مصر وتونس من القمة إلى الأزمة والأحلام تحولت إلى كوابيس في ليبيا اليمن وبلد الشام

ربيع الثورات أدخل الكرة العربية في المتاهات

نشرت : الهدّاف الجمعة 06 نوفمبر 2015 16:15

تحول الربيع العربي إلى خريف دام أتى على الأخضر واليابس في عدد من الدول العربية، ففي الوقت الذي لا تزال تونس ومصر تعاني الأزمات، تمر سوريا ليبيا واليمن بمأساة، وبين هذا وذاك دفع مئات الآلاف من الأبرياء أرواحهم وأموالهم ثمنا لوهم قدم للعرب في صورة حلم، فكانت الخسارة فادحة على جميع الأصعدة، سياسيا، أمنيا، إقتصاديا، اجتماعيا وحتى رياضيا.
أ مشلوف، و هري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصر من القمة إلى الأزمة


الفراعنة كانوا الأفضل في القارة أندية ومنتخبا
المشهد الكروي المصري البديع قبل خديعة الربيع

توج المنتخب المصري الأول بثلاث ألقاب متتالية لكأس أمم إفريقيا سنوات 2006، 2008 و2010، حصيلة رفعت مجموع تتويجات رفاق محمد أبوتريكة بالتاج القاري إلى 7 ألقاب، وفي نفس الفترة وفي الوقت الذي كان فيه النادي الأهلي المصري يسيطر على المنافسات الإفريقية وسط منافسة مشرفة من جاره الزمالك، كان المنتخب المصري قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2010 قبل أن يسقط في المباراة الفاصلة أمام المنتخب الوطني الجزائري بـ أم درمان، قبل أن يحقق "الفراعنة" نتائج ملفتة جدا في كأس القارات 2010 أين فازوا على بطل العالم حينها إيطاليا وسقطوا بصعوبة أمام البرازيل، كان هذا المشهد الكروي المصري قبل الثورة.


الثورة التي أطاحت بـ الدكتاتور أوقعت مصر في المحظور
أطاحت ثورة شعبية شهدتها مصر بنظام الرئيس حسني مبارك بداية العام 2011، فيما اصطلح على تسميته بثورة 25 يناير أو 25 جانفي، ولأن هذه التطورات السياسية أدت إلى دخول البلد في مرحلة انتقالية من الناحية السياسية، فإن ذلك انعكس سلبا على الأوضاع الأمنية في أرض الكنانة، أين حصل ما يمكن وصفه بانفلات أمني كبير نتيجة للأوضاع السياسية التي كانت تمر بها البلد، وقد كانت ملاعب كرة القدم مسرحا خصبا لقيام أعمال العنف، وهي الأحداث التي تسببت في إصابة ومقتل العشرات من المصريين، مما تسبب في توقيف الدوري المصري الموسم 2010-2011.

إيقاف الدوري حرم المنتخب المصري من الدفاع عن التاج القاري
تسبب توقيف فعاليات الدوري المصري في افتقاد لاعبي المنتخب المصري للمنافسة، خصوصا وأن عماد المنتخب المصري الأول مشكل من لاعبي الدوري المصري وعلى وجه التحديد لاعبي النادي الأهلي، الأمر الذي انعكس سلبا على أداء الفراعنة في المنافسات القارية، وهو ما ترجمه فشلهم في التأهل لمنافسات كأس أمم إفريقيا 2012 التي جرت بالغابون وغينيا الاستوائية مناصفة، وهذا بسبب غياب التحضير الكافي لرفاق محمد أبوتريكة اللذين فشلوا في التأهل إلى العرس القاري للدفاع عن لقبهم الذي توجوا به في دورة 2010 التي جرت بـ أنغولا.

ورغم الصعاب الأهلي واصل هواية حصد الألقاب
خلافا للمنتخب المصري فإن النادي الأهلي لم يتأثر كثيرا بتوقف المنافسات المحلية في الدوري المصري، وهو ما تأكد من خلال اكتساح فريق "القلعة الحمراء" لثلاثة ألقاب إفريقيا في السنوات الأربع الأخيرة، فالبداية كانت سنة 2012 وهي السنة التي وقعت فيها مجزرة بور سعيد، أين تمكن الأهلي من إحراز لقب دوري أبطال إفريقيا على حساب الترجي التونسي، ليحافظ على لقبه في العام الموالي بفوزه على أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي، أما العام الماضي 2014 فقد خسر الأهلي لقب دوري الأبطال ولكنه بالمقابل لم يخرج خاوي الوفاض، وإنما توج بلقب كأس الإتحاد الإفريقي على حساب سيفي سبورت الإيفواري.

أبوتريكة نال أشد عتاب ومساندته للشرعية ربطت بالإرهاب  
كان محمد أبوتريكة مهاجم الأهلي ومنتخب مصر المعتزل ولا يزال من أهم الوجوه الكروية التي تردد اسمها في المشهد السياسي المصري مؤخرا، فاللاعب صاحب الشعبية الجارفة في جميع الدول العربية لم يخفي أبدا دعمه لنظام الرئيس محمد مرسي، وقد حافظ على هذا الموقف حتى بعد الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال عبد الفتاح السيسي والذي أطاح بأول رئيس منتخب بطريقة ديمقراطية في تاريخ مصر، الأمر الذي وضع اللاعب المصري المعتزل في وضع صعب في مواجهة التيار المعادي لـ مرسي وحركة الاخوان المسلمين الذي حاول إلصاق تهمة الإرهاب في أبوتريكة في العديد من المناسبات.

وحاشية الجنرال ضغطت على أمير القلوب بسلاح المال
حاولت السلطات المصرية في عهد ما بعد سقوط نظام الرئيس المنتخب محمد مرسي التضييق على حركة الإخوان المسلمين، وهذا من خلال محاولة جف منابع تمويل التيار السياسي الإسلامي، وفي هذا الإطار قام عدد من الموالين لنظام الجنرال السيسي بتنظيم حملة على شبكات التواصل الاجتماعي شهر ماي الماضي، وهي الحملة التي طالبوا من خلالها بالحجر على أموال أبوتريكة "أمير القلوب" متهمين اللاعب الدولي المصري المعتزل بأنه موالي لحركة الإخوان المسلمين، وبأنه حسبهم يساند الإرهاب ويدعمه بالأموال، الأمر الذي دفع كثيرين لإعلان مساندتهم لـ أبوتريكة.

بعد مجزرة بورسعيد الكرة المصرية كانت على موعد مع يوم دام جديد
لم يكد جرح أحداث بور سعيد التي شهدت مقتل أكثر من 70 مشجعا مصريا يندمل، حتى عادت وكالات الأنباء العالمية والعربية لتنقل لنا صورا دامية لكرة القدم المصرية وهذه المرة جاء الدور على مشجعي نادي الزمالك اللذين لقي ما لا يقل عن 22 منهم حتفهم شهر فيفري الماضي، وهذا على هامش مباراة القمة التي جمعت فريقهم بنظيره إينبي بالدوري المصري، في حادثة تفوح منها رائحة السياسة، في الوقت الذي تناقضت فيها الرواية الرسمية مع الأخبار التي نقلتها وكالات الأنباء المستقلة وشهود العيان.

وفي مصر الثورة كل شيء مباح حتى التلاعب بالأرواح
لم تتضح الرواية الصحيحة لأحداث فيفري الماضي وسط تبادل للاتهامات بين الحكومة المصرية وألتراس "وايت نايتس" الخاصة بفريق الزمالك والتي يعد الضحايا أعضاء فيها، ففي الوقت الذي راحت الحكومة المصرية والأطراف الموالية لها تتهم حركة الاخوان المسلمين بتأجيج الوضع وتأليب المشجعين للقيام بالشغب، راحت ألتراس ''وايت نايتس" تتهم الشرطة المصرية بالمبالغة في استخدام القوة لتفريق المشجعين، وقد تزامنت تلك الأحداث مع قضية التسريبات التي كشفت سخرية الرئيس السيسي وعدد من معاونيه من الدول الخليجية المساندة له، وهو ما دفع مراقبين لاتهام السلطات المصرية بافتعال القضية للتغطية على تلك التسريبات.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


في بلاد الشام لا صوت يعلوا فوق صوت الانتقام

الموت أصناف ... تبدأ بالقتل وتنتهي بالاختطاف
لم يختلف الوضع في سوريا عما هو عليه في مصر بعد الثورة، بل أن المشهد في بلاد الشام يبدو أكثر مأساوية، لأننا هنا لا نتحدث عن اعتقالات أو حتى قتل بالرصاص الحي، وإنما نتحدث هنا عن حالات اختطاف وذبح وتنكيل بالجثث والموت في انفجارات السيارات المفخخة والغارات الجوية وبراميل البارود، ولأن حصيلة الثورة السورية التي بدأت قبل عدة سنوات قد كانت فاتورتها غالية بسقوط عشرات الآلاف من الشهداء حتى الآن، فإن الرياضيين شكلوا جزء هاما من جحافل الضحايا، وهو أمر انعكس سلبا على كرة القدم السورية.

قائمة الشهداء أثقلت بعشرات الرياضيين الأبرياء
كان محمد قطيش الجبابرة لاعب فريق الشعلة المنتمي لمدية درعا، أول شهداء كرة القدم السورية اللذين سقطوا في المأساة الحالية التي دمرت قلعة من أهم قلاع العروبة، ففي ذات يوم من شهر مارس 2011 سقط الجوابرة ليكون أول شهداء الثورة السورية من الرياضيين، ليفتتح قائمة شهدت لاحقا ولا تزال سقوط عدد كبير من أفراد الأسرة الرياضية بجميع رياضاتها الجماعية والفردية، بل أن الأمر لم يقتصر على اللاعبين فقط بل شمل عددا من المدربين والحكام والمسيرين، وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى كرة القدم السورية أندية ومنتخبات.

ومنطق كن معنا أو ضدنا أذاق السوريين المرارة
لم تقتصر الفاتورة التي دفعتها كرة القدم خصوصا والرياضة عموما على الشهداء فحسب، وإنما شملت أيضا عددا من المعتقلين والمفقودين، حيث اعتقل عدد كبير من الرياضيين السوريين نتيجة لمواقفهم السياسية المناوئة أو المؤيدة لأطراف الصراع، بل أن من ضمن هؤلاء المعتقلين لاعبون في صفوف المنتخب السوري الأول لكرة القدم، كما تلقى رياضيون آخرون إصابات خطيرة تسببت بعضها في إصابة عدد منهم بعاهات مستديمة قضت على المسيرة الرياضية لهم، حيث تم بتر ساق أمجد عيان لاعب نادي الطليعة على سبيل المثال لا الحصر.

الرياضة السورية غرقت في الأحزان وتاهت بين الشهادة والفقدان
إذا كان الموت أو بتر أحد أعضاء الجسم مأساة، فإن الاختفاء القسري مأساة أكبر، فقد اختفى عدد كبير من الرياضيين السوريين بمن فيهم لاعبون كرة القدم نتيجة لتعرضهم للاعتقال من قبل أطراف النزاع العسكري في سوريا، ومن بين هؤلاء الرياضيين من اختفى ولم يعرف مصيره بعد، ومنهم أيضا من لقي حتفه تحت التعذيب، نتحدث هنا عن أنواع من التعذيب تجاوزت في وحشيتها حدود الخيال.

بعدما أصبحوا لآلة القتل أهداف الرياضيون لجئوا للاحتراف
بعد أن أضحت سوريا أرض حرب الرياضيون فيها يدفعون ثمن وقوفهم أو عدمه مع طرف أو آخر، فإن عددا كبيرا من لاعبي كرة القدم السوريين فضلوا هجرة الدوري السوري للاحتراف في دوريات أجنبية خصوصا العربية منها، هجرة أقرب هي إلى اللجوء السياسي منها إلى الاحتراف الرياضي، حيث توزع أبرز لاعبي الدوري والمنتخب السوريين بين الدوريات العراقي، الأردني، الدوريات الخليجية، إضافة إلى بعض الدوريات الآسيوية على غرار الدوري الهندي والدوري الصيني الذي يتواجد فيه أحد أبرز لاعبي الكرة السورية في السنوات الخطيرة فراس الخطيب.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اليمم وربيع الوهن

منتخب اليمن يدفع ثمن غياب الأمن
لم تسلم كرة القدم اليمنية هي الأخرى من تبعات الربيع العربي، فقد أدت الثورة التي قامت على نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلى تدهور الوضع الأمني والسياسي في بلاد حضارة "حضرموت" وهو الأمر انتهى بوصول حركة الحوثيين للسيطرة على العاصمة صنعاء، لترد دول التحالف العربي بحمل عاصفة الحزم التي لم تعد الهدوء أبدا إلى "اليمين السعيد" الذي غابت عنه السعادة، وفي ظل هذه الأوضاع تراجع المنتخب اليمني وأضحى شبه غائب عن المنافسة، وهذا بعد أن فشل في إيجاد منافسين يقبلون مواجهته وديا للتحضير باليمن في ظل الأوضاع غير المستقرة هناك.

متمردون احتموا بملعب وطائرات التحالف حولته إلى ركام
قامت قوات التحالف العربي التي شنت عاصفة الحزم على حركة الحوثيين بقصف أحد أكبر الملاعب في اليمن وحولت مدرجاته إلى دمار حقيقي، وهذا بعد أن قامت حركة الحوثيين المتمردة بتحويل أروقة وغرف الملعب إلى مقار لتخزين أسلحتها ومعداتها، الأمر الذي وضع الملعب هدفا مباشرا لغارات التحالف العربي الذي نقلت عدسات الكاميرات غاراته على الملعب الذي لن يستطيع اليمن ترميمه بسهولة وهو أي اليمن الذي يعد واحدا من أفقر 10 دول في العالم.

بطش الحوثيين لم يسلم منه أنهى حياة عدد من الرياضيين
لم يسلم لاعبو كرة القدم اليمنية من بطش المتمردين الحوثيين، فـ طارق قاسم لاعب المنتخب اليمني المعتزل وأحد أبرز لاعبي الكرة اليمنية لسنوات الثمانيينات لقي حفته مؤخرا برصاص أحد قناصة الحوثيين، ووصل بطش الحوثيين بهم إلى إنهاء إحدى مباريات كرة القدم ما بين الأحياء بقذيفة هاون سقطت فوق الميدان فحولته إلى بركة من الدماء ما أدى إلى استشهاد ثلاثة أفراد وإصابة عدد آخرين.

 

 

كلمات دلالية : ربيع الثورات

آخر الأخبار



البطولات

اختر دوري
  • كأس الإتحاد الإفريقي
  • كأس الجزائر
  • المحترف الأول "موبيليس"
1 - مولودية الجزائر
2 -
3 -
شاهد التفاصيل

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

هل تتوقع انتقال مسعود أوزيل إلى مانشستر يونايتد؟

هل أنت متفائل بجلب ندوة تطوير كرة القدم الجزائرية حلول لكرتنا ؟

من هو الفريق الأكثر شعبية في الجزائر بين قطبي "الليغا" الإسبانية؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
14:00 | 2017-12-14 مدربون ولاعبون احتكروا البطولات وحصدوا ألقابا بالعشرات

لطالما ارتبطت تتويجات أندية كرة القدم بأسماء لاعبين ومدربين معينين ساهموا بالقسط الأكبر من النجاحات التي حققتها فرقهم ...

13:00 | 2017-12-13 أنطوان غريزمان ... "الأمير الصغير" الذي تنتظر منه فرنسا الكثير

غريزمان، "غريزو"، "غريزي"، "الشيطان الصغير" وحتى "الأمير الصغير"... هي أسماء متعددة للاعب واحد، إنه أنطوان غريزمان نجم المنتخب الفرنسي وأتلتيكو مدريد حاليا ...

14:00 | 2017-12-12 الاعتزال المبكر ... بين اليأس من لعنة الإصابات، التهور والحماقات !

أن تواصل اللعب لسنوات طويلة حتى "أرذل" العمر -في عالم كرة القدم طبعا- والذي يحصره الخبراء بين 35 و40، فإن الأمر يبدو طبيعيا جدا لعشاق الساحرة المستديرة ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال