ستيفان كريم الشعراوي حامل مشعل الفراعنة في بلاد الطليان

تظهر في البطولة الإيطالية ككل موسم نجوم جديدة بفضل التكوين الممتاز الذي تتلقاه الفئات الشبانية في أعرق المدارس هناك، لكن في كرة القدم لطالما كان نجم يسطع ويتميز مقارنة ببقية النجوم وهو ما حدث هذا الموسم أيضا، الحديث هنا يقودنا بكل منطقية وواق

ستيفان الشعراوي
نشرت : و.ياسر الثلاثاء 04 يونيو 2013 10:27

 تعلم الأبجديات في جنوه مدرسة أساطير إيطاليا

عندما تحدثنا عن التكوين في إيطاليا في مقدمتنا فإن الشعراوي يبدو من بين اللاعبين المحظوظين لأن المدرسة التي تعلم فيها أبجديات كرة القدم لم تكن أي مدرسة بل يتعلق الأمر بـ جنوه مهد كبار وأساطير كرة القدم الإيطالية الذين إن بدأنا بعدهم فلن تكفينا صفحات وصفحات لإنهائهم، ففي سن 14 قرر والد ستيفان الأخذ بنصيحة مقربيه الذين تأكدوا من الموهبة غير العادية لابنه الصغير وجعله يجرب حظه مع شباب الفريق الأول لمدينة جنوه والذي تمكن من لفت انتباه مكونيه الذين لم ينتظروا كثيرا من أجل أن يمنحوه الضوء الأخضر ليصبح لاعبا ضمن الفئات الشبانية لفريقهم، ليدخل الشعراوي آنذاك عالم كرة القدم الحقيقي ويفهم عالم الاحتراف بعدما كان الشارع مساحته الوحيدة للتعبير عما يملك في قدميه.
غاسبيريني فاجأ الجميع ورقاه إلى الأكابر وهو في سن 16
موسمين فقط قضاهما ستيفان الشعراوي مع فريق الفئات الشبانية لنادي جنوه قبل أن تأتيه المفاجأة الكبرى من طرف جيان بيارو غاسبيريني مدرب الفريق موسم 2008/2009 والمدرب السابق لـ الإنتير والحالي لـ باليرمو الذي تأكد من إمكانيات اللاعب صاحب الأصول المصرية جيدا ما إن شاهده لبضع مرات بطلب من مدرب فريق الشباب، حيث قرر منحه فرصة اللعب مع الأكابر وهو لم يتعدى 16 من عمره وهو ما أفرح اللاعب كثيرا في ذلك الوقت وجعله لا يصدق ما يحدث له تماما، رغم أن مشاركته في الموسمين الذين تليا ترقيته اقتصرت على دخوله في بعض اللقاءات كاحتياطي فقط والتي لم يتعدى عددها ثلاثة مقابلات لم يسجل فيها أي هدف ولكنها كانت بمثابة تمهيد لدخوله عالم الاحتراف مع الأكابر للعلم فإن الملقب بالفرعون الصغير في ذلك الموسم واصل اللعب مع فريق صنفه بشكل عاد.
بادوفا يهدي الشعراوي 12 سنة بعد إهدائه الأسطورة ديل بيرو
وإذا كانت بداية الشعراوي مع جنوه جعلت منه لاعبا جد محظوظ بما أنها أحد أعرق المدارس في إيطاليا فإن حظ اللاعب الدولي الإيطالي لم يتوقف هناك بل امتد إلى قرار ناديه إعارته إلى بادوفا، ومن يقول بادوفا في إيطاليا سيقول ديل بيرو حتما بما أن هذا الفريق هو من أهدى أسطورة جوفنتوس ولاعب سيدني الحالي لـ الكالتشيو وللعالم، حيث لعب ستيفان موسم 2010/2011 في هذا الفريق على سبيل الإعارة أين حصل على فرصته كاملة هناك بفضل ثقة الطاقم الفني والذي مكنه من المشاركة في 28 مقابلة كاملة سجل من خلالها 9 أهداف وهو في سن 18 فقط، هناك بدأ اسم الشعراوي يشتهر شيئا فشيئا وحينها بدأ البعض يؤكد أن موهبة غير عادية ونجم قادم ليضيء سماء إيطاليا في أقرب الآجال.
الثعلب غالياني كان له بالمرصاد واشترى نصف بطاقته
ولأن في إيطاليا يوجد من يسمى بثعلب الميركاتو والذي لا يضيع أي فرصة للانقضاض على أحسن اللاعبين وأبرز المواهب والحديث هنا يتعلق بـ أدريانو غالياني المدير التنفيذي لـ ميلان، فإن الشعراوي لم يطل البقاء كثيرا مع بادوفا وتمكن ميلان من شراء بطاقته مناصفة مع جنوه مع الإبقاء عليه لدى هذا الأخير إلى غاية منتصف الموسم الماضي أين تمت مقايضته بـ ميركل لاعب خط الوسط الألماني الذي كانت بطاقته كذلك ملكا مناصفة بين الفريقين، ليحمل بعدها الفرعون الصغير ألوان ميلان للمرة الأولى ويحقق حلمه بالالتحاق بالفريق الذي دائما ما أراد الالتحاق به ولعب ستة أشهر كانت مفيدة جدا بالنسبة له بما أن أليغري اعتمد عليه في العديد من المرات إلى جانب لاعبي خبرة من أمثال كاسانو، وإبراهيموفتش الذين استفاد منهما كثيرا بما أنهما علماه الكثير من خبايا كرة القدم، للعلم فإن الشعراوي تمكن من خلال نصف الموسم الذي لعبه بألوان الروسونيري من تسجيل ستة أهداف.
الإدارة تشتري بطاقته كاملة بسعر خيالي والشعراوي يحقق حلم الطفولة
كانت الستة أشهر التي حمل فيها ستيفان الشعراوي ألوان ميلان كافية من أجل أن يعطي ماسيمليانو أليغري الضوء الأخضر لإدارة الفريق من أجل شراء بطاقته كاملة من جنوه، وهو ما لم يتأخر أدريانو غالياني في القيام به حين منح بطاقة اللاعب ميركل نهائيا لصالح جنوه والحصول على البطاقة الكاملة لـ ستيفان مع إضافة ما يقارب 6.5 مليون أورو، أي أن قيمة انتقال الشعراوي نهائيا إلى ميلان كانت حوالي 13 مليون أورو وهو ميلع خيالي مقارنة بسن اللاعب الذي نمكن من تحقيق حلمه الثاني بعد أن صار مئة بالمئة لاعب ميلانيا منذ الصيف الماضي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشعراوي تحمل مسؤولية قيادة ميلان قبل وصوله 20 من عمره
رحيل إبراهيموفتش تحول من نقمة إلى نعمة بالنسبة لـ الروسونيري

دق أنصار نادي ميلان ناقوس الخطر يوم 18 جويلية 2012 لما ترسم رحيل زلاتان إبراهيموفتش إلى فريق باريس سان جرمان بما أن الأمر يتعلق بالعقل المدبر في النادي والسبب في تألقه وفوزه بالبطولة موسم 2011 بالإضافة إلى احتلاله المركز الثاني الموسم الماضي وذهابه بعيدا في منافسة رابطة أبطال أوروبا، وبانتهاء سوق التحويلات الصيفية وعدم ظهور أي خليفة للمهاجم السويدي فإن الجميع تأكد حينها أن ميلان دخل مرحلة الخطر إلا أن ستيفان الشعراوي تحمل المسؤولية وهو لم يصل آنذاك 20 سنة من عمره وتمكن من خلافة إبرا بامتياز وتقديم حتى أفضل ما كان يقدمه مهاجم البياسجي الحالي بما أن حصيلته الحالية تفوق ما سجله السويدي في نفس الجولة الموسم الماضي، وتحول بذلك رحيل إبراهيموفتش من نقمة إلى نعمة حقيقية بالنسبة لمحبي النادي اللومباردي.
اللاعب اعترف باستفادته من رحيل زلاتان عن الفريق
من جهته ستيفان الشعراوي ورغم ما تعلمه من طرف زلاتان إبراهيموفتش الذي كان في كل مرة يلعب فيها إلى جانبه يوجهه ويعطيه النصائح من أجل السير في الطريق الصحيح إلا أنه اعترف أمام الجميع في العديد من المناسبات في حديثه مع الصحافة الإيطالية من استفادته كثيرا من رحيل زلاتان عن الفريق، حيث صرح في إحدى المرات قائلا: ''رحيل إبراهيموفتش مكنني من الحصول على وقت أطول للعب ومساحة أكبر في الميدان وكذلك حرية أكبر في الأمام، الفريق أصبح يعتمد علي كثيرا والأنصار ينتظرون مني الكثير عكس ما كنت عليه الموسم الماضي أين كانت نجومية إبراهيموفتش وكاسانو تغطيني وتبعدني تماما عن الأضواء''.
دخل التاريخ بتحطيمه أرقام أساطير الكالتشيو
ويبدو أن كل شيء يسير في الطريق الصحيح هذا الموسم بالنسبة لـ ستيفان الشعراوي الذي تمكن من دخول التاريخ حتى قبل انقضاء الجزء الأول من البطولة الإيطالية بما أنه تفوق على الأسماء الكبيرة في تاريخ الكالتشيو لما كانوا في مثل سنه، حيث أنه ولا واحد منهم تمكن من تسجيل 13 هدفا كاملا في البطولة بعد مرور 16 جولة فقط بدون احتساب الأهداف التي هز بها شباك المنافسين في رابطة أبطال أوروبا، إحصائية تؤكد فعلا أن إيطاليا كسبت ظاهرة حقيقية.
باربارا برليسكوني: ''يرحل نجم فنصع نجما آخر والشعراوي أبرز مثال''
من جهتها باربارا برليسكوني مديرة نادي ميلان في آخر تصريح لها لصالح ''ليكيب'' الفرنسية أكدت أن الشعراوي مثال جيد عن أولى نتائج تغيير سياسة النادي الجديدة التي تقضي بالتخلي عن النجوم ومنح الفرصة للشباب، مشيرة إلى أن صاحب الأصول المصرية عوض السويدي بامتياز وأنسى الجميع فيه، حيث صرحت قائلة: ''صحيح أن الشعراوي ليس منتوجنا الخاص لكننا الفريق الذي منحه الفرصة للعب على أعلى مستوى وطورناه كثيرا بفضل الخبرة التي اكتسبها معنا، من الآن فصاعدا لن يخيفنا رحيل أي لاعب مهما كان اسمه فعند رحيل أحد النجوم فإننا بالتأكيد سنصنع نجما آخرا بكل بساطة''.
غالياني: ''لولا رحيل إبرا لما شاهدنا تألق الشعراوي اليوم''
أما أدريانو غالياني وبقدر ما عبر في العديد من المرات عن عدم تجرعه بيع زلاتان إبراهيموفتش بقدر ما عبر عن سعادته الكبيرة ببزوغ نجم الشعراوي وتألقه الكبير هذا الموسم بفضل الخطوة التي أقدم عليها في الصيف الماضي بتسريحه المهاجم السويدي نحو البياسجي حيث قال بخصوص هذه النقطة: ''صحيح أن إبراهيموفتش لا يتكلم معي إلى غاية اليوم بسبب موافقتنا على تنقله إلى باريس سان جرمان، إلا أن الأزمة المالية حتمت ذلك وإلا لكان قد واصل مسيرته معنا، لكن أتساءل اليوم عن ما الذي كان سيحدث لـ الشعراوي لو بقي إبراهيموفتش، الجواب واضح لأنه لو بقي معنا لما شاهدنا أبدا إبداعات ستيفان اليوم''.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيما تراقبه عدة أندية حاليا من أجل استقدامه
الشعراوي كاد يحمل ألوان روما بنصيحة من ميدو

كاد ستيفان الشعراوي في الصيف الماضي أن يحمل ألوان روما الإيطالي بفضل أحمد حسام عبد الحميد اللاعب المصري الشهير المعروف بـ ميدو والذي زكاه لدى إدارة ناديه السابق التي لم يتوان مسؤولوه بدورهم في ربط الاتصال بمناجير الموهبة الإيطالية والإصرار على الحصول على خدماته إلى درجة كان فيها الشعراوي في يوم من الأيام أقرب من ذئاب العاصمة أكثر من قربه إلى ميلان، لكن تفطن أدريانو غالياني في نهاية المطاف جعل حلم ميدو ونادي العاصمة الإيطالية يتبخر، كما أن اللاعب اتبع في نهاية المطاف خيار القلب بما أنه تقمص ألوان الروسونيري الذي يعتبر حلم الطفولة بالنسبة إليه.
كبار أوروبا يراقبونه حاليا لكنه يؤكد أنه يلعب لصالح أكبرهم
ويبدو أن شعبية اللاعب هذا الموسم في تصاعد مستمر وما الاهتمام المتزايد به من طرف أكبر الأندية الأوروبية وأثراها سوى خير دليل على ذلك حيث أن المشوار الرائع الذي يقوم به الشعراوي إلى حد الآن وكونه هدافا في أحد أصعب البطولات العالمية في سن 20 جعله هدفا في فترات التحويلات القادمة، ومن بين أبرز الأندية التي تضع اللاعب ضمن اهتماماتها للتعاقد معه نجد قطبي مدينة مانشستر الإنجليزية اليونايتد والسيتي بالإضافة إلى نادي ريال مدريد الإسباني، ورغم ما ستقترحه هذه الأندية من أموال على مهاجم ميلان إلا أن هذا الأخير ظل يؤكد للصحافة الإيطالية أنه ليس بحاجة للعب في فريق كبير طالما أنه يلعب لأكبرهم على الإطلاق ويحمل قميص أكثر ناد في العالم تتويجا بالألقاب.
الإدارة تقسم بإنهاء اللاعب مسيرته مع فريقها
وبما أن إشاعات إمكانية رحيل الشعراوي أصبحت في تصاعد مستمر في الآونة الأخيرة نظرا للاهتمام المتزايد من طرف كبار القارة العجوز فإن الإدارة الميلانية أصبحت تحت ضغط الصحافة والأنصار خوفا من تكرار سيناريو الصيف الماضي والتضحية بالفرعون الصغير في حال قدوم أزمة مالية جديدة، لكن أدريانو غالياني كان جد واضح في حديثه للإعلام الإيطالي في المناسبة الأخيرة التي تطرق فيها إلى موضوع المهاجم، حين قال: ''أقسم، أقسم وأقسم أن اللاعب سينهي مسيرته في ميلان فنحن نريده معنا إلى الأبد وهو يريد نفس الشيء ومغادرته أمر مستحيل''.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مسيرته الدولية:
برانديلي يثق فيه كثيرا من أجل قيادة هجوم الآزوري
الشعراوي أمل إيطاليا في كأس العالم 2014 بالبرازيل

ارتبط اسم ستيفان الشعراوي بالمنتخب الإيطالي في مختلف فئاته منذ أن كان في سن 16 حين تم استدعاؤه لأول مرة سنة 2008 للمشاركة رفقة منتخب أقل من 16 سنة ثم واصل التدرج إلى أن وصل إلى منتخب الآمال في مسيرة تمكن من خلالها من تسجيل 11 هدفا كاملا وأكبر حصيلة له كانت مع منتخب أقل من 16 سنة الذي سجله معه 4 أهداف، لكن الانطلاقة الفعلية مع الأكابر كانت بعد نهاية كأس أوروبا للأمم الأخيرة وبالضبط في المقابلة الودية أمام انجلترا يوم 15 أوت 2012 ليصبح ابتداء من هذا اليوم يستدعى من قبل برانديلي بصفة منتظمة كما أنه تمكن من تدشين عداد أهدافه مع الآزوري في لقاء فرنسا الودي يوم 14 نوفمبر 2012، ويعتبر الفرعون الصغير بالنسبة للإيطاليين أملهم رفقة بالوتيلي في مونديال البرازيل بعد عام ونصف من الآن.
ربح ثقة برانديلي الذي ينتظر منه الكثير
الأكيد أن الشعراوي قد ربح ثقة تشيزاري برانديلي مدربه في المنتخب الإيطالي بما أن هذا الأخير لمح في العديد من المرات أنه المهاجم الذي يدخل ضمن مخططاته والذي ينوي الاعتماد عليه مستقبلا كما أنه أثنى عليه في العديد من المناسبات وكشف مدى إعجابه الكبير بطريقته لعبه خاصة بعد الهدف الذي سجله أمام المنتخب الفرنسي، ويعتبر مهاجم ميلان رفقة بالوتيلي الثنائي الهجومي المناسب لقيادة الآزوري بالنسبة للمدرب تشيزاري برانديلي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حياته الشخصية
ابن مدينة جنوه الذي يفتخر بجذوره المصرية
الفرعون الصغير الذي اختلطت فيه الدماء العربية بالإيطالية

ولد كريم ستيفان الشعراوي بمدينة صافونا الإيطالية التابعة لمدينة جنوه غير البعيدة عنها من أب مصري وأم إيطالية بتاريخ 27 أكتوبر 1992، وبعد بضع سنوات من رؤيته النور تنقلت عائلة ستيفان إلى مدينة جنوه للاستقرار هناك وهو المكان الذي ترعرع فيه الفتى وخطى أولى خطواته كما أن شغف هذه المدينة وسكانها بكرة القدم جعل الفرعون الصغير لا يخرج عن القاعدة ويمارس اللعبة منذ نعومة أظافره كما أن ما ساعده على ذلك هو عشق والده أيضا لكرة القدم والذي يعتبر مشجعا وفيا جدا لفريق جنوه، حيث ما إن وصل الشعراوي سن 14 حتى وجد نفسه ضمن الفئات الشبانية لهذا الفريق بقرار من أبيه صبري الشعراوي مقابل معارضة كبيرة من أمه التي أرادت أن يركز ابنها على الدراسة أكثر من أي شيء آخر.
نجح في إرضاء والديه بتوفيقه بين الدراسة وكرة القدم
ورغم أن والدا ستيفان كان مهتمان كثيرا بمستقبل ابنهما الدراسي وخاصة بالنسبة للوالدة الإيطالية إلا أن تألق الشعراوي بسرعة كبيرة في كرة القدم جعله في وضعية جد صعبة بما أنه كان ملزما بالتوفيق بين ما ينتظره في الميادين وما ينتظره في القسم إلا أن ستيفان تمكن من تقسيم وقته جيدا ونجح في إرضاء كل طرف بما أن الأب كان سعيدا بمشوار ابنه مع فريق القلب جنوه فيما كانت الأم جد سعيدة بمسيرته الدراسية، للعلم فإن الدولي الإيطالي نجح في تخطي المرحلة الثانوية ولكن دخوله الجامعة تعطل نظرا لكبر حجم المسؤولية التي عاتقه وكونه أصبح نجما كبيرا في فريقه والوقت أصبح ضيقا أكثر من أي وقت مضى.
يعرف كل كبيرة وصغيرة عن مصر وفخور بجذوره العربية
أكد كريم الشعراوي في عدة مناسبات فخره بجذوره المصرية العربية ومعرفته كل كبيرة وصغيرة عن مصر بلد والده صبري، مشيرا إلى أن عائلته الكبيرة تقطن بمكان غير بعيد عن العاصمة القاهرة كما كشف عن رغبته في كل مرة في زيارة ذلك المكان الذي أخذه إليه والده في العديد من المرات لما كان صغيرا، ورغم أن الشعراوي يبدو إيطاليا قلبا وقالبا إلا أنه يعترف في كل مرة بأصوله وهي نقطة تحسب له وتؤكد على تواضعه طالما أن العديد من اللاعبين العرب أصحاب الجنسيات الأوروبية والجذور الإفريقية والعربية عادة ما يتحاشون الحديث عن هذه المواضيع التي قد تحدث لهم مشاكل مع الدول التي يمثلون منتخباتها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يملك أي علاقة قرابة مع رجل الدين متولي الشعراوي
كريم ستيفان سار على خطى والده واختار الإسلام دينا عن قناعة

اختار كريم الشعراوي طريق والده من حيث الديانة فعلى عكس الجنسية وقميص البلد الذي يمثله حاليا فإن نجم ميلان يدين بالإسلام الذي اختاره عن قناعة بفض حرص أبيه على ذلك منذ أن كان صغيرا، حيث أن العديد من الأدلة أكدت أن نجم ميلان مسلم مئة بالمئة أبرزها تصنيفه من طرف الصحافة الإيطالية ضمن قائمة اللاعبين المسلمين في الكالتشيو، كما أنه سبق لـ غاسبيريني مدربه السابق في جنوه التأكيد على أن اللاعب يصوم شهر رمضان المعظم ويرفض انتهاك حرمته رغم نصائح الطبيب له بضرورة الإفطار عندما يتعلق الأمر ببذل مجهودات كبيرة.
لا يحبذ الحديث كثيرا عن الجانب الديني ويركز على الجانب الرياضي
ورغم تأكيد ستيفان الشعراوي في العديد من المناسبات عن جذوره العربية إلا أنه لا يحبذ الحديث كثيرا للصحافة عن الجانب الديني رغم اعترافه لمقربيه بإسلامه، وهو ما أرجعه البعض إلى تخوفه من تأثير هذا الأمر على مساره الرياضي خاصة أن العنصرية قد تواجه طريقه مثلما حدث للعديد من اللاعبين الذين أصبحوا منبوذين في أوروبا ما إن أشهروا إسلامهم علنا، رغم أن الأمور في إيطاليا من هذا الجانب غير معقدة كثيرا مقارنة ببلدان أوروبية أخرى والتي من الصعب على لاعبين يدينون بالإسلام اللعب في بطولاتها.
لا يملك أي صلة قرابة مع متولي الشعراوي ولا يتحدث العربية
الأكيد أن كل من سمع لأول مرة بـ ستيفان الشعراوي يكون قد ربط لقبه مباشرة بـ متولي الشعراوي رجل الدين المصري المعروف إلا أن الحقيقة تقول أن نجم الروسونيري لا يملك أي صلة قرابة بوزير الأوقاف المصري السابق، وعن ما إذا كان يتحدث اللغة العربية فقد سبق لـ ستيفان التأكيد في إحدى تصريحاته لإحدى القنوات الرياضية العربية أنه لا يتحدثها إطلاقا وأن الكلمة الوحيدة التي يستطيع نطقها هي ''ماشي'' باللهجة المصرية والتي قال أنه تعلمها من والده ولكنه في نفس الوقت كشف عن مقدرته على فهم بعض الكلمات عندما يسمع عربا يتكلمون، نقطة تؤكد أن اللاعب الحالي لـ ميلان يميل لبلده إيطاليا أكثر بكثير من ميله لبلد والد وأجداده مصر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أطراف حملت والده مسؤولية اختياره اللعب لايطاليا
الشعراوي قضى على أمل المصريين برؤيته بقميص منتخبهم

خيب ستيفان الشعراوي ظن الجمهور الرياضي المصري الذي تمنى رؤيته يحمل قميص منتخب الفراعنة حين قبل بأول دعوة تلقاها من طرف المدرب تشيزاري برانديلي لتمثيل ألوان بلده إيطاليا وتأكيده على فخره الكبير بذلك بما أنه كشف على أنه يحس نفسه إيطاليا أكثر من أي شيء آخر وهو اعتراف جعل أحلام المصريين تتلاشى في رؤية نجم عالمي يقود هجوم منتخبهم، فرغم تدرج نجم ميلان وجنوه سابقا ضمن كل الفئات الشبانية لمنتخب الآزوري إلا أن الكثيرين تشبث بفكرة إمكانية اختياره بلد والده عندما يصل إلى صنف الأكابر وهو ما لم يحدث في نهاية المطاف بعد أن شوهد ستيفان وهو يحمل قميص منتخب إيطاليا الأول في مقابلة ودية أمام انجلترا في أوت الماضي.
المصريون يتهمون والده بضعف الشخصية ويحملونه المسؤولية
وما إن تأكد اختيار الشعراوي اللعب لصالح منتخب إيطاليا حتى انهال الجانب المصري بانتقادات لاذعة على والده الذي أتهم من قبل الشارع الرياضي المصري بضعف الشخصية وفشله في غرس حب الوطن الأصلي في قلب ابنه على عكس والدته، كما أن كثيرين سخروا كثيرا من تصريحاته التي سبق أن أدلى بها في وقت سابق حين بدأ صيت اللاعب يذيع حين رد على سؤال بخصوص المنتخب الذي سيمثله ابنه قائلا: ''مسألة المنتخب الذي سيمثله غير مطروحة تماما الآن كما أنه متعلق أكثر بإيطاليا التي يدرس بها وعاش فيها عكس مصر التي زارها صغيرا ويملك معلومات قليلة عنها''، من جانب آخر فإن المصريين لاموا حتى والد اللاعب بعدم تمكنه من جعل ابنه يشتهر باسم كريم الذي يأتي ثانيا بعد ستيفان الاسم الذي اختارته له والدته الإيطالية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قليل الظهور خارج الميادين وانضباطه يحير الجميع
الجنس اللطيف سر تسريحته ورقم قميصه مقدس بالنسبة له

يعتبر ستيفان الشعراوي رفقة ماراك هامسيك صاحبا أغرب تسريحتين في البطولة الإيطالية لكن تلك التي يقوم بها لاعب ميلان تبقى مميزة كثيرا وهو ما جعل الكثير من الفضوليين يتساءلون عن سرها وعن سبب تعلق اللاعب بها، وهو ما أوضحه الشعراوي من دون تردد حين أكد أن الجنس اللطيف يعشقه بهذه التسريحة التي جلبت له العديد من المعجبات خاصة بعد بزوغ اسمه مع ميلان ابتداء من الموسم الماضي، وعن سر تعلقه الكبير بالرقم 92 الذي يظهر على قميصه أكد الفرعون الصغير أن هذا الرقم يعتبر مقدسا بالنسبة إليه لأنه يشير إلى سنة ميلاده كما أنه دائما ما يجلب له الحظ.
هو من لقب نفسه ''الفرعون الصغير'' تيمنا بموطن والده
وعن لقب الفرعون الصغير الذي أصبح معروفا به منذ مدة أكد الشعراوي في أحد الحوارات التي قام بها مع أحد الصحف الإيطالية أنه وراء إطلاق هذا اللقب على نفسه، ففي رده على أحد الأسئلة المتعلقة عن ما إذا كان يحب هذا الاسم أم لا قال: ''كيف لا أحب لقب الفرعون الصغير وأنا من أطلقته على نفسي''، وعن سبب اختياره اسم الشهرة هذا بالذات أكد بأن ذلك يعود إلى تعلقه بموطن أبيه وبالتحديد بالحضارة الفرعونية الشهيرة.
انضباطه سر نجاحه، يفضل الحياة الهادئة ولا يفرط في دراسته
وحسب المتتبعين لمشوار الشعراوي منذ أن كان شابا فإن نجاحه الرياضي يعود بالدرجة الأولى إلى انضباطه واحترافيته الكبيرتين اللتين حيرتا الجميع إلى درجة أكد فيها غالياني المدير الرياضي لفريق ميلان أن الشعراوي يظهر وكأنه في سن أكبر بكثير من سنه الحالي، وعكس بقية الشباب فإن صاحب 20 ربيعا لا تستهويه حياة الصخب والملاهي الليلية ويفضل احترام برنامجه الرياضي بطريقة مدققة حتى لا يتأثر سلبا من الناحية البدنية كما أنه مهتم كثيرا بدراسته بما أنه نجح السنة الماضية من تخطي المرحلة الثانوية وهو الآن بصدد مزاولة دراسته الجامعية، رغم خروجه عن المسار مؤخرا بعد تعرفه على صديقته الجديدة إستر جيوردانو وهو ما جعل مستواه يتقهقر مع نهاية الموسم المنصرم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البطاقة الفنية:
الإسم: كريم ستيفان
اللقب: الشعراوي
تاريخ ومكان الولادة: 27 أكتوبر 1992 بـ صافونا (إيطاليا)
الجنسية: إيطالية
الوزن: 75
الطول 1.78 م
المنصب: مهاجم
الرجل المستعملة: اليمنى.
مسيرته مع الأندية:
فريق شباب جنوه (2006-2008)
فريق أكابر جنوه (2008-2010) 3 مشاركات بدون أهداف
بادوفا (2010-2011) 28 مشاركة، 9 أهداف
ميلان (منذ 2011) 51 مشاركة، 20 هدف
مسيرته الدولية:
المنتخب الإيطالي لأقل من 16 سنة (2008) 8 مشاركات، 4 أهداف.
المنتخب الإيطالي لأقل من 17 سنة (2008-2009) 15 مشاركة، هدفين.
المنتخب الإيطالي لأقل من 18 سنة (2010) 3 مشاركات، هدف واحد.
المنتخب الإيطالي لأقل من 19 سنة (2010) 5 مشاركات، هدف واحد.
آمال المنتخب الإيطالي (2011) 5 مشاركات، 3 أهداف.
منتخب أكابر إيطاليا (2012) 3 مشاركات، هدف واحد.

كلمات دلالية : الشعراوي

آخر الأخبار



البطولات

إختر الدوري

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

هل تعتقد أن أنطونيو كونتي سيغادر تشيلسي عند نهاية الموسم في حال الفشل في التتويج بأي لقب؟

هل ترشح نابولي لمواصلة التألق محليا بتحقيق الفوز على إنتير، وبالتالي تسجيل الفوز التاسع تواليا في الدوري الإيطالي هذا الموسم؟

هل تؤيد قرار إبعاد محرز، سليماني وبن طالب من المنتخب الوطني؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
11:00 | 2017-09-05 الحراس الشخصيون .. أقرب الناس إلى نجوم الرياضة والأكثر حرصا على حياتهم

لا يقتصر مجال عمل الحراس الشخصيين على ميدان السياسة ومجال الفن لحراسة كبار النجوم الفنية المعروفة، أو بالنسبة للعائلات الغنية التي تعتمد عليهم من أجل حماية أفرادها من خطر الاختطاف والسرقة ...

10:00 | 2017-08-30 مبابي ... الموهبة الصغيرة التي هزت كيان الأندية الكبيرة

كيليان مبابي لوتين، اسم تكرر في الكثير من المناسبات خلال الموسم الفارط، بفضل المستوى منقطع النظير الذي قدمه في تشكيلة ليوناردو جارديم مدرب موناكو ...

10:00 | 2017-08-25 الأسماء المستعارة ... جزء لا يتجزأ من كيان نجوم الساحرة المستديرة

دائما ما يحاول نجوم كرة القدم الاختلاف والتميز عن البقية من خلال بناء شخصية خاصة بهم تميزهم طيلة مسيرتهم الكروية ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال