جيمس رودريغيز...هداف المونديال وأيقونة جديدة في ريال مدريد

جيمس دافيد رودريغيز روبيو أو بكل بساطة جيمس رودريغيز، من مواليد 12 جويلية 1991 بمنطقة "كوكوتا" الكولومبية سادس أكبر منطقة في العاصمة "بوغوتا"،

نشرت : الثلاثاء 28 يوليو 2015 00:00

هناك على ضفاف نهر "ريو بامبلوتا" نشأ جيمس الصغير وحظي بطفولة ميسورة مقارنة بأقرانه، وبعد انفصال والديه التحق النجم بوالدته للعيش في ضاحية "إيباغي" بمدينة "توليما"، أخطاء الكبار عادة ما يدفع ثمنها الصغار لكن ابن مدينة "كوكوتا" ورغم ما حل بوالديه، إلا أنه بقي محافظا على عاداته.

الساحرة المستديرة رفيقته المفضلة منذ الصغر
سيارات، طائرات، دمى وألعاب أخرى، لم يكن جيمس يرغب في أي من هذه الأشياء، فقط كرات مختلفة الألوان والأحجام هو ما كان يطلبه من والدته "بيلار روبيو رودريغيز"، وفور خروجه من المدرسة يختفي الصبي رفقة أبناء حيه في ملاعب كرة القدم المجاورة ولا يعود إلى المنزل إلا بسروال ممزق وحذاء تالف.

المشاكل العائلية لم تمنعه من هوايته
لم تحبط المشاكل العائلية على الإطلاق عزيمة صاحب الأربع سنوات آنذاك وانضم إلى أكاديمية نادي "ديبورتيس توليما" وهو أشهر نادي في مقر سكناه الجديد، هناك داعب كرة القدم لأول مرة معلنا عن مسيرة نجم ساطع في سماء الساحرة المستديرة، ولم يمنع ابتعاد نجمنا الصغير عن والده من الاستفادة من حكمة ونصائح عمه "أرلي أنطونيو رودريغيز"، هذا الأخير الذي كان لاعبا لكرة القدم في نادي "إنديبندينتي توليما" ومرافقا لـ جيمس إلى ملاعب كرة القدم لمشاهدة مباريات الدوري الكولومبي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المسيرة الكاملة والبدايات الأولى

"أونفيغادو" احتضنه، صقل موهبته وجعله نجم الفريق الأول
دخل رودريغيز عالم كرة القدم فعليا سنة 2004 عند التحاقه بالفئات الشبانية لنادي أونفيغادو الكولومبي في سن 13، بعد أن اكتشف مسؤولو النادي إمكاناته الفنية الكبيرة خلال دورات الأصاغر التي تقام بمقاطعة "توليما"، ولم يكن الجانب الفني الوحيد الذي يثير الإعجاب في هذا الصبي الحالم، بل أيضا قدراته الذهنية وعقليته الاحترافية التي قل ما يتحلى بها اللاعبون صغار السن.

أبان عن عقلية احترافية وسعى لتطوير إمكاناته منذ الصغر
وظهرت العقلية الاحترافية لـ الكولومبي في تصرفاته منذ الصغر، وهو ما أشار إليه "أومار سواريز" أحد مدربيه الأوائل في الفئات الشبانية لـ أونفيغادو، عندما قال في تصريح لوسائل الإعلام الكولومبية إن رودريغيز كان خلال تلك الفترة طفلا بعقلية لاعب محترف يسعى دائما لتطوير إمكاناته أكثر، واستشهد المدرب الكولومبي بحادثة فريدة وقعت له معه لما كان تحت إشرافه، حيث عرض عليه رودريغيز إعطاءه منحته المالية التي يحصل عليها من النادي مقابل أن يقدم له دروسا إضافية لتحسين طريقة تسديده للكرات الثابتة.

سقوط فريقه منحه فرصة اللعب مع الأكابر وهو مراهق
ولم تتأخر ترقية رودريغيز إلى فئة الأكابر لـ أونفيغادو، بعد تألقه مع الفئات الصغرى، حيث عرف الموهوب الكولومبي كيف يستغل قرار ناديه القاضي بالاعتماد على لاعبي الفريق الشباب عقب سقوطه إلى الدرجة الثانية سنة 2006، وفرض نفسه في تشكيلة الأكابر سنة 2007، مستفيدا في ذلك من دعم مدربه "خيسوس باريوس" الذي منحه فرصة لعب أول مباراة له مع الفريق الأول في سن 16.

سجل 16 هدفا في أول مواسمه وقاد أونفيغادو للصعود مجددا
كان خيار ترقية رودريغيز لفئة الأكابر صائبا إلى حد بعيد، إذ لم يجد صاحب 16 سنة أي صعوبة في التأقلم مع المستوى العالي، رغم صغر سنه، وأبان عن فعالية كبيرة بتسجيله 11 هدفا في 15 مباراة فقط، ليساهم بشكل مباشر في تتويج أونفيغادو بلقب الدرجة الكولومبية الثانية والعودة مجددا إلى حظيرة الكبار، ويصبح بذلك محل اهتمام عدة أندية كولومبية ولاتينية كبيرة عبرت عن رغبتها في ضمه إلى صفوفها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هاجر إلى الأرجنتين مبكرا وكتب اسمه بأحرف من ذهب مع بانفيلد
رغم المنافسة الشديدة على الظفر بـ جيمس رودريغيز، إلا أن إدارة نادي بانفيلد الأرجنتيني عرفت كيف تقنع نظيرتها في أونفيغادو باستعارة اللاعب لموسمين، ليصبح بذلك هذا الأخير لاعبا في النادي الأرجنتيني بداية من مطلع 2008، وقضى رودريغيز موسمه الأول مع بانفيلد رفقة الفريق الثاني للنادي، قبل أن يسجل ظهوره الأول مع فريق الأكابر في 7 فيفري 2009 أمام نادي غودوي كروز، وينجح ثلاثة أسابيع بعد ذلك في توقيع أول أهدافه في الدوري الأرجنتيني عندما قاد ناديه للإطاحة بـ روزاريو سونترال بنتيجة (3-1)، ليصبح أصغر لاعب أجنبي يسجل هدفا في الدوري الأرجنتيني.

قاد فريقه للقب محلي تاريخي ومشاركة مشرفة في "كوبا ليبرتادوريس"
سجل رودريغيز في 26 سبتمبر 2009 ثاني أهدافه بقميص بانفيلد في شباك نيويلز أولد بويز، وهو الهدف الذي يعد الأغلى في مشواره مع النادي الأرجنتيني لأنه سمح لـ بانفيلد بالفوز بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد والتتويج بلقب الدوري الأرجنتيني لأول مرة في تاريخه، وأثبت رودريغيز في موسمه الثالث بـ الأرجنتين علو كعبه على المستوى القاري أيضا تزامنا مع تألقه المحلي، حيث خطف الأنظار في 2010 خلال "كأس ليبرتادوريس" بتسجيله 5 أهداف في 8 مباريات، أين قاد فريقه للوصول إلى الدور ثمن النهائي الذي خرج منه الفريق الأرجنتيني على يد إنتيرناسيونال البرازيلي الذي توج بلقب تلك النسخة.

الصحافة الأرجنتينية لقبته بـ "كريستيانو الجديد"
 ونجح رودريغيز خلال ذلك الموسم في إبهار الصحافة الأرجنتينية بمستوياته الراقية التي قدمها مع بانفيلد، حيث أطلقت عليه وسائل الإعلام المحلية هناك لقب "كريستيانو رونالدو الجديد" وشبهته بالنجم العالمي البرتغالي، بالنظر إلى مهاراته الفنية الخارقة وأهدافه الاستعراضية الرائعة، والتي كان أبرزها ذلك الذي سجله في مرمى الغريم لانوس في فيفري 2010 عندما رفع الكرة بطريقة جميلة فوق رأس الحارس وأسكنها الشباك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاحتراف الحقيقي من بوابة أوروبا

قدم نفسه أوروبيا من البرتغال وحاز على الألقاب والنجومية في بورتو
ساهم المردود الرائع الذي قدمه رودريغيز مع بانفيلد في نيله اهتمام أكبر الأندية الأوروبية مثل أرسنال، إسبانيول برشلونة، لازيو، جوفنتوس وأودينيزي الإيطالي الذي كان قد اتفق مسبقا مع النادي الأرجنتيني بمنحه الأولوية عند بيعه، لكن إدارة بورتو البرتغالي المعروفة بقدرتها المذهلة في ضم المواهب نجحت في حسم صفقته صيف 2010 مقابل 5,1 مليون أورو، وأعلنت في 6 جويلية تعاقدها رسميا معه لمدة 4 مواسم، ليلتحق بمواطنيه فالكاو وفريدي غوارين، وبعد ثلاثة أشهر فقط من ضمه قامت إدارة "التنين" ببيع 35% من عقد رودريغيز إلى شركة "غول فوتبول لوكسمبورغ" مقابل مليوني و550 ألف أورو.

تألق منذ أول مبارياته لكن بواش فضل تأخير الاعتماد عليه
وكان الظهور الأول لـ رودريغيز بقميص بورتو 12 يوما فقط بعد الإعلان الرسمي عن ضمه، حيث شارك في مباراة ناديه الودية أمام أجاكس أمستردام وقاده للفوز بهدف وحيد من إمضائه، لكن الأمور بعدها لم تسر معه بالشكل المتوقع في بداية الموسم، حيث رفض مدربه  فيلاش بواش الزج به مباشرة في مباريات الفريق الأول الرسمية وتركه تحت تصرف الفريق الثاني، قبل أن يمنحه فرص لعب أول مباراة رسمية مع الفريق الأول في 16 أكتوبر 2010 أمام نادي ليميانوس في إطار كأس البرتغال، وهي المباراة التي شهدت دخوله بديلا في (د68).

فرض نفسه تدريجيا وتوج بالثلاثية رغم موسمه المتوسط الأول
وواصل بواش بعدها الاعتماد عليه بديلا، دون أن يمنحه فرصة اللعب أساسيا، وهو ما أزعج وكيل أعماله الذي أشار خلال شهر نوفمبر إلى إمكانية انتقاله إلى إسبانيول برشلونة على شكل إعارة في الميركاتو الشتوي، وهو ما شكل بعض الضغط على مدربه بواش الذي قرر أخيرا الاعتماد عليه أساسيا في مباراة الكأس أمام نادي إيفورا في 11 ديسمبر 2010، ومنذ ذلك الحين بدأ رودريغيز بفرض نفسه في تشكيلة بورتو تدريجيا، حيث سجل هدفه الأول في الدوري البرتغالي أمام ماريتيمو في 8 جانفي 2011، وأنهى موسمه الأول الذي كان متوسطا من الناحية الشخصية بالتتويج بثلاثية الكأس، الدوري والدوري الأوروبي.

انفجر في موسمه الثاني مع "التنين" وواصل تألقه في الثالث
ونجح صاحب 23 عاما في ثاني مواسمه مع بورتو في فرض نفسه أساسيا مع النادي بتقديمه موسما مميزا وتسجيله 13 هدفا في الدوري المحلي، ليقود بذلك بورتو للحفاظ على تاجه، كما اكتشف رودريغيز خلال ذلك الموسم رابطة أبطال أوروبا بلعبه 6 مباريات في هذه المنافسة، سجل خلالها هدفا وحيدا، وأثبت رودريغيز في موسمه الثالث مع بورتو إمكاناته التي أبان عنها بتسجيله 12 هدفا في جميع المنافسات التي لعبها مع الفريق، منهيا الموسم بتتويجه بلقب الدوري البرتغالي للمرة الثالثة تواليا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أثبت علو كعبه مع موناكو وخطف الأنظار من فالكاو
عملت أندية كبيرة مثل مانشستر يونايتد على استقدام رودريغيز، بعد تألقه في سماء الكرة البرتغالية مع بورتو، لكن الكلمة الأخيرة عادت إلى نادي موناكو الطموح الذي لبى مطالب بورتو المالية الصيف الماضي بدفعه 45 مليون أورو للظفر بخدماته، ليكون النجم الكولومبي أغلى صفقة في تاريخ الدوري الفرنسي لأيام قليلة، قبل أن يكسر ذلك الرقم بصفقة مواطنه راداميل فالكاو الذي التحق به من أتلتيكو مدريد مقابل 60 مليون أورو، قبل أن يكسر رقم فالكاو بدوره أيضا بعد أن دفع باريس سان جرمان في نفس الصائفة 63 مليون أورو لضم إيدينسون كافاني من نابولي.

تربع على عرش أفضل صناع الأهداف في الدوري الفرنسي
ورغم تأخر تسجيل رودريغيز لأول هدف له في الدوري الفرنسي مع موناكو إلى نهاية شهر نوفمبر بمناسبة استقبال ناديه لـ رين، إلا أن موسم الدولي الكولومبي مع نادي الإمارة كان موفقا إلى حد بعيد في موسمه الأول، حيث لعب 34 مباراة سجل خلالها 9 أهداف كاملة، كما تصدر قائمة أفضل صناع الأهداف بـ 12 تمريرة حاسمة، متقدما على زلاتان إبراهيموفيتش بتمريرة واحدة، ليساهم بنسبة كبيرة في حصول ناديه على وصافة الدوري الفرنسي وقطعه تأشيرة التأهل لمنافسة رابطة أبطال أوروبا في أول موسم له بعد عودته إلى الدرجة الفرنسية الأولى.

الاتحاد الفرنسي اختاره ضمن تشكيلة الموسم
وسمحت الأرقام المميزة التي حققها رودريغيز بضمان مكانة له بين نجوم الدوري المحلي هناك، إذ رشح في نهاية الموسم الفارط لجائزتي أفضل لاعب في الدوري الفرنسي وأفضل لاعب شاب من طرف الاتحاد الفرنسي للاعبين المحترفين، كما أختير في التشكيلة المثالية للدوري الفرنسي من نفس الهيئة إلى جانب أسماء بارزة نجوم باريس سان جرمان مثل تياغو سيلفا، إدينسون كافاني وزلاتان إبراهيموفيتش.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فجر جديد مع ملك أوروبا وعملاق مدريد

كان مادة الإعلام الدسمة في سوق الانتقالات
رودريغيز يبدأ مسيرته مع العملاق الملكي وسط طموحات كبيرة

قبل انطلاق المونديال البرازيلي، قليلون من كانوا يعرفون بوجود اسم جيمس رودريغيز، فشهرة مواطنه راداميل فالكاو حجبت الرؤية عنه في فريقه موناكو قبل المنتخب الكولومبي، غير أن تألقه في كأس العالم وقيادته لـ "لوس كافيتيروس" إلى تأهل تاريخي لربع النهائي في غياب "إل تيغري" ألهب صراعا بين كبار أوروبا وبالأخص زعماء "الليغا"، ريال مدريد وبرشلونة، ليتم الإعلان أخيرا عن انضمامه إلى النادي الملكي الذي نجح في خطفه بعد طول انتظار.

أموال الريال تنتشل جيمس من قلب ملعب "لويس الثاني"
أطاح ريال مدريد بكل منافسيه على صفقة الجوهرة الكولومبية وبعد مفاوضات ماراطونية دامت أزيد من أسبوع، استقر الطرفان على حسم المفاوضات نهائيا مقابل دفع "الملوك" لمبلغ يتراوح بين 75 و80 مليون أورو لانتشال جيمس من قلعة "لويس الثاني"، علما أن اللاعب قدم أول أمس في ملعب "سانتياغو بيرنابيو"، وهو الذي سيتقاضى 7 ملايين أورو كراتب سنوي طيلة السنوات الست التي سيقضيها مع "الملكي".
    
الغريم الأزلي أراد خلط أوراق "الميرنغي"
ورغم إبداء "خايمس" كما يلقب في كولومبيا رغبته الجامحة في الالتحاق بنادي القرن واللعب إلى جانب قدوته رونالدو، إلا أن الغريم الأزلي برشلونة دخل مؤخرا على نفس الخط ليخلط أوراق النادي المدريدي، وتحدثت جل وسائل الإعلام العالمية عن عرض فلكي بقيمة 90 مليون أورو من العملاق الكتالوني لاستقطاب صاحب الحذاء الذهبي لقلعة "كامب نو"، لكن الفشل الذريع كان نصيب "البلاوغرانا".

إغراءات اليونايتد لم تؤثر على خيار القلب
ولم يكن الغريم الأزلي لـ الريال الوحيد الذي أراد خلق الأوراق في هذه القضية، إذ حاول مانشستر يونايتد الظفر بـ رودريغيز مقدما إغراءات كبيرة سواء لـ موناكو أو للاعب، وتحدثت مصادر بريطانية عن عرض أول بلغ 80 مليون أورو قوبل بالرفض من قبل اللاعب، ثم عرض ثان وصل إلى 88 مليون أورو رد على إثره رودريغيز بوضوح: "أريد الريال".

مشواره مع المنتخب

مسيرته الدولية بدأت مبكرا وكان نجم منتخب كولومبيا للشباب
بدأت مسيرة جيمس رودريغيز الدولية مبكرا، حيث التحق بالمنتخب الكولومبي وهو في سن 17 عاما وأبان عن إمكانيات كبيرة جعلت الجميع يتنبأ له بمستقبل كبير وزاهر، ورغم أن اسمه ربط بالأسطورة الكولومبية فالديراما، غير أن رودريغيز أكد للجميع في بداياته أنه يطمح لأن يحقق جزءا قليلا فقط مما حققه صاحب الشعر المجعد، ولو أن وضعه الحالي ينبئ بمستقبل زاهر في ميادين الساحرة المستديرة بالقارة العجوز.

إدواردو لارا كان وراء اكتشافه دوليا
ويعود الفضل لاكتشاف جيمس رودريغيز دوليا إلى المدرب الكولومبي "إدواردو لارا" الذي أشرف عليه في منتخب أقل من 17 عاما وأعطاه شارة القيادة، قبل أن يضمه مجددا إلى منتخب أقل من 20 عاما في بطولة أمريكا الجنوبية أوائل العام 2011، حيث أظهر نجم ريال مدريد الجديد إمكانيات كبيرة وجدد ثقة الأنصار به، حينها طالبت العديد من الأطراف بتصعيده إلى المنتخب الأول دون انتظار موعد تصفيات كأس العالم 2014.

انفجر في دورة تولون الودية في فرنسا
وانتظر جيمس رودريغيز بطولة تولون الودية في فرنسا سنة 2011 لينفجر بشكل حقيقي، حيث شارك مع منتخب أقل من 20 عاما وأبهر الجميع في مباراة الافتتاح أمام فرنسا، قبل أن يتألق بشكل لافت في اللقاء النهائي أمام كوت ديفوار حاملة اللقب حين قاد فريقه للفوز برباعية مقابل هدف، وسجل جيمس في تلك المواجهة هدفا، كما منح 3 تمريرات حاسمة جعلت منه رجل اللقاء وأفضل لاعب في البطولة ككل، والأكيد أن تلك الدورة كانت الانطلاقة الفعلية للاعب الذي أكد مستواه الكبير في المناسبات التالية.

أصيب بخيبة أمل مبكرة في كأس العالم للشباب 2011
ورغم تألقه إلا أن رودريغيز أصيب بخيبة أمل كبيرة في كأس العالم للشباب (أقل من 20 عاما) سنة 2011 التي أقيمت على الأراضي الكولومبية، فبعد تألقه في الدور الأول أمام فرنسا، مالي وكوريا الجنوبية، أبان رودريغيز عن إمكانيات كبيرة أمام كوستاريكا في الدور ثمن النهائي، قبل أن يسقط بمرارة أمام المكسيك في الدور الموالي بركلات الترجيح وسط حسرة كبيرة، يومها غلبت الدموع نجم كولومبيا الشاب وأصر على التعويض في قادم المنافسات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان أيقونة مونديال "بلاد السامبا" دون منازع
مونديال البرازيل...الانطلاقة الحقيقية للموهبة الكولومبية

كان مونديال البرازيل الأخير الانطلاقة الحقيقية لـ جيمس رودريغيز الذي أكد إمكانياته مع نادي موناكو وأبان عن قدراته رائعة فاجأ بها الجميع، حيث لم يكن أحد من المتتبعين ينتظر ظهوره بذلك الوجه الرائع الذي أظهره من أول مواجهة أمام اليونان وإلى آخر مباراة لعبها في المنافسة العالمية عندما واجه البلد المنظم البرازيل.

3 أهداف في أول 3 مواجهات جعلته نجم كولومبيا الأول
ولم ينتظر جيمس رودريغيز كثيرا للتأكيد على إمكانياته الكبيرة، حيث تألق في أول مواجهة لـ كولومبيا أمام اليونان وقادها للفوز بثلاثية ساهم فيها بهدف جميل، وكرر رودريغيز ظهوره القوي في ثاني مباراة أمام كوت ديفوار بهدف آخر أتبعه بثالث في آخر مباراة خلال الدور الأول أمام المنتخب الياباني، وهو الهدف الذي كان بطريقة فنية رائعة جدا، حيث راوغ المدافع قبل أن يرفع الكرة فوق الحارس.

مباراة الأوروغواي أبانت معدنه النفيس
وانفجر رودريغيز بشكل لافت للأنظار في مباراة الدور ثمن النهائي أمام منتخب الأوروغواي، حيث سجل ثنائية رائعة قاد بها منتخب إلى الدور ربع النهائي، وسيطر الكولومبيون بالطول والعرض على أطوار المواجهة، رغم الترشيحات التي صبت قبل المباراة في صالح "السيليستي"، ليتم اختيار اللاعب الشاب رجل اللقاء وأحد رجال المونديال.

سجل هدفا خرافيا أختير الأفضل في المونديال
وسجل جيمس رودريغيز خلال مواجهة الأوروغواي هدفا عالميا أختير كأفضل هدف في المونديال بجانب هدف روبين فان بيرسي في مرمى إسبانيا، واستلم رودريغيز الكرة من زميله أغيلار، حيث روضها بصدره قبل أن يسددها مباشرة بالرجل اليسرى نحو مرمى الحارس موسليرا، وذلك على مسافة 24 إلى 25 مترا، وأبهر ذات الهدف جميع المتتبعين على غرار الجمهور البرازيلي، الكولومبي وحتى الأوروغواياني في ملعب "ماراكانا" بـ ريو دي جانيرو.

مسيرة كبيرة ختمها بهدف الحذاء الذهبي أمام البرازيل
وضع المنتخب البرازيلي حدا لطموحات الشاب جيمس رودريغيز حين تغلب على المنتخب الكولومبي في الدور ربع النهائي بنتيجة 2-1، وسجل لـ "راقصي السامبا" كل من تياغو سيلفا ودافيد لويز، بينما سجل "خايمس" لأشبال المدرب الأرجنتيني بيكرمان هدفهم الوحيد عبر ركلة جزاء أسال بها العرق البارد لأصحاب الأرض، وودع صانع الألعاب المتألق المونديال برصيد تهديفي كبير (6 أهداف) مكنه من التربع على قائمة هدافي المنافسة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نال جائزة الحذاء الذهبي وتفوق على أفضل النجوم
توج جيمس رودريغيز بجائزة الحذاء الذهبي للمونديال برصيد 6 أهداف متفوقا على أفضل نجوم اللعبة في الوقت الحالي، يتقدمهم توماس مولر نجم المنتخب الألماني صاحب الأهداف الخمسة، وحل في المرتبة الثالثة 4 لاعبين يشهد لهم ببراعتهم الكبيرة وعلى رأسهم نايمار دا سيلفا الذي انفرد بهذه المرتبة كونه سجل 4 أهداف في 457 دقيقة، متفوقا على ليونيل ميسي وروبين فان بيرسي اللذين سجلا نفس الرصيد من الأهداف.

أختير ضمن التشكيلة المثالية لـ "الفيفا" و"كاسترول"
وأختير النجم الكولومبي الشاب ضمن التشكيلة المثالية لـ المونديال التي يختارها الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكان ضمن أربعة لاعبين فقط تم اختيارهم في تشكيلة "كاسترول" أيضا بجانب الألمان توني كروس، توماس مولر وماتس هوميلز، والأكيد أن تواجده ضمن تشكيلة المونديال المثالية يعتبر إنجازا كبيرا، ولو أنه لم يصنف ضمن أفضل 3 لاعبين في البطولة تاركا المنصة للثلاثي ميسي، مولر وروبين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ميسي قدوته الأولى ورونالدو خيار الوالدة
لكل نجم صاعد في كرة القدم أسطورة تلهمه وتجعله يحلم بأن يكون "الأفضل في العالم"، عبارة يرددها جيمس كثيرا ومنذ صغره بشهادة كل مقربيه، ولا يخفي اللاعب أبدا إعجابه بالأيقونة ليونيل ميسي، إذ أدلى منذ فترة ليست بالبعيدة بأنه يشاهده كثيرا ويحاول جاهدا تقليده في كل ما يقوم به على أرضية الميدان، ليس هذا وحسب، فقد كان لصاحب 23 عاما تصريحات حديثة اعترف من خلالها أنه يعشق طريقة كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد في مداعبة الكرة، وأنه يحلم بأن يلعب إلى جانبه في يوم من الأيام، وهنا يقال بأن والدته تقف وراء هذا التصريح.

"الكابتن ماجد" يحل محل أساطير كولومبيا
من المعروف أن والدته بيلار لها تأثير كبير على قراراته وأنها مدريدية متعصبة تعشق "الملكي" للنخاع، ما جعل بعض الأخصائيين يفسرون تصريحاته الأخيرة على أنها ضغط من والدته الكارهة لـ برشلونة، وحسب والدته فإن الدافع وراء عشقه المجنون لكرة القدم لا يتعلق بنجمي الكرة ميسي ورونالدو، أو بأساطير كولومبية في صورة فاوستينو أسبريا، كارلوس فالديراما أو فريدي رينكون، بل ببطل المسلسل الكارتوني المشهور "الكابتن ماجد".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ما لا تعرفونه عن رودريغيز

تعتبر شقيقة دافيد أوسبينا حارس كولومبيا
دانييلا أوسبينا خطفت قلبه ومنحته أغلى هدية
يعتبر جيمس رودريغيز من أكثر اللاعبين عشقا للحياة العائلية، وهو ما جعله يفكر في إنشاء عائلة مع صديقته "دانييلا أوسبينا"، شقيقة حارس المنتخب الكولومبي دافيد أوسبينا، التي خطفت قلبه من بين جميع المعجبات واستحوذت على عقله منذ فترة، كما ساهمت كثيرا في تألقه وبروزه بفضل النصائح الكثيرة التي تقدمها له حسب ما جاءت به وسائل إعلام كولومبية.

يكبرها بعام وتزوجا قبل 3 سنوات
أغلق جيمس رودريغيز عامه 23 قبل أيام قليلة فيما تصغره زوجته دانييلا بعام واحد، وكان الثنائي قد أعلنا عن زفافها قبل 3 سنوات من الآن، إذ رأيا أن دخولها القفص الذهبي سيساعدهما على بناء حياة جديدة مليئة بالنجاحات، وفعلا لم تحدث طيلة هذه المدة أي مشاكل كالتي نشهدها يوميا في الصحف العالمية بخصوص الحياة الخاصة للاعبين.

يعشق ابنته "سالومي" ويعتبرها جالبة للحظ
كلل زواج الثنائي رودريغيز ودانييلا بابنة جميلة اسمها "سالومي" التي لا يكاد لاعب ريال مدريد الجديد يفارقها حين ينتهي من التدريبات، والأكيد أن سالومي ستكبر الآن على نمط الحياة في مدريد، بما أن والدها أمضى على عقد لمدة 6 سنوات مع النادي الملكي. وكان لاعب المنتخب الكولومبي قد أكد للصحافة أن سالومي جالبة للحظ وأنها سبب تألقه في المونديال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مميزات فنية أبهرت الجميع
أنيق، ماهر ولمساته ساحرة...هكذا يوصف الشاب الكولومبي

ولد جيمس ليلعب كرة القدم، اللمسة الأنيقة، الفنيات، المهارات الفردية ومدفع مكان الرجل اليسرى يستعمله بشكل مميز خاصة في 30 متر الأخيرة، سرعة انطلاقاته وقذائفه اليسارية تؤهله ليكون قوة ضاربة على الأجنحة، وهو ربما السبب الأول الذي جعل الكل ينظر إليه على أنه "كريستيانو الجديد"، كما أن مهارته الفنية العالية، قدرته على المراوغة وتمريراته الساحرة تجعل منه صانع ألعاب من أعلى طراز وهو المركز الذي يشغله في ناديه موناكو والمنتخب الكولومبي، كما يملك رودريغيز أيضا قدرة عالية على إنهاء الهجمات من أنصاف الفرص، أهداف بالرأس، تسديدات خارج منطقة 18متر أو عن طريق التوغلات، بكل بساطة هو قادر على فعل كل شيء.  

يجيد الرقص ويقلد جون ترافولتا
يجيد جيمس رودريغيز الرقص ككل الكولومبيين تقريبا، حيث يخرج من الضغط الذي تفرضه كرة القدم بطريقته، وكان اللاعب قد نشر فيديو على صفحات الموقع الاجتماعي "تويتر" وهو رقص في إحدى الحفلات على طريقة الممثل الأمريكي الشهير "جون ترافولتا"، حيث أبان عن مهارات عالية في الرقص كحال نايمار دا سيلفا نجم برشلونة.    

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قالوا عن رودريغيز

دافيد بيكام: "لاعب في موهبة جيمس رودريغيز لا نستطيع أن نتكهن له سوى بمستقبل واعد، يملك موهبة فريدة من نوعها وحضورا قويا فوق أرضية الميدان رغم صغر سنه، لديه سحر منقطع النظير في قدمه اليسرى، إنه واحد من أفضل اللاعبين حاليا في كرة القدم ولديه المؤهلات للعب في الريال".

كارلوس فالديراما: "من لديه شكوك في موهبة جيمس؟ هو الآن يستطيع اللعب في أي ناد بالعالم، ريال مدريد ليس كبيرا عليه، أنظروا كيف لعب في المونديال وعمره لا يتجاوز 23 سنة، أظهر أنه يستطيع اللعب لأكبر الأندية، النجوم العظماء يكلفون أنديتهم مبالغ طائلة، جيمس لاعب عظيم وتعاقد أي ناد معه سيكون استثمارا رابحا لأن من يحصل على توقيعه لن يندم أبدا".

 "جيمس رودريغيز لاعب عظيم ويتمتع بموهبة كبيرة، هناك العديد من اللاعبين الممتازين في المونديال، لكنني تفاجأت بمستواه، إنه لاعب كبير ويتمتع بموهبة تضمن له مستقبلا حافلا".

أوسكار تاباريز: "أصحاب المواهب الخاصة هم أولئك الذين يفعلون أشياء خارجة تماما عن المألوف، مارادونا، ميسي، سواريز ورودريغيز لديهم هذه المواهب التي تجعلهم استثنائيين، أعتقد أن جيمس أفضل لاعب في كأس العالم، لا لست أبالغ، إنه لاعب شاب وحاولنا الحد من خطورته لكننا فشلنا تماما، نأمل أن يواصل التطور لأنه لايزال صغيرا جدا، كرة القدم تحتاج للاعبين بهذه الخصائص".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاسم الكامل: جيمس دافيد رودريغيز روبيو
تاريخ الميلاد: 12‏/07‏/1991 (العمر 24)
مكان الميلاد: كوكوتا
الجنسية: كولومبية
الطول: 1.80 م
الوزن: 75 كغ
المركز: خط الوسط
الرقم: 10     

تتويجاته وأرقامه

10 ألقاب جماعية وسنه لم يتجاوز 22 سنة
أتم جيمس رودريغيز منذ أزيد من أسبوع عامه 23 ورغم سنه الصغير، إلا أنه توج ولحد الآن بـ 10 ألقاب جماعية أغلبها مع نادي بورتو، أين عرف المجد خلال 3 مواسم قضاها بين أحضان ملعب "دراغاو"، وكان أول ألقاب "مزارع القهوة" سنة 2007 مع فريقه الأول "أونفيغادو"، إذ كان بطل "البريميرا بي" أو الدرجة الثانية ثم بطلا للدوري الأرجنتيني رفقة بانفيلد في 2009.

8 ألقاب مع العملاق البرتغالي بورتو
أزهى فترات جيمس كانت في نادي بورتو الذي لعب في صفوفه 3 مواسم من 2010 إلى 2013، إذ حقق الدوري البرتغالي في 3 مواسم على التوالي، 2011 (15 مباراة سجل هدفين)، 2011 (26 مباراة سجل 13 هدف) و2013 (24 مباراة سجل 10 أهداف)، كأس البرتغال 2011، كأس السوبر في 2010، 2011 و2012، بالإضافة إلى أهم ألقابه وهو الدوري الأوروبي سنة 2011.

بطل دورة "تولون" مع المنتخب الكولومبي تحت 20 سنة
وتوج بطلنا بلقب دورة "تولون" وهي دورة تقام بـ 8 منتخبات من فئات تحت 20 سنة وتقام مرة في العام، بالإضافة إلى قيادته ولأول مرة في التاريخ لمنتخب بلاده إلى ربع النهائي في كأس العالم، أين خرج أمام البرازيل بعد الخسارة 2-1.

لقبان مع الملكي في أول مواسمه
توج جيمس رودريغيز بلقبين في موسمه الأول بألوان سيد أوروبا ريال مدريد، استهلها بلقب السوبر الأوروبي قبل أن يحصد رفقة زملائه كأس العالم للأندية.

4 ألقاب على الصعيد الشخصي
أما على الصعيد الشخصي فيملك جيمس 4 ألقاب لحد الآن، أولها أحسن لاعب في دورة "تولون" 2011، كما تم اختياره في التشكيلة المثالية للدوري الفرنسي الموسم الماضي وهو أول موسم له هناك، أين سجل 9 أهداف في 32 مباراة، وحصل رودريغيز أيضا على لقب أفضل ممرر في ذات الموسم بـ 12 تمريرة حاسمة، وآخرها وأهمها الحذاء الذهبي لكأس العالم 2014 بـ 6 أهداف في 5 مباريات اختير في ثلاثة منها رجل اللقاء.  
                                                    

 

آخر الأخبار



البطولات

اختر دوري
  • كأس الإتحاد الإفريقي
  • كأس الجزائر
  • المحترف الأول "موبيليس"
1 - مولودية الجزائر
2 -
3 -
شاهد التفاصيل

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

بعد عودته القوية مؤخرا، هل ترشح ليستر سيتي لتأدية موسم رائع آخر، واحتلال مركز مع الأربعة الأوائل في جدول ترتيب "البريمرليغ"؟

هل أنت متفائل بجلب ندوة تطوير كرة القدم الجزائرية حلول لكرتنا ؟

من هو الفريق الأكثر شعبية في الجزائر بين قطبي "الليغا" الإسبانية؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
14:00 | 2017-12-14 مدربون ولاعبون احتكروا البطولات وحصدوا ألقابا بالعشرات

لطالما ارتبطت تتويجات أندية كرة القدم بأسماء لاعبين ومدربين معينين ساهموا بالقسط الأكبر من النجاحات التي حققتها فرقهم ...

13:00 | 2017-12-13 أنطوان غريزمان ... "الأمير الصغير" الذي تنتظر منه فرنسا الكثير

غريزمان، "غريزو"، "غريزي"، "الشيطان الصغير" وحتى "الأمير الصغير"... هي أسماء متعددة للاعب واحد، إنه أنطوان غريزمان نجم المنتخب الفرنسي وأتلتيكو مدريد حاليا ...

14:00 | 2017-12-12 الاعتزال المبكر ... بين اليأس من لعنة الإصابات، التهور والحماقات !

أن تواصل اللعب لسنوات طويلة حتى "أرذل" العمر -في عالم كرة القدم طبعا- والذي يحصره الخبراء بين 35 و40، فإن الأمر يبدو طبيعيا جدا لعشاق الساحرة المستديرة ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال