جيريمي مينيز ,,, اللاعب المبهر الذي حير الإيطاليين وفرض نفسه بين النجوم الباريسيين

يتفق الكثير من المتتبعين أن جيريمي مينيز نجم باريس سان جرمان والمنتخب الفرنسي يعد أحد أبرز النجوم التي أنجبتهم الكرة الفرنسية على مر التاريخ

جيريمي مينيز رغم إمكانياته الكبيرة إلا أن مزاجه يبقى متقلب
نشرت : ن,لخضر الاثنين 01 أبريل 2013 19:44

ويستدل هؤلاء على بعض الاستثناءات التي يتوفر عليها هذا اللاعب مقارنة بنقاط قوة بعض النجوم العالميين، ففي فرنسا يوجد شبه إجماع على أنه من الصعب حاليا العثور على لاعب يجري بالكرة بتلك السرعة الكبيرة التي يحوزها الدولي الفرنسي مع الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة ، كما أن قوة اختراقه لدفاعات المنافسين تبقى علامة مسجلة باسمه على الأقل في بلاد "موليير"، إلا أن الكثير من الغموض يحيط بشخصية هذا النجم وهو ما سنحاول استعراضه في سردنا لمسيرته الكروية وحياته الخاصة في هذا العدد من حكاية نجم.

جيريمي ولد لأن يكون لاعب كرة قدم
جيريمي مينيز من مواليد 7 ماي 1987 ببلدية "لونغجيمو" التابعة لمقاطعة ايسون والتي تبعد فقط 19 كلم عن عاصمة الأنوار باريس، ولأن والد وشقيق جيريمي كانا لاعبي كرة قدم فلم ينتظر هذا الصبي كثيرا ليحدو حذوهم، حيث بدأ شغفه بالكرة بعد عام واحد من ولادته بحسب ما روته أمه، وبالرغم من أن هذه السن لا تعبر بأي حال من الأحوال عن موهبة قادمة إلا أن والده كان يرى العكس حين تنبأ بمستقبل زاهر لولده الجديد، وهو ما جعله لا ينتظر كثيرا وقام بتحويله إلى مدرسة تكوينية للبراعم في بلدية "فيتري" ومن هنا بدأت قصة نجم تلوح في الأفق.

لم ينتظر كثيرا ليلتحق بباريس وشجاره مع المدرب جعله يغادر
ولأن نادي"فيتري" صغيرا ولا يصقل موهبته بصورة جيدة، قام والد جيريمي بتحويله إلى العاصمة باريس وبالضبط إلى مركز تكوين كرة القدم، هنا اكتشف هذا الفتى التكوين الأكاديمي للعبة الأكثر شعبية في العالم، حيث نمت هذه التجربة من الفطرة التي يحوزها بشكل واضح، أين أضحى حديث جميع مؤطري هذا المركز، حيث قال عنه مدربه غاييل:"منذ الوهلة الأولى تأكدنا أن الأمر يتعلق بأحد الحالات الخاصة، فرغم صغر سنه كان قويا تقنيا لذا كانت نظرتنا في توظيفه كرقم 10 هي القواعد التي بدأنا بها تحضيره للمستقبل"، لكن هذه  الفترة التي قضاها في هذا المركز التكويني لم يكتب لها النجاح، حين أجبره شجار مع أحد المدربين هناك على المغادرة.

حط الرحال بمدرسة سوشو رغم صعوبة فراق العائلة
بعد مغادرته مركز تكوين باريس في سن الثالثة عشر، اختار جيريمي الالتحاق بمدرسة سوشو ليكمل مسيرته نحو النجومية، هذه المرحلة الجديدة من مشواره عرفت بداية صعبة في عامها الأول بما أنه كان من الصعب على فتى في سنه المغادرة نحو وجهة بعيدة عن الدفئ العالي، هذا الأمر لم تتقبله أيضا والدته في بادئ الأمر لسببين فقدانها لفلذة كبها بالإضافة لتخوفاتها من فشل هذه المغامرة الجديدة، لكن موهبة جيريمي وإصراره جعل الأمور تأخذ منحى معاكسا لتفكير أمه، حين كان كل الفضل لهذه التجربة في إظهار الموهبة الفرنسية للعالم الخارجي.

أصغر لاعب يظفر بعقد إحترافي ويدخل تاريخ الكرة الفرنسية
ولأن كل الطرق كانت تؤدي  لبروز مينيز في تجربته الجديدة بالنظر للإمكانيات الكبيرة التي أبان عنها في سوشو، قامت إدارة هذه الأخيرة بإمضاء عقد إحترافي مع اللاعب الواعد لقطع الطرق أمام كل الأعين التي تترصد موهبته، هذا العقد شكل الحدث في فرنسا حينها بما أن جيريمي مينيز يعد أصغر لاعب يظفر بعقد احترافي في تاريخ الكرة الفرنسية، وجاء يقين أحد أكبر المدارس الكروية في هذا البلد بموهبة نجمها الجديد سريعا حين تمكن من البروز مع أكابر سوشو بشكل لافت ويبقى توقيعه في أحد المباريات  ثلاثية في ظرف سبع دقائق أحد أهم اللحظات التي لن ينساها دون شك هذا اللاعب ومتتبعو الكرة الفرنسية.

موهبته جعلت فيرغيسون يطلبه بإلحاح من والديه
هذا التألق لم يكن ليمر مرور الكرام على كشافي الكرة العالمية، فبالإضافة لمحاولات بعض الأندية الفرنسية لإغرائه لأجل لانتقال لصفوفها، أصر أليكس  فرغيسون مدرب مانشستر يونايتد على خطف هذه الموهبة بكل ما أوتي من قوة، حيث وصل الأمر بالمدرب الاسكتلندي إلى حد التنقل إلى فرنسا ومطالبة والدي جيريمي بمحاولة إقناعه بالانتقال إلى النادي الإنجليزي، هذا الأمر أكده مينيز حين علل رفض عرض مدرب مانشستر يونايتد حينها قائلا:"كنت صغيرا في تلك الفترة ولم يكن بوسعي اتخاذ قرارا لا أعلم عواقبه، على كل لحد اليوم أنا ممتن لذلك الاهتمام الذي خصني به أحد أكبر الأندية العالمية".

الإصابة حرمته من التعمير طويلا في إمارة موناكو
بعد التجربة الناجحة بكل المقاييس مع نادي سوشو، وقع اختيار جيريمي مينيز على نادي موناكو لمواصلة مسيرته الكروية، حيث كان ذلك في موسم 2006-2007، هذه التجربة الجديدة وصفها حينها بالحلم الذي تحقق بما أنه كان  من الصعب على أي لاعب بسنه أن يظفر بعقد مع نادي موناكو الذي يعتبر أحد أكبر الأندية الفرنسية، إلا أن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه فالشاب الصاعد لم يسعفه الحظ مع نادي الإمارة الفرنسية بسبب إصابة معقدة جعلت مسيرته تنتهي بعد موسمين عرفا فيها مشواره تقطعات كبيرة، لكن بالرغم من ذلك إرادة هذا الشاب التي كان لها دور كبير فيما وصل إليه لن تجعل من هذا السبب فرصة للوقوف عند هذه الحد.

يغادر نحو إيطاليا ونادي روما يبعث مشواره من جديد
قرر مينيز الرحيل عن البطولة الفرنسية، وأدرك أن طموحاته قد تعرف منحى مغايرا بالتواجد في بطولة تنافسية تتيح له إبراز الإمكانيات الفردية الكبيرة التي يتميز بها، فكان ظفره بعقد جديد مع نادي روما الإيطالي يصب في هذا الهدف، حيث أمضى النجم الفرنسي عقدا يمتد لأربع سنوات مع "الذئاب" حمل فيها القميص رقم 24 والذي كان مدونا باسم النجم الإيطالي السابق ماركو ديلفيكيو،  فكانت صعوبة الاندماج في بداية هذه التجربة الجديدة واضحة، فاللاعب لم يجد ضالته وظفره بمكانة أساسية مع نجوم نادي العاصمة الإيطالية لم يكن سهلا على الإطلاق، ولأن الأمر يتعلق بلاعب يحوز مؤهلات فنية كبيرة والتي تتيح له التألق مع أي ناد، بدأ مينيز بأخذ فرص اللعب تباعا مع ناديه الجديد.

قدوم رانييري مهد له الطريق للتألق في سماء "الكالتشيو"
في موسم 2009-2010 بدأ مينيز بـأخذ فرصه في اللعب، مع قدوم المدرب الشهير كلاوديو رانييري، حيث أضحى مينيز يتألق تباعا في سماء الكرة الإيطالية بالقميص رقم 94 والذي فضل أن يكون بترقيم الجهة التي يقطن بها في باريس، هذه الوضعية لم تدم طويلا بعد أدائه المخيب أمام كالياري في 6 جانفي من عام 2009، حيث تعرض اللاعب لانتقاد مدربه وبعض اللاعبين وهو ما جعل الإعلام الإيطالي يتحدث عن رغبة شديدة من اللاعب لمغادرة نادي "الذئاب"، هذه الإشاعات فندها مينيز الذي خرج عن صمته وأقر بأحقية زملاؤه ومدربه في انتقاداتهم مع تأكيده على أنه سيبقى وفيا لقميص نادي العاصمة الإيطالية.

عودة مشواره لنقطة الصفر بقدوم مونتيلا مدربا جديدا
شكلت الانتقادات التي تعرض لها مينيز من قبل رانييري وزملاؤه حافزا معنويات ، الذي برز بشكل كبير بعدها في البطولة الإيطالية ومنافسة رابطة الأبطال، أين ساهم في توقيع عديد من الأهداف الحاسمة، هذه الوضعية أيضا لم تدم طويلا لأن المدرب رانييري الذي كان يدرك بأن الأمر يتعلق بلاعب يحتاج لبعض الوقت للاندماج، قدم استقالته من تدريب نادي العاصمة، وهو الأمر الذي لم يكن في صالح مينيز على الإطلاق، لأن المدرب الجديد فينسينزو مونتيلا  لم يرى في اللاعب الفرنسي المهاجم الذي يمكن أن يقود الفريق لتحقيق الانتصارات، وهو الأمر الذي قلل من فرص بقائه مع النادي الإيطالي بعدها.

تصريحاته القوية لصحيفة "ليكيب" ضد مدربه قلصت من فرص بقائه
عودة الأمور لنقطة الصفر فيما يخص مشاركة مينيز أساسيا في نادي روما، جعلت اللاعب المثير للجدل يدلي بتصريحات قوية لصحيفة "ليكيب" الفرنسية، أين انتقد بشدة خيارات المدرب مونتيلا، هذا الأمر لم يتقبله هذا الأخير حين عاتب اللاعب في حصة تدريبية ما جعل وسائل الإعلام الإيطالية حينها تتحدث عن شجار بين الطرفين، ورغم أن مدرب روما برر لمهاجمه سبب خياراته بأنه يفقتد للالتزام الذي يسمح له بالتواجد ضمن التشكيلة الأساسية، إلا أن النجم الفرنسي اعتبر ذلك الأمر بمثابة خطوة استباقية من المدرب لإجباره على الرحيل.

سيارته تعرضت للتحطيم ومينيز أضحى غير مرغوب فيه
أفقدت هذه الحادثة ثقة أنصار نادي روما في لاعبهم، حيث عندما هم مينيز بالخروج من ملعب "الأولمبيكو" بعد مباراة إنتير ميلان وروما ضمن كأس إيطاليا، تعرض الزجاج الأمامي لسيارته للتحطيم من قبل مجموعة من الأنصار التي أبدت عدم رضاها على تصرفات اللاعب مع مدربه، وهو ما جعل النجم الفرنسي يدرك أنه لم يعد مرغوب فيه داخل هذا الفريق، خاصة وأن الحادثة جاءت بعد شجاره مع مدربه، كل هذا عجل بمينيز التفكير في العروض التي وصلته حينها وبالتالي إعادة بعث مشواره من جديد.
أثرياء قطر يعيدونه إلى البطولة الفرنسية ومينيز يحقق حلم اللعب لفريق القلب
في 25 جويلية 2011 وتزامنا مع ظفر شركة قطر للإستثمار بملكية نادي باريس سان جرمان أعلن هذا الأخير عن تعاقده مع بعض اللاعبين والذي كان من بينهم  جيريمي مينيز الذي وصلت قيمة تحويله من نادي روما آنذاك إلى 8 ملايين أورو، هذه العودة من جديد للبطولة الفرنسية وعبر بوابة البياسجي لا يمكن وضعها سوى في خانة الحلم الذي تحقق، لأن مينيز يعد ابن العاصمة باريس وهو مناصر وفي للبياسجي منذ صغره، لتبدأ حكاية هذا النجم هذه المرة بطموحات جديدة وبأهداف صنع تاريخ جديد للنادي خاصة وأن نسخته النادي الجديدة أضحت حديث العالم بأسره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مشوراه مع البياسجي
الفتى المدلل لأنشيلوتي يريد صنع التاريخ مع نادي العاصمة
لاشك في أن تجربة مينيز في إيطاليا كانت مفيدة في تطوير قدراته الفنية، على الرغم من الصورة التي كونت عنه بعد رحيله عن نادي روما، حيث دخل اللاعب مباشرة في صلب الموضوع في أول موسم له مع البياسجي، أين أضحى مينيز أحد الدعائم الأساسية في تشكيلة المدرب السابق أنطوان كومبواري، فبالرغم من الانتقادات الكبيرة التي كان يتعرض لها الفريق سيما في الشق الهجومي إلا أن هذا مستوى هذا اللاعب كان علامة فارقة مقارنة ببقية زملاؤه، من خلال اختراقاته لدفاعات الخصوم وما كان يشكل ذلك من حلول فعلية في تحقيق الانتصارات أمام عجز خطة كومبواري.

يعتبر خطا أحمرا في خيارات أنشيلوتي واللاعب يؤكد ثقة مدربه
في جانفي 2012 تعاقد باريس سان جرمان مع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، هذا الأمر كان في صالح مينيز بالنظر للطريقة التي ينتهجها التقني الإيطالي، فاللاعب أضحى أكثر حرية مقارنة بما كان عليه الفريق مع كومبواري، ما جعله ينهي الموسم بحصيلة إيجابية جدية عبر توقيعه سبعة أهداف إضافة إلى 12 تمريرة حاسمة استفاد  منها زملاؤه، هذه الحصيلة جعلته خطا أحمرا بالنسبة لخيارات أنشيلوتي، الذي كثيرا ما عبر في تصريحاته عن اندهاشه من المؤهلات التي يملكها مهاجمه، ضاربا بذلك عرض الحائط كل الانتقادات التي توجه ضد مينيز سيما فيما يخص أنانيته فوق أرض الملعب.

رغم قدوم نجوم عالميين لا يزال ركيزة أساسية
في الصيف الماضي تعاقد باريس سان جرمان مع نجوم عالميين في صورة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والأرجنتيني إيزيكويل لافيتزي، وهو ما جعل الكثيرين يتحدثون عن تهديد لمكانة الفرنسي نتيجة هذه الاستقدامات النوعية، غير أن لا شيء تغير في قناعة المدرب أنشيلوتي حوله، فـ مينيز بقي  يمثل دعامة أساسية في التشكيلة التي يظهر بها البياسجي في كل مباراة واسمه متواجد دائما في التشكيلة التي تمثل الفريق، وغيابه يكون مقترنا فقط بالإصابة، ما يؤكد بوضوح أن اللاعب قام بالخيار الأصح فيما يخص تحديد مستقبله عبر التواجد  مع باريس سان جرمان الذي فتح له أبواب التألق من جديد.

يشكل ثنائيا رهيبا مع إبرا وهدفه القادم التتويج مع البياسجي
يبرز مينيز حاليا بشكل لافت في هجوم باريس سان جرمان، فتواجده جنبا إلى جنب مع إبراهيموفيتش  في هذه الحلقة  زاد من بريقه في سماء البطولة الفرنسية من خلال التفاهم الواضح بينهما، وهو ما عبر عنه اللاعب صراحة حين قال:"مجرد تواجد إبرا معك في فريق واحد يحفزك على تقديم الأفضل، في الحقيقة تواجد أحد نجوم الكرة العالمية ساعدني كثيرا على إبراز إمكاناتي"، هذا الأمر بقدر ما يفيد مينيز بالنظر لخبرة لاعب ميلان السابق، سيكون دون شك في صالح النادي أيضا من خلال القوة الإضافية للخط الهجومي وهو ما سيساعد حتما على تحقيق الأهداف المسطرة من قبل الإدارة القطرية، وفي هذا الصدد يصر مينيز على أن أخطاء الموسم الماضي لا مكان لها في الموسم الحالي، والهدف هو التتويج بلقب البطولة إلى جانب الوصول إلى أبعد نقطة في رابطة الأبطال الأوروبية.
ــــــــــــــــــــــــــــ
مشواره مع المنتخب الفرنسي
فاز بالأورو مع المنتخب الفرنسي لأقل من 17 سنة، بلان فتح له أبواب التألق مع الأكابر وديشان يراهن عليه في المستقبل
مر مينيز على مختلف الفئات العمرية للمنتخب الفرنسي، فالمؤهلات الفنية الكبيرة التي يحوزها جعلته يتلقى دعوة للالتحاق بمنتخب أقل من 17 سنة، هذه الفرصة الجميلة لم يفوتها هذا النجم الصاعد ليبصم من خلالها على اللقب الذي حققه "الديكة" بفوزهم بالأمم الأوروبية سنة 2004 ، وكان ذلك رفقة العديد من نجوم الكرة الفرنسية الحاليين على غرار كريم بن زيمة وخاتم بن عرفة، ليشكل هذا التاج علامة فارقة في مسيرة اللاعب بعدها مع "الزرق"، حين تشرف بدعوة للمنتخب الأولمبي في 1 سبتمبر من عام 2006 أين خاض أول مباراة ودية أمام اسكتلندا.

بلان فتح له أبواب المجد مع "الديكة" ويسجل أول مشاركة له في مباراة ودية
ولأن الأمور الجيدة تأتي تباعا، خلف تألق مينيز مع نادي روما الإيطالي في موسم 2009-2010 صدى إيجابيا في نفسية لوران بلان مدرب المنتخب الفرنسي الجديد في هذه الفترة ، حيث فضل هذا الأخير توجيه الدعوة لهذا اللاعب  للوقوف أكثر على مستواه من خلال مباراة ودية أجراها "الديكة" أمام النرويج، هذه المواجهة كانت تاريخية بالنسبة لـ مينيز حيث دخل بديلا لزميله لوييك ريمي مهاجم مرسيليا الحالي في أول مشاركة له بقميص المنتخب الأول، ليعلن بذلك مينيز عن بداية قصة جديدة في علاقته الطويلة مع منتخب بلاده.

أورو2012 أول منافسة رسمية له وتصرفاته أبرز ما خرج به المتتبعون
حافظ جيريمي مينيز على ثقة مدربه بلان، حيث دائما ما كان يشارك في التحضيرات التي سبقت الأمم الأوروبية 2012 والتي تمكن فيها من توقيع أول أهدافه مع "الديكة" أمام المنتخب الإيستوني (4-0)، ما جعله يتواجد بعدها ضمن القائمة التي حددها الناخب الفرنسي للسفر نحو أوكرانيا، وكانت المرة الأولى التي يشارك فيها مينيز بتظاهرة من هذا الحجم مع منتخب بلاده الأول، ورغم تواجد نجوم كثر في خط هجوم "الديكة" إلا أن مينيز سجل مشاركاته في التشكيلة الأساسية في أغلب المباريات، وتمكن جراء ذلك من توقيع هدفا في المباراة الثانية أمام البلد المضيف أوكرانيا ضمن فعاليات المجموعة الثانية، غير أن ذلك لم يكن كافيا لتقييم مشاركته على أكمل وجه بما أن اللاعب فضل مغادرة المنافسة على وقع تصرفاته المثيرة للجدل.

تهجم على قائد منتخب بلاده، وجه عبارات نابية لحكم إيطالي ورحيل بلان جنبه الإقصاء من المنتخب
لم يخرج مينيز في منافسة الأورو الأخيرة عن دائرة تصرفاته المثيرة للجدل في كل مرة، فاللاعب الذي سجل أول مشاركة له في هذه التظاهرة الكبيرة، لم يمنح صورة جيدة عن إمكانياته الفنية الكبيرة، فبدأ بالتهجم على زميله هوغو لوريس والذي كان قائد المنتخب الفرنسي في تلك الدورة، ليضيف لها توجيه عبارات نابية للحكم الإيطالي نيكولاس روزيلي في مباراة الدور ربع النهائي أمام إسبانيا، هذا الأمر جعل الاتحادية الفرنسية تعاقبة بحرمانه من التواجد مع المنتخب في مباراة واحدة، ولحسن حظ اللاعب أن المدرب بلان انسحب من تدريب "الديكة" وإلا كان سيقصيه من خياراته بالنظر لدخوله في القائمة المغضوب عليها من قبل الدولي الفرنسي السابق.

ديشان جدد فيه الثقة ويطالبه بالحد من تصرفاته السلبية
بعد انسحاب لوارن بلان من تدريب المنتخب الفرنسي، استقر رأي الاتحادية الفرنسية على تعيين ديديي ديشان مدرب مرسيليا سابقا كمدرب جديدا للديكة، هذا الأمر كان في صالح نجم البياسجي الحالي، بما أن نظرة الناخب الجديد تصب في مواصلة الاعتماد عليه في هدف "الديكة" القادم  والمتمثل في التأهل لمونديال البرازيل2014، وهو ما تم بالفعل حين واصل اللاعب ظهوره مع المنتخب في هذه الفترة، بالرغم من أن ديشان لا يزال يصر على أن مينيز لا يزال بإمكانه تقديم الأفضل في عالم الكرة شريطة الحد من تصرفاته السلبية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوجه الأخر
شخصية مبهمة، لا يلقى الإجماع لدى الجماهير الفرنسية والمقربون منه يؤكدون طيبته..
غموض كبير يحيط بشخصية مينيز ، فالكثير من الفرنسيين يعتبرون شخصيته مبهمة وشبيهة بتلك التي يحوزها النجمين كانتونا وبالوتيلي فهو لاعب لا يبتسم كثيرا، بالإضافة لأن تاريخ تصرفاته مع مدربيه السابقين، زملاؤه، المنافسين والحكام جعله لا يلقى الإجماع في فرنسا، فهو لاعب منبوذ في هذا الجانب والدليل صافرات الإستهجان التي يتعرض لها خاصة في مبارياته مع المنتخب الفرنسي، هذا الأمر أضحى يؤرق اللاعب الشاب بشكل كبير ويساهم في تراجع مستواه خلال بعض الفترات، غير أن المقربون منه يؤكدون أنه طيب للغاية ونظرة الجماهير حوله خاطئة.

يرى أنه مظلوم حول هذه النقطة ويرجع تصرفاته لظلم الحكام
كثيرا ما يتطرق مينيز في إطلالاته على الإعلام الفرنسي، أن النظرة الموجودة لدى الفرنسيين حوله قاسية، حيث أكد في أحد حواراته أنه دائما ما يحاول الحفاظ على هدوئه فوق أرضية الميدان لكن الظلم التحكيمي الذي يتعرض له يجعله يخرج عن النص في بعض الأحيان، مؤكدا في ذات الإطار أن الأحكام المسبقة التي يبديها البعض على شخصيته لا تعبر بحق عن منطقية اعتقاداتهم، لأنه هدفه دائما يصب في خانة الخروج بأحسن صورة سواء من الجانب الانضباطي أو المستوى الفني، ولهذا الهدف يسير لاعب البياسجي في هذا الموسم بطريقة حيرت المتتبعين إذ أنهى المرحلة الأولى من الموسم دون أن يتعرض للطرد في صورة لم يألفها الكثيرين.

والدته تؤكد تواضع نجلها وتعترف أن شخصيته هي امتداد لطفولته
تلقى مسيرة مينيز اهتماما بالغا من والدته باسكال، فهي تتابع مشوار ابنها لحظة بلحظة، حيث أكدت على أن شغفه بكرة القدم بدأ صورة سريعة، ومن أجلها فضل ترك مقاعد الدراسة، وعن طفولة مينيز قالت باسكال :"جيريمي كان تلميذا نجيبا، لكن رغم تخطيه المرحلة الابتدائية ظهر تحولا كبيرا في شخصيته من خلال قيامه ببعض الأمور الخارجة عن المألوف"، معتبرة في هذا الإطار أن كلام البعض حول العقلية الصعبة التي تميز ابنها غير صحيحا، حيث أشارت لتواضع ابنها وطيبة قلبه، كما يشير بعض العارفين بخبايا النجم الفرنسي أن ابتعاده عن العائلة في سن صغيرة كان له الأثر السلبي على جزء من طباعه الحالية.

جالي يعتبره خجولا وإنسانيا لأبعد الحدود
يعتبر كريستوف جالي مدافع باريس سان جرمان أحد المقربين من مينيز، ولهذا الغرض دائما ما يدافع عن صديقه بكل قوة كل ما أتيحت الفرصة أمامه، فتصرفات النجم الفرنسي لا تعبر بأي حال من الأحوال عن شخصيته الحقيقية، حيث يرى جالي أن زميله خجول جدا وإنساني لأبعد الحدود حيث قال في شهادته:"أمتلك علاقات قوية مع مينيز خارج الميادين، والنظرة التي صورت عنه لدى الفرنسيين خاطئة، جيريمي طيب للغاية وخجله أفهم الناس بصورة عكسية عن حقيقته، أؤكد أن التقرب منه قد يغير نظرة الكثيرين في شخصيته"

ديشان "مينيز يفكر بطريقة الجيل الجديد وفتح قنوات الحوار معه سيغير من شخصيته"
من جهته مدرب المنتخب الفرنسي أدلى بدلوه في قضية الإبهام الذي يوجد في تفكير مينيز، حيث  أكد المدرب الفرنسي بأن عقلية مينيز الصعبة تتحكم فيها الظروف المحاطة بالجيل الجديد، حيث أوضح:"أرى أن تفكير هذا اللاعب مغلق كثيرا، فهو من جيل الإنترنت يريد رؤية كل شيء كلما طلب ذلك، صحيح أن التعامل معه صعب للغاية لكن البحث دائما عن قنوات حوار معه سيجعل الأمور تتحسن في المستقبل"، واعترف مدرب مرسيليا السابق بأن مينيز يجد لذة في استفزاز الأخرين وهذا ما سيؤثر على مشواره إن هو واصل بهذه الطريقة بالرغم من المؤهلات الفنية الكبيرة التي يحوزها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مينيز على خطى ميسي ..، وماييلا قد تغير من طباعه


لم يكن ليونيل ميسي نجم برشلونة وإدين هازارد نجم نادي تشيلسي هما النجمين الذين أضحيا أبوين في الأيام الماضية، لأن جيريمي مينيز أيضا أصبح والدا في الشهر الماضي حيث رزق نجم البياسجي بمولوده الأول من جنس أنثى سماها ماييلا، وجاء هذا الخبر السعيد للدولي الفرنسي من خلال علاقته مع الفائزة بنسخة "لوف ستوري" التليفزيونية إيميلي نيف ناف، هذا التحول في الحياة الخاصة لمهاجم البياسجي استقبله بكثير من الارتياح حين علق على هذا الأمر قائلا:"نحن زوجين شابين ومن شأن هذه المولودة أن تمنح لنا نضجا إضافيا للمستقبل، أظن أن هذا الأمر لا يمكن وضعه سوى في خانة الثبات في مشواري سواء كلاعب كرة قدم أو في حياتي الخاصة".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علاقته قوية مع بن زيمة ويقضيان العطلة سوية
يعد كريم بن زيمة نجم ريال مدريد أحد الأصدقاء المقربين لجيريمي مينيز، فبعيدا عن تواجدهما جنبا في معسكرات المنتخب الفرنسي يقضي اللاعبين في كثير من المرات عطلتهما السنوية سوية، هذه العلاقة تحدث عنها نجم ليون السابق قائلا:"أستطيع أن أقضي يوما كاملا مع مينيز وريبيري دون أية مشكلة، فأنا لا أتضايق من وجودهما إلى جنبي طوال الوقت"، كما أن بن زيمة لا يفوت فرصة الحديث عن نادي باريس سان جرمان دون التذكير بالمؤهلات الكبيرة التي يحوزها صديقه، تجدر الإشارة إلى أن صداقة هذين النجمين تعود إلى أيام تواجدهما في المنتخب الفرنسي لأقل من 17 سنة.

تمنى مواجهة بين  الريال البياسجي في رابطة الأبطال من أجل مينيز
قبل سحب القرعة الخاصة بالدور ثمن النهائي من منافسة رابطة الأبطال في 20 ديسمبر الماضي، تمنى كريم بن زيمة مواجهة بين فريقه ريال مدريد وباريس سان جرمان لا لشيء واحد  وهو ملاقاة صديقه مينيز، وبالرغم من أن أمنية بن زيمة لم تتحقق لا في الدور ثمن النهائي ولا الربع النهائي، إلا أن هذا الأمر يؤكد مرة أخرى العلاقات المتينة التي تربط بين النجمين، خاصة أن  مينيز بدوره سبق وأن تمنى التحاق بن زيمة بنادي العاصمة، بعد الإشاعات السابقة التي تحدثت عن اهتمام قطري بالدولي الفرنسي.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمات دلالية : جيريمي مينيز

آخر الأخبار



البطولات

إختر الدوري

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

هل ترشح نابولي لمواصلة التألق محليا بتحقيق الفوز على إنتير، وبالتالي تسجيل الفوز التاسع تواليا في الدوري الإيطالي هذا الموسم؟

هل تؤيد قرار إبعاد محرز، سليماني وبن طالب من المنتخب الوطني؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
11:00 | 2017-09-05 الحراس الشخصيون .. أقرب الناس إلى نجوم الرياضة والأكثر حرصا على حياتهم

لا يقتصر مجال عمل الحراس الشخصيين على ميدان السياسة ومجال الفن لحراسة كبار النجوم الفنية المعروفة، أو بالنسبة للعائلات الغنية التي تعتمد عليهم من أجل حماية أفرادها من خطر الاختطاف والسرقة ...

10:00 | 2017-08-30 مبابي ... الموهبة الصغيرة التي هزت كيان الأندية الكبيرة

كيليان مبابي لوتين، اسم تكرر في الكثير من المناسبات خلال الموسم الفارط، بفضل المستوى منقطع النظير الذي قدمه في تشكيلة ليوناردو جارديم مدرب موناكو ...

10:00 | 2017-08-25 الأسماء المستعارة ... جزء لا يتجزأ من كيان نجوم الساحرة المستديرة

دائما ما يحاول نجوم كرة القدم الاختلاف والتميز عن البقية من خلال بناء شخصية خاصة بهم تميزهم طيلة مسيرتهم الكروية ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال