن الأوضاع الأمنية هناك أثارت مخاوف الكثير من خبراء التدريب في العالم اللذين رفضوا القدوم إلى الصومال للمشاركة في البرنامج التكويني لمدربي كرة القدم، حيث اقتصر الحضور على مدرب من جزر السيشل يدعى أوريليك ماتيو، هذا الأخير وفي تصريحاته التي أدلى بها في الصومال قال بأنه أراد رفع التحدي بقدومه إلى هذا البلد مشيدا بالحيوية التي وجدها في الصوماليين رغم كل المشاكل التي تمر بها بلدهم.

الفيفا تضع ثلاثة شروط لعودة المنافسات الدولية إلى الصومال
يسعى الإتحاد الصومالي لكرة القدم في الوقت الراهن لتحقيق ثلاث شروط تستوجب الفيفا تحققها للسماح للمنتخب الصومالي والأندية المحلية باستضافة مبارياتها الدولية فوق أراضي الصومال، وهذه الشروط تتمثل في ضمان الحماية الأمنية للاعبين والحكام والمبعوثين الدوليين في المباريات الدولية، وجود ملاعب مهيأة لاحتضان المنافسات الكروية الدولية وتتوافق مع لوائح ومقتضيات الفيفا، أما الشرط الأخير فهو وجود راع محلي للمساهمة في كرة القدم المحلية بالصومال، وهي شروط ليس سهلا على الصومال تحقيقها على الأقل في الوقت الحالي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصومال بعيون نجوم الكرة العالمية

نجوم الكرة العالمية يتحركون لمساعدة الصوماليين
رغم غياب أو ربما تغييب الصومال عن الساحة الإعلامية العالمية، إلا أن ذلك لم يحل دون أن تحرك عدد من نجوم كرة القدم العالمية لأجل مساعدة الملايين من الصوماليين الذين تتهددهم الأمراض والمجاعة وحتى القتل.

فيرغسون دعا العالم لمساعدة جوعى الصومال
ناشد الاسكتلندي أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد السابق العالم لمساعدة الصومال، وقال فيرغسون الذي يعد سفيرا للنوايا الحسنة لليونيسيف في تصريحات أدلى بها سنة 2011 إلى ضرورة التحرك لمساعدة المحتاجين في الصومال، قائلا بأنه مع انتهاء تسعين دقيقة التي هي عمر مباراة كرة القدم يلقى عدد من الأطفال الصوماليين حتفهم جوعا.

بيكام قاد حملة دولية لتقديم الدعم للصوماليين
من جهته قام اللاعب الدولي الإنجليزي المعتزل دافيد بيكام بالدعوة سنة 2011 إلى جمع المساعدات المالية لانقاد عشرات الآلاف من الأطفال اللذين كانوا ولا يزالون مهددين بالموت جوعا في الصومال، حيث نشر بيكام شريط فيديو يظهر حجم المأساة الصومالية، كما دعا العالم وخص بالذكر الدول الغنية لمساعدة المحتاجين في هذا البلد الإفريقي الذي مزقته الحرب.

رونالدو واجه يبده والشماخ وجمع 30 مليون أورو لأجل الصومال
جلبت المجاعة التي ضربت الصومال سنة 2011 اهتمامات كثير من النجوم على غرار البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي قام بتنظيم مباراة خيرية عادت مداخيلها لمساعدة الصوماليين، وهي المباراة التي شهدت مشاركة عدد من نجوم كرة القدم العالمية على غرار الأورغوياني إيدينسون كافاني ومواطنه دييغو فورلان والإنجليزي واين روني والإيطالي المعتزل فيليبو إينزاغي، فيما مثل اللاعبين العرب في هذه المباراة كل من الجزائري حسن يبده والمغربي مروان الشماخ، وفي سنة 2012 ساهم رونالدو أيضا بجمع حوالي 30 مليون أورو وجهت لمساعدة الصوماليين.

 

 

آخر الأخبار



البطولات

إختر الدوري

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

هل تعتقد أن توتنهام قادر على إحداث المفاجأة والفوز أمام ريال مدريد في ملعب بيرنابيو؟

هل تؤيد قرار إبعاد محرز، سليماني وبن طالب من المنتخب الوطني؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
11:00 | 2017-09-05 الحراس الشخصيون .. أقرب الناس إلى نجوم الرياضة والأكثر حرصا على حياتهم

لا يقتصر مجال عمل الحراس الشخصيين على ميدان السياسة ومجال الفن لحراسة كبار النجوم الفنية المعروفة، أو بالنسبة للعائلات الغنية التي تعتمد عليهم من أجل حماية أفرادها من خطر الاختطاف والسرقة ...

10:00 | 2017-08-30 مبابي ... الموهبة الصغيرة التي هزت كيان الأندية الكبيرة

كيليان مبابي لوتين، اسم تكرر في الكثير من المناسبات خلال الموسم الفارط، بفضل المستوى منقطع النظير الذي قدمه في تشكيلة ليوناردو جارديم مدرب موناكو ...

10:00 | 2017-08-25 الأسماء المستعارة ... جزء لا يتجزأ من كيان نجوم الساحرة المستديرة

دائما ما يحاول نجوم كرة القدم الاختلاف والتميز عن البقية من خلال بناء شخصية خاصة بهم تميزهم طيلة مسيرتهم الكروية ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال