روما…عندما تتغلب العراقة على الألقاب

روما، نادي روما الرياضي، أو الجمعية الرياضية لـ روما، تعددت التسميات لأحد أشهر الفرق الإيطالية، والأوروبية، والمعني فريق واحد، قد لا يدرك البعض أن نادي العاصمة يعتبر من أشهر الفرق الإيطالية

نشرت : الهدّاف الأربعاء 28 أكتوبر 2015 20:00


على رغم قلة تتويجاته ويأتي تصنيفه بعد جوفنتوس ميلان والإنتير، لم يعد للنادي ذلك التوهج الذي صاحبه طيلة الألفية الفارطة، واختفت ألقاب روما في السنوات الأخيرة الماضية ولم يختف توهج الفريق الذي يبدو أقرب للعودة لمكانته الطبيعية، ومقارعته لكبار "الكالتشيو' والقارة رفقة مدربه الجديد رودي غارسيا وبرفقة جيل جديد من اللاعبين والمسيرين.

__________________________


بداية الحكاية وتأسيس أحد أكثر الفرق الإيطالية عراقة
حينما بدأت كرة القدم تأخذ مكانتها بين الدول الأوروبية، كانت الأوضاع في إيطاليا مشابهة لتلك التي في بريطانيا أين كانت هته الأخيرة تعج بالفرق الصغيرة، وكذلك كان الحال في إيطاليا، جاءت فكرة تأسيس النادي بناءا على أفكار سياسية للأمين العام لإتحاد روما التابع للحزب الفاشي إتالو فوسكي الذي أراد وقتها دمج ثلاث فرق تقع في العاصمة الإيطالية وتكوين فريق يلم شمل أبناء المدينة، يكون ندا لفرق الشمال التي كانت تسيطر على كرة القدم الإيطالية وقتها على غرار فلورنسا المعروفة حاليا بفريق فيورنتينا ونابولي وباري، وارتئ الرجل القوي في الحزب الفاشي آنذاك دمج كل من فريق ألبا أوداشي، رومان، بالإضافة إلى فورتيتودو برو روما.

التأسيس الفعلي لـ روما وانطلاقة نادي العاصمة
يبقى تاريخ تأسيس فريق روما بمسماه الجديد يثير حالة من الجدل في الوسط الرياضي في إيطاليا، حيث تؤكد فئة من العارفين بشؤون وخبايا الدوري أن تاريخ 22 من جوان 1927 هو بمثابة الانطلاقة الفعلية، في حين يرى البعض الآخر أن 7 من جويلية من ذات السنة يبقى الحدث الأبرز وهو تاريخ إعلان ميلاد نادي روما، لعل من بين الأسباب التي دفعت بمؤسسي النادي وقتها في استباق إعلان ميلاد الفريق كون نادي لازيو الفريق الثاني في العاصمة الإيطالية كان هو الآخر في مرحلة اندماج مجموعة من الفرق، ما يفسر الحساسية والتنافس الكبير بين الفريق حتى قبل تأسيسهما.

قصة فوسكي صاحب فكرة تأسيس النادي
لا يمكننا الحديث عن تأسيس روما دون التطرق إلى إتالو فوسكي بقليل من الإسهاب، فالرجل الأول في مدينة روما آنذاك هو المؤسس الفعلي للفريق وهو أول رئيس للنادي، حدث ذلك في أول موسم لـ الذئاب" سنة 1927، واستطاع قيادته للتتويج بأول ألقابه في سنة تأسيسه أين رفع الفريق كأس إيطاليا موسم 1927 ـ 1928، قبل أن يقرر التنحي عن رئاسته نهاية الموسم وتاركا مهمة قيادة الفريق لـ ريناتو ساشرودتي، بعد أن  تم تعينه كعضو في الاتحادية الإيطالية لكرة القدم، وأكمل الفريق مسيرته بقيادة جديدة وإدارة جديدة.

__________________________

بداية بزوغ نجم الفريق في ثلاثينيات القرن الماضي
على خلاف مشوار باقي فرق كرة القدم حديثة النشأة، كانت بدايات روما في الدوري الإيطالي مقبولة إلى حد بعيد، حيث أضحى الفريق بعد مواسم قليلة من أبرز الفرق في "الكالتشيو" ويحوز على أفضل اللاعبين في ايطاليا آنذاك، على غرار رودولفو فولك الهداف التاريخي للفريق في ذلك العقد بـ 103 أهداف، وحقق روما المركز الرابع الخامس على التوالي موسمي 1933ـ 1943 / 1934 ـ1935 على التوالي، وكان الفريق قاب قوسين أو أدنى من فرق المقدمة، إلا أن الأوضاع التي مرت بها إيطاليا الاستعمارية والتي السلطات إلى تجنيد اللاعبين الإيطاليين حرم النادي من التألق لمدة 5 سنوات أخرى.

حكاية أول لقب"سكوديتو" في تاريخ النادي
14 جوان 1942، روما يفاجئ الجميع ويفوز بالدوري الإيطالي للمرة الأولى في تاريخه عقب فوزه على ضيفه مودينا بهدفين نظيفين، كانا كفيلين بترسيخ هذا التاريخ في ذاكرة جماهير وعشاق الفريق، ولعل الشيء الذي أضفى عنصر المفاجأة على فوز روما باللقب، هي الحالة التي ألت إليها أوضاع النادي قبل موسم واحد فقط، حيث كان النادي يصارع على البقاء واحتل المركز 11، ويحسب حصول روما على أول لقب "السكوديتو" إلى إدغاردو باتزيني رئيس النادي الذي قاد حملة تغيير جذرية في النادي، ويصبح لذلك روما أول ناد من وسط إيطاليا في تاريخ إيطاليا يحقق الدوري.

سنة بعدها، تورينو العظيم يزيح روما من عرش إيطاليا
لم يستطع شباب روما مواصلة سلسلة نتائجهم الإيجابية حين تمكن تورينو آنذاك من إزاحته على عرش الكرة الإيطالية، ومستغلا الهفوة التي قامت بها الإدارة من خلال رفضها لفكرة ضم لاعبين جدد، وكانت هذه الخسارة بمثابة بداية سقطة مدوية للفريق لسقوطه إلى الدرجة الثانية، ولكن قبل ذلك حدث وأن أبقى نادي تورينو سيطرته على الدوري منذ موسم 1943 قبل أن يتوقف الدوري بسبب الحرب العالمية الثانية التي شاركت فيها ايطاليا وكانت أحد المتضررين من الحرب، واستأنف الدوري بعدها بـ 3سنوات إلا أن حال الفريق لم تتغير .

أفول أنوار الكالتشيو وروما يسقط في ظلمات "السيري ب"
سيبقى موسم 1950 ـ 1951  أسوء ذكرى في تاريخ روما العريق، أين حكم على الفريق بالسقوط إلى القسم الثاني، وذلك بسبب المستويات السيئة جدا التي حققها الفريق آنذاك حيث لم يكن شكل الفريق يدعوا إلى التفاؤل فخسارة 11 مباراة وبنتيجة 1 ـ 0، والسقوط أمام الفرق المتواضعة جعل كثيرين يتوقعون سيناريو مشابه لذلك الذي حصل، صاحبها تغيير العديد من المدربين على رأس العارضة الفنية للفريق، كلها أسباب كانت دليلا على توجه النادي للسقوط الأول له والأخير في تاريخه لحد الآن.

لأن مكانة روما في حظيرة الكبار، فبقاؤه لم يدم طويلا
لم يكن أشد المتفائلين بمصير النادي وقتها يتوقع عودة سريعة لـ "الكالتشيو" بسبب ظروف الفريق، ولأن مكانة روما بين الكبار محفوظة دائما، لم يدم بقاؤه في القسم الثاني سوى موسم واحد فقط، صارع فيه روما منافسا شرسا هو بريشيا من أجل الفوز بالمركز الأول وهو ما نجح فيه وبفارق نقطة وحيدة فقط عن أبرز ملاحقيه صنعت الفارق للفريق الأحمر والأصفر في الأخير، وشاءت الأقدار أن يحتفل النادي بالعودة إلى الدرجة الأولى في 22 من جويلية 1952، أي بعد عشر سنوات كاملة من تحقيقه للقب الدوري الإيطالي.
 
بعد لقب الدوري روما يعانق كأس إيطاليا

لم يكن بمقدور "الجيالوروسي" عقب صعوده إلى الدرجة الأولى إحداث المفاجآت والمنافسة على الأدوار الأولى، طيلة 11 موسم لم يذق فيها الفريق طعم التتويجات، واكتفى روما بلعب الأدوار الثانوية في الدوري،  والمنافسة على ضمان البقاء، ورغم تواضع مستواه في تلك الفترة وختام موسم 1963 ـ 1964 بالحلول في المركز 11 إلا أن ذلك لم يكن مانعا من أجل أحداث مفاجأة أخرى، هذه المرة في كأس إيطاليا أين تغلب الفريق الأحمر والأصفر على تورينو ويتوج بكأس إيطاليا، وتكون التتويج تمهيدا للحصول على 9 ألقاب في هته المنافسة.
__________________________

النادي يمر بأزمة مالية تهدد وجوده ضمن أندية النخبة
دخل الفريق في أزمة مالية سنة 1964 هددت تواجده بين كبار الدوري الإيطالي، ووصل العجز في ميزانية النادي إلى تعذر الإدارة في دفع رواتب ومستحقات اللاعبين، قابله عصيان من نجوم الفريق الذين هددوا بالإضراب في حالة بقاء الأمور على حالها، وهو ما اضطر مسؤولي النادي إلى تحويله لشركة مساهمة، من أجل استقطاب مستثمرين قادرين على إعانة الفريق ماديا سنة 1967، وقد أعطت الخطوة نتائج ايجابية أنقذته من شبح السقوط إلى القسم الثاني حسب ما تنص عليه قواعد إتحاد اللعبة في البلاد، التي تقضي بسقوط الفرق المفلسة إلى الأقسام الدنيا ما لم يتدخل أحد لإعانته.

مدينة روما تكثف جهودها من أجل إنقاذ النادي
وبالحديث عن خطوة فتح رأس مال للشركة، يبقى لجماهير الفريق دور بارز في إنقاذه من أزمته المالية هي الأخرى، بدليل قيام الأنصار بإنشاء جمعية تحت تصرف النادي، تقوم بجمع الأموال وإعانة الفريق في تنقلاته الخارجية، وحدث هذا سنة 1965، أي قبل دخول المستثمرين الأجانب، كما أن قيام الرئيس افانجليستي بالتخلي عن أبرز نجوم النادي كان مساعدا أيضا من أجل تجنب رؤية النادي وهو يخوض قدره في السقوط، وانتهت بذلك أخطر أزمة في تاريخ روما الحديث، وانتهت معها معاناة الأنصار بداية السبعينات بشكل رسمي.

في عز الأزمة روما يزرع في جماهيره البسمة
ولأن الأبطال يخرجون من رحم المعاناة، كان لـ روما موعد جديد مع لقب جديد في كأس إيطاليا سنة 1969 حين تغلب في المباراة النهائية على تورينو، ويضيف الكأس الثانية في مشواره، ويحسب التحسن الملحوظ في نتائج "الجيالوروسي" للرئيس الجديد هيلينيو هيريرا الذي كان له دور في الوصول بـ الإنتير إلى القمة مجددا، والذي عمل على تطبيق سياسته السابقة في "النيراتزوري" سابقا، إلا أنها لم تكن كفيلة من أجل تحقيق نتائج كبيرة في الدوري أين حقق الفريق المركز الثامن وبأداء غير الذي كان يقدمه في الكأس.

__________________________

رغم الجدل الحاصل روما بطل للمرة الثانية
كان روما أن يدفع ثمن استراتيجيته الجديدة التي اعتمد عليها في عهد الرئيس غايتانو أنسالوني القائمة على الاعتماد على الشباب حيث نجا من السقوط في الجولة الأخيرة موسم 1976 ـ 1977،  ولم تدم حالة الفريق السيئة على حالها حيث بدأ في جني ثمار سياسة التشبيب التي قام بها، والتي قادته إلى الفوز بثاني ألقابه في الدوري سنة 1982 على حساب جوفنتوس عقب التفوق على هذا الأخير في المواجهة المباشرة التي جمعتهما، أين أثارت تلك المباراة الكثير من الجدل بسبب رفض الحكم لهدف كان ليقلب معطيات الفوز بلقب الدوري لصالح السيدة العجوز.

أن تضيع لقب دوري الأبطال على الأولمبيكو.. يا لها من خسارة
نجحت الذئاب في ضمان مشاركة أوروبية موسم 1983، وبما أن نهائي دوري الأبطال كان مبرمجا في ملعب الأولمبيكو، فقد أعطى دفعة قوية للاعبين من أجل التأهل للنهائي في 30 ماي 1984، وهو ما نجح فيه زملاء برونو كونتي في التحدي وضرب موعد لـ ليفربول في تحدي من نوع خاص للفوز بالمباراة، وإدخال روما نادي المتوجين باللقب، وشاءت الأقدار أن يخسر روما بطريقة زادت من مرارة الهزيمة، حين لم تبتسم ضربات الترجيح للفريق الإيطالي، الذي كان قد أنهى المباراة بتعادل بهدف لمثله، قبل أن يفشل برونو كونتي وفرانشيسكو غراتسياني في تسجيل ركلتيهما ويفوتان فرصة لم تسنح للفريق منذ ذلك الوقت في تنشيط النهائي والفوز بأمجد الكؤوس.

الكرة تكافئ روما بكأس إيطالية مرة أخرى
توج الفريق أداءه الرائع طيلة الموسم بلقب هو الرابع له في كأس إيطاليا موسم 1983 ـ 1984، فأن تمتلك لاعبين بقيمة فالكاو، كرستي، غراتسياني، إضافة إلى الحارس تانكريدي فكان لا بد أن تخرج فائزا بلقب على الأقل، وان حدث عكس ذلك فإن الأمر كان ليعتبر إخفاقا ذريعا للنادي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من التتويج بثنائية تاريخية، كانت لتمهد لـ روما بشكل مختلف، ولم تتوقف مسيرته الذئاب وحكايتهم رفقة كأس إيطاليا عند اللقب الرابع بل استمرت ليكون النادي أحد أكثر الفرق تتويجا في هته المسابقة.

__________________________

روما يدخل سنوات مظلمة منذ وفاة دينو فيولا
مع وفاة دينو فيولا رئيس النادي مطلع جانفي 1991 دخل الفريق في متاهة كبيرة، واجتاز سنوات طويلة من الفوضى الإدارية وكذا تقلب نتائج الفريق في الدوري الإيطالي، ولم يكن الرئيس الجديد للفريق جوزيبي شارابيكو قادرا على قيادة سفينة النادي إلى بر الآمان، حيث انتهى المطاف بالرجل  في ''الأولمبيكو" مقيدا في السجن بسبب مشاكل قانونية، ليعود بعدها من جديد عقب إطلاق سراحه ويواصل مهامه الإدارة بشكل طبيعي، ولأن جماهير النادي اعتادت على تألق الفريق في منافسة الكأس خلال المراحل الحرجة تمكن كتيبة المدرب أوتافيو بيانكي من حسم الكأس الإيطالية السابعة بعد الفوز على سامبدوريا  في المباراة النهائية.

خيبة أوروبية أخرى وهذه المرة في مسابقة الإتحاد الأوروبي
لم تدم فرحة جماهير الفريق بإنجاز النادي موسم 1991، حيث تعرضت "الذئاب" لنكستين، أقصاها خسارة لقب كأس الاتحاد الأوروبي أمام نادي الإنتير الإيطالي في مباراة الذهاب بهدفين لصفر على ملعب ''السان سيرو" ولم يشفع للنادي فوزه بهدف يتيم في مباراة الإياب من تحقيق أولى ألقابه أوروبيا، وكان روما قد تعرض قبلها لهزيمة في نهائي كأس السوبر أمام سامبدوريا الذي تمكن من الثأر لنفسه من هزيمة الكأس، وأنهى النادي العقد الأخير من القرن العشرين بلقب وحيد حفظ به ماء الوجه.

سينسي يقود ثورة للنهوض بالفريق لكن دون جدوى
نجح الإيطالي فرانكو سينسي رجل الأعمال الدخيل على روما في الحصول على ملكية الفريق سنة 1994، وقام هذا الأخير بتغيير جذري للنادي من خلال استقدام لاعبين متميزين على غرار أبل بالبو أفضل مهاجم في "الكالتشيو" في تلك الفترة والتعاقد مع مدرب جديد هو كارلو مادزوني صاحب الفضل في ظهور فرانشيسكو توتي رفقة النادي، وعلى الرغم من تسخيره لأموال طائلة إلا أن النتائج السلبية لم تفارق نادي روما، فاضطر إلى التعاقد مع كارلو بيانكي، ومن ثمة زيدينك وزيمان، وعلى الرغم من تحسن روما هجوميا رفقة زيمان أن أن خيبة النتائج المحققة عجلت برحيله سنة 1999.

كابيلو يمهد لظهور روما الذي لا يقهر
كان فشل زيمان في إصلاح أحوال  فريق العاصمة سببا وجيها لـ سينسي في انتداب فابيو كابيلو سنة 1999 مدرب يمتلك صلاحيات كبيرة، وبدأ مستوى الفريق في التطور شيئا فشيئا حيث أصبح بين ليلة وضحاها منافسا على المراكز الأولى، وتحصل الفريق على المركز السادس بقيادة فرانشيسكو توتي، فينتشينزو مونتيلا، وازدادت طموحات الفريق في المنافسة على لقب الدوري بفضل كوكبة من اللاعبين المتميزين الذين كانوا يمثلون أمل الجماهير في تحقيق لقب ثالث لـ "السكوديتو"، يردون به الصاع لـ لازيو بطل نسخة 1999 ـ 2000.
__________________________

النادي يفوز بالدوري للمرة الثالثة
قرن جديد، فريق جديد ولقب من حديد

بعد تقديمه لموسم في المستوى، تزايدت حظوظ روما في المنافسة على اللقب عندما قام النادي بضم كل من غابرييل باتيستوتا، كريستيانو زانيتي، والتر صامويل والبرازيلي إيمرسون، وهو ما زاد من تماسك الفريق أكثر، وبدا للجميع من الوهلة الأولى أن تشيلسي في موسم 2000 ـ 2001 لا يقهر أبدا، فحقق المركز الأول في مرحلة الذهاب، ونقطتين في نهاية البطولة عن، أين كان ينقصه في الفوز في المباراة الأخيرة من أجل حسم اللقب نهائيا، وهو ما حدث حينما دك رفقاء باتيستوتا هداف الدوري بـ 20 شباك بارما في الأولمبيكو بـ 3 ـ 1.

"سوبر" إيطاليا يحقق فشلا أوروبيا آخر
لم يستطع رفقاء القائد توتي تقديم نفس الأداء خلال مشاركة النادي الأوروبية، وهو ما أثر عليه في الدوري، فعلى الرغم من امتلاك النادي لـ أنطونيو كاسانو كتعزيز جديد للفريق إلا أن النادي خسر لقب الدوري الإيطالي في الموسم الموالي أمام جوفنتوس، الذي فاجأ الجميع بنيله للقب الذي كان قاب قوسين أو أدنى من الإنتير لولا هزيمته أمام لازيو في الجولة الأخيرة، ولم يستفد الفريق من الدفعة المعنوية القوية التي تلقاها الفريق قبيل انطلاقة الموسم أين نجح في الحصول على الكأس الممتازة، أو كأس السوبر بمسماها الحالي عقب اكتساحه لـ فيورونتينا في بداية موسم 2001 ـ 2002.

رحيل كابيلو وبداية النهاية
لم يدم بقاء التقني الإيطالي الشهير طويلا، حيث قدم هذا الأخير استقالته سنة 2002، ليقوم بعدها مباشرة بالإشراف على العارضة الفنية لنادي جوفنتوس، ليقوم النادي بالتعاقد مع تشيزاري برانديلي لينحسب من الفريق قبل انطلاقة الدوري لأسباب شخصية، وبعد مفاوضات طويلة تم الاتفاق مع رودي فولر مدرب المنتخب الألماني، الذي وصل معه إلى المباراة النهائية في مونديال كوريا الجنوبية واليابان أمام البرازيل، ولكن نجاح المهاجم السابق لـ روما لم يشفع له من اجل النجاح رفقة الفريق لينسحب في الموسم الموالي ويتولى دل نيرو المهمة، وسط فشل ذريع للثلاثي المذكور في خلافة فابيو كابيلو.

_________________________

الفريق يشهد تحولا تاريخيا صيف 2010
سيتساءل كثيرون حول مشوار روما في الفترة الممتدة من سنة 2002 إلى 2010 تاريخ دخول روما لعهد جديد عقب تخلي عائلة سيسني المالكة عن النادي، وبيع كل أسهمها في الفريق من أجل سداد ديونها مع أحد البنوك، وسنجيب بأنه لم يكن حاله قد تغير كثيرا على مستوى مسابقة دوري الأبطال، والدوري الإيطالي، ولأن روما عودنا على مستويات كبيرة في كأس إيطاليا، كان له شرف التتويج بلقب سنتي 2006 و2007، وكأس السوبر في نفس السنة، وهما أخر لقبين للفريق، وبالعودة إلى تخلي عائلة سيسني المالكة عن الفريق تكون بذلك قد أنهت مسيرة الحكم للعائلة التي استمرت لـ 17 سنة.
    
رجال أعمال أمريكيون يستولون على مقدرات النادي في 2012

في سنة 2011، استحوذت مجموعة مستثمرين من الولايات المتحدة الأمريكية على ملكية الفريق بقيادة جيمس  بالوتا المالك الفعلي للنادي حاليا والذي أخذ على عاتقه مهمة التغيير الجذري التي سيقوم بها، وبالفعل ها هي إدارة الفريق تسير بالنادي بخطى ثابتة من أجل النجاح، فبعد أن قررت تعيين المدرب الفرنسي رودي غارسيا كمدرب جديد سنة 2013، ها هي الآن تهيأ لتدشين ملعب جديد للفريق، ومن المتوقع أن يكون جاهزا منذ الموسم القادم، بالإضافة إلى التسيير المحكم، الذي جعل الجميع في يقر بنجاح بالوتا وساباتيني المدير التنفيذي في الفريق.

غارسيا يحمل آمال "الرومانيستا" في استعادة أمجاد النادي
لم يراهن الجميع على نجاح التقني الفرنسي رودي غارسيا رفقة روما عقب تعيينه بصفة رسمية بتاريخ 12 جوان 2013، واستطاع هذا الأخير إحياء آمال الفريق في استعادة أمجاده المنقضية مع انقضاء فترة كابيلو، وكم كان الأمر مفاجئا للجميع تمكن الفريق من تحقيق 85 نقطة كاملة في ذات الموسم، كأكبر عدد من النقاط سجلها الفريق في موسم واحد عبر تاريخه، بما فيها أكبر النقاد والمختصين في شؤون "الكالتشيو" والذين لم يتوقعوا منافسة روما لليوفي على اللقب وخسارته في اللحظات الأخيرة، وأثبت التقني الفرنسي ان الأمر ليس بالصدفة حين أعاد الفريق نفس السيناريو الموسم الماضي، ما جعل الإدارة تجدد عقده لمواسم إضافية.  
____________________________

فرانشيسكو توتي...
أسطورة روما الحية وقصة فتاها المدلل

قد لا نبالغ إن قلنا أن اللاعب المولود في 27 سبتمبر 1967 هو أشهر لاعب تاريخ روما، ولسنا نبالغ إن مكانته في مدينة روما وتأثيره في المدينة لا يقل أهمية عن أثارها وتحفها المعمارية، ففرانشيسكو توتي القاطن ببلدة ميترونا التابعة للعاصمة الإيطالية يبقى أسطورة الفريق الحية لما له من أرقام لم يسبقه أحد إليها ممن لعب بقميص "الذئاب" ويعتر  أفضل لاعبي جيله، كما أدرج ضمن  قائمة 125 أسطورة حية في تصنيف للإتحاد الدولي لكرة القدم، بالإضافة إلى نادييه يعتبر توتي أحد أساطير المنتخب الإيطالي الذي قاده للفوز بكأس العالم سنة 2006 بألمانيا.

توتي... الذهب لا يصدأ أبدا
لا يمكن الحديث عن تاريخ نادي روما، دون الحديث عن تاريخ "الملك" توتي، وأرقامه وإنجازاته التي جعلته واحدا من أساطير الدوري الإيطالي، وبالحديث عن لغة الإحصائيات نجد أن اللاعب البالغ من العمر 39 سنة قد سجل 9 أهداف الموسم الفارط، على الرغم من تعرضه للإصابات وكذا تقدمه في السن، بالإضافة إلى ذلك فإن اللاعب هو الهداف التاريخي للدوري الإيطالي بـ 247 هدف منذ 1991 تاريخ الانطلاقة الفعلية، ويكرس بذلك مقولة أن ''الذهب لا يمكن أن يصدأ أبدا".

حياته الشخصية تبقى بعيدا عن الإعلام الإيطالي
إذا ما قارنا شهرة اللاعب الجارفة في جميع أنحاء العالم بصفة عامة، وإيطاليا بصفة خاصة، فإن الحياة الشخصية لـ توتي لا يعرف منها إلا قشورها، وتوتي متوج من إعلامية وعارضة الأزياء السابقة إيلاري بلاسي، وقد رزق بطفلين الأول يبلغ من العمر 10 ويدعى كريستيان، والفتاة شنال ذات 8 سنوات، ويمتلك مدرسة لتعليم كرة القدم، وكذاك سباق الدراجات، كما أن توتي من سفراء النوايا الحسنة لـ اليونيسف ويعمل في الجمعيات الخيرية ويتولى دعمها، ويمتلك كتابا نكت مضحكة حقق فيه إيرادات خيالية قام توتي بتحويل جميع إيراداته من بيع الكتاب لصالح تلك الجمعيات.
___________________________

البطاقة الفنية لنادي روما :
الاسم الكامل : نادي روما الرياضي
لقب الفريق : الذئاب، الجيالوروسي
تاريخ التأسيس : 27 جوان 1927
ألوان الفريق : الأحمر
ملعب الفريق : الأولمبيكو
مالك الفريق : جيمس بالوتا
مدير الفريق : والتر ساباتيني
مدرب الفريق : رودي غارسيا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انجازات الفريق :
الدوري الإيطالي 3 مرات: 1942 ـ 1983 ـ 2001
كأس إيطاليا 9 مرات: 1964 ـ 1969 ـ 1980 ـ 1989 ـ 1984 ـ 1986 ـ 1991 ـ 2007 ـ 2008
كأس السوبر الإيطالي مرتين: 2001 ـ 2007

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

كلمات دلالية : روما

آخر الأخبار



البطولات

اختر دوري
  • المحترف الأول "موبيليس"
1 - شباب قسنطينة
27 12 19
2 - شبيبة الساورة
23 12 18
3 - وفاق سطيف
20 11 11
4 - مولودية الجزائر
18 11 10
5 - مولودية وهران
17 12 13
6 - شباب بلوزداد
17 12 11
7 - نادي بارادو
17 12 12
8 - اتحاد بلعباس
16 12 15
9 - شبيبة القبائل
15 12 12
10 - نصر حسين داي
14 12 10
11 - أولمبي المدية
13 12 9
12 - اتحاد العاصمة
12 9 12
13 - دفاع تاجنانت
11 12 11
14 - اتحاد بسكرة
10 11 7
15 - اتحاد الحراش
9 12 13
16 - اتحاد البليدة
4 12 8
شاهد التفاصيل

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

هل يمكن اعتبار باولينيو صفقة ناجحة في برشلونة لحد الآن؟

بن طالب سيعود إلى التدريبات بعد أسبوعين، هل تتوقع استعادته مكانته في شالك 04 سريعا؟

هل تتوقع خروج ديبالا من جوفنتوس هذا الصيف؟

هل أنت متفائل بجلب ندوة تطوير كرة القدم الجزائرية حلول لكرتنا ؟

من هو الفريق الأكثر شعبية في الجزائر بين قطبي "الليغا" الإسبانية؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
14:00 | 2017-12-14 مدربون ولاعبون احتكروا البطولات وحصدوا ألقابا بالعشرات

لطالما ارتبطت تتويجات أندية كرة القدم بأسماء لاعبين ومدربين معينين ساهموا بالقسط الأكبر من النجاحات التي حققتها فرقهم ...

13:00 | 2017-12-13 أنطوان غريزمان ... "الأمير الصغير" الذي تنتظر منه فرنسا الكثير

غريزمان، "غريزو"، "غريزي"، "الشيطان الصغير" وحتى "الأمير الصغير"... هي أسماء متعددة للاعب واحد، إنه أنطوان غريزمان نجم المنتخب الفرنسي وأتلتيكو مدريد حاليا ...

14:00 | 2017-12-12 الاعتزال المبكر ... بين اليأس من لعنة الإصابات، التهور والحماقات !

أن تواصل اللعب لسنوات طويلة حتى "أرذل" العمر -في عالم كرة القدم طبعا- والذي يحصره الخبراء بين 35 و40، فإن الأمر يبدو طبيعيا جدا لعشاق الساحرة المستديرة ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال