ياسين براهيمي ... أفضل مراوغي العالم "جزائري"

انطلقت مسيرة ياسين براهيمي الكروية على غرار العديد من اللاعبين من الأندية الصغيرة، وذلك بعدما قضى الدولي الجزائري بداياته مع نادي مونريال من 1997 إلى غاية 2000،

نشرت : الهدّاف الأربعاء 03 يونيو 2015 20:30

قبل أن ينضم إلى فينسان أين لعب 3 مواسم أخرى، وكانت تلك الفترة سوى كبداية لظهور نجم صنع الحدث بعدها بالخصوص مع نادي ريــن ومختلف الفئات الشبانية للمنتخب الفرنسي، وهو الذي اختار في الأخير تحويل الوجهة إلى البطولة الإسبانية أين لعب معارا وأجبر الأندلسيين على شراء عقده، ما أربحهم الكثير عقب بيعه إلى بورتو البرتغالي بقيمة قياسية بالنسبة لـ غرناطة.

خريج مركز "كليرفونتان" وحمل ألوان "البياسجي"
لفت براهيمي أنظار كشافي الكرة الفرنسية بعد انضمامه إلى باريس سان جرمان منذ سنة 2004 وبالتالي تم دمجه في مركز "كليرفونتان" الشهير، والذي يعنى بتكوين اللاعبين الصاعدين لمنتخب "الديكة"، وكانت تلك البداية الحقيقية لصاحب 23 عاما والذي كان تابعا لنادي "البياسجي" ولكنه قضى أغلب وقته في مركز التكوين، حيث لم يترك براهيمي بصمة مع فريق العاصمة وهو الذي يعتبر من مواليد باريس، وكانت مسيرته قد انطلقت من أندية في ضواحيها قبل التحاقه بالكبير باريس سان جرمان، ومن ثم تدرجه على مركز "كليرفونتان" الذي مر عليه نجوم الكرة الفرنسية.

اختار الانضمام إلى ريـن سنة 2006
ولأن كل لاعب أنهى تكوينه في مركز "كليرفونتان" له الحق في الاختيار النادي الذي ينضم إليه لمواصلة مشواره الكروي، فإن براهيمي فضل مغادرة العاصمة الفرنسية والانضمام إلى نادي ريــن المعروف بمنحه الفرصة للشبان، حيث فضله على عدة أندية أخرى كانت قد أبدت اهتمامها بالتعاقد مع لاعب منتخب فرنسا الواعد، وانطلقت بالتالي مسيرة لاعب غرناطة مع ذلك الفريق منذ2006  وهو في سن 16 عاما فقط، أين واصل لفت الأنظار إليه وحافظ على مكانته مع منتخب "الديكة".

خطف الأضواء بعد تتويجه بكأس "غامبارديلا"
ويعد الدولي الجزائري الحالي أحد اكتشافات مسابقة "غامبارديلا" الخاصة بالفئات الشبانية، إذ خطف اللاعب الذي لم يتعد 18 عاما حينها الأضواء في تلك المسابقة سنة 2008، وتوج باللقب رفقة رين على ملعب "فرنسا الدولي"، فيما كان قد نال لقب الدوري الفرنسي لفئة أقل من 18 عاما في الموسم الذي قبله، ووضع براهيمي بذلك الأساس الصحيح مع فريقه الجديد والذي انضم إليه سنة 2006، ليبدأ الحديث عن توقيع هذا الصاعد لعقد كلاعب محترف مع رين حتى قبل إتمامه موسمين فقط عن قدومه.

ريـن أسرع بتوقيع أول عقوده الاحترافية صيف 2008
لم تنتظر إدارة ريـن طويلا حتى وقعت أول عقد احترافي مع لاعبها الفرانكو جزائري، وذلك بعدما بدأت أعين الأندية الفرنسية والأوروبية الكبيرة في ترصده، حيث جاء توقيع براهيمي على عقد لـ3 مواسم يوم 23 جوان 2008 أي بعد فترة قصيرة من تتويجه بكأس "غامبارديلا"، ولكن الموسم الأول لصاحب 23 عاما(2008/2009)  لم يعرف مشاركته في أي مباراة رسمية في الدرجة الفرنسية الأولى بوجود المدرب غاي لاكومب، واكتفى براهيمي بالظهور مع الفريق الاحتياطي والذي سجل معه 3 أهداف في ذلك الموسم.

إعارته إلى كليرمون أعادته من الباب الواسع
ولأنه لم يكن يشارك، فضل المدرب الجديد فريديريك أنتونيتي إعارة براهيمي إلى ناد من الدرجة الثانية حتى يستفيد من أجواء المنافسة، وذلك ما حصل بالفعل عندما انتقل الصاعد الفرانكو جزائري إلى كليرمون فوت ولعب بجانب أحمد رضا مادوني، وبصم براهيمي على موسم كبير لعب خلاله 34 مباراة وسجل 8 أهداف كاملة، وقرر ريـن استعادته بسرعة في الموسم الذي بعده (2010/2011) كما تم تجديد عقده إلى غاية جوان 2014 مع امتيازات أخرى لإبقائه مع الفريق.

تحول إلى لاعب أساسي في رين والإصابة أعاقته
نجح براهيمي في الظفر بمكانة أساسية مع رين مباشرة بعد عودته من الإعارة، ولعب أول مبارياته الرسمية في الدوري الفرنسي أمام لـيـل يوم 7 أوت 2010، كما سجل أول أهدافه بعد أسبوع في شباك نانسي، ورغم أن الدولي الجزائري كان ضمن حسابات المدرب أنتونيتي في ذلك الموسم الذي لعب فيه 26 مباراة وسجل 6 أهداف في جميع المسابقات، إلا أن الإصابات المتكررة تسببت في عرقلة مسيرته مع ريـن، حيث كان بإمكانه تقديم الأكثر لولا الإصابة غيابه الطويل عن الميادين في آخر الموسم.

مشاكله مع أنتونيتي اضطرته للرحيل
وكان موسم (2011/2012) سيئا بالنسبة للاعب "الخضر" والذي فشل في استعادة إمكانياته المعروفة بسبب الإصابة، قبل أن تحصل خلافات بينه وبين مدربه أنتونيتي بسبب عدم مشاركته بانتظام، وبالتالي قرر براهيمي الرحيل بصفة نهائية عن ريـن في نهاية الموسم بعدما أعلنها صراحة لوسائل الإعلام في تصريحات أثارت غضب إدارة النادي والجماهير، مع العلم أن خريج مركز "كليرفونتان" لعب 28 مباراة، منها 12 فقط أساسيا في 4 مسابقات مختلفة (الدوري، الكأس، كأس الرابطة و"أوروبا ليغ).

"الليغا" منعرج حاسم أوصله إلى تنين البرتغال
بعدما كان قبل مواسم قليلة أحد آمال الكرة الفرنسية، تعثرت مسيرة براهيمي كثيرا بسبب إصاباته المتكررة ومن ثم خلافه مع مدرب ريـن، وبعدما قرر الرحيل عن الفريق الفرنسي، كانت وجهة لاعب "الخضر" الدوري الإسباني وذلك في الأيام الأخيرة من الميركاتو صيف 2013، إذ توصلت إدارة غرناطة إلى اتفاق مع ريـن بخصوص إعارة براهيمي لموسم واحد مع بند أفضلية شراء عقده نهائيا في الصائفة بقيمة 4 ملايين أورو، ثم اشترته عقب تقديمه مردودا راقيا، ومن ثم بيعه بأرباح وصلت إلى أكثر من 100 % مما دفعته، فيما يبدو أن بورتو قد عقد صفقة الموسم بجلبه أفضل لاعب إفريقي في "الليغا" الموسم الفارط.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مسيرته مع المنتخب

يملك 41 مباراة دولية ولعب إلى جانب بودبوز وعدة جزائريين
مشوار حافل مع "الديكة"، مر على مختلف الفئات وخبرته ستفيد "الخضر"

قطع ياسين براهيمي مشوار طويل مع الفئات الشبانية للمنتخب الفرنسي قبل قدومه بشكل رسمي للعب مع المنتخب الوطني، وسيحاول لاعب غرناطة الحالي توظيف الخبرة الكبيرة التي اكتسبها مع "الديكة" لمحاولة تقديم الإضافة للكتيبة الوطنية، ومرور براهيمي بالمنتخب الأزرق انطلق سنة 2006 وانتهت مغامرته سنة 2012، أين لعب مع منتخبات أقل من 16، 17، 18، 19، 20 و23 ويملك 41 مباراة دولية و9 أهداف في مختلف الفئات وكان صاحب 23 عاما يسجل حضوره باستمرار وحظي بثقة كبيرة من مختلف مدربي المنتخب الفرنسي، لكنه فضل في الأخير التحول إلى منتخب بلاده الأم وعدم انتظار دعوة منتخب فرنسا الأول.

انطلاقته كانت سنة 2006 ولم يشارك في الأورو والمونديال سنة 2007
بعد تخرجه من مركز تكوين "كليرفونتان" الشهير، في الوقت الذي كان فيه براهيمي لاعبا لـ باريس سان جرمان وهو النادي الذي كان بوابته الأولى للالتحاق بالمنتخب الفرنسي، استدعي لأول مرة إلى منتخب أقل من 16 عاما في سنة 2006 وكان إلى جانبه حينها مامادو ساكو من "البياسجي"، إلا أن لاعب رين السابق اكتفى ببعض المواجهات دون مواصلة مغامرته مع ذلك الجيل الذي شارك بعدها في كأس أمم أوروبا سنة 2007 لأقل من 17 عاما بـ بلجيكا، ومن ثم نهائيات كأس العالم لنفس الفئة وفي نفس السنة بـ كوريا الجنوبية، ولم يكن براهيمي قد برز بشكل لافت في ذلك الوقت وبالتالي استبعده الطاقم الفني لـ"الديكة" من المنافستين الكبيرتين.

تألق في "أورو 2009" بـ أوكرانيا إلى جانب بودبوز
إذا كان لاعب غرناطة الحالي فوت فرصة الظهور في المواعيد الدولية مع منتخب فرنسا لأقل من 17 عاما، فإنه سجل حضوره في أول منافسة قارية بعد سنتين فقط، إذ شارك براهيمي رفقة منتخب فرنسا لأقل من 19 عاما في منافسة "أورو 2009" الذي استضافته أوكرانيا حينها، وتألق الواعد الجزائري في تلك الدورة بحضوره أساسيا في جميع مباريات "الديكة" أمام صربيا، تركيا، إسبانيا وأخيرا إنجلترا في نصف النهائي، كما وقع هدفين حينها في شباك صربيا وإسبانيا خلال الدور الأول، وكان براهيمي لاعب كليرمون فوت في ذلك الحين ركيزة في تشكيلة المنتخب الفرنسي رفقة مواطنه رياض بودبوز نجم سوشو.

وصل إلى منتخب الآمال وفشل في التأهل إلى "الأورو"
ولم تنته مغامرة براهيمي مع منتخب "الديكة"، حيث استمر حضوره بشكل منتظم مع منتخب أقل من 20 عاما خلال سنة 2010 أين شارك في 5 لقاءات تحت قيادة المدرب باتريك غونفالون مع المنتخب الذي كان يحضر للمواعيد المستقبلية دون لعب مباريات رسمية، قبل أن يسجل لاعب غرناطة السابق حضوره مع منتخب الآمال الذي بدأ حملته الاستعدادية تحسبا لتصفيات "أورو 2013"، وتجسدت ثقة المدرب إيريك مومبارتس من خلال مشاركة براهيمي خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2012 في 9  مباريات، منها لقاءان رسميا، لكن منتخب "الديكة" فشل في الأخير في تحقيق هدف التأهل إلى كأس الأمم الأوروبية.

تفادى اللعب في الكيان الصهيوني واختار "الخضر" بعد الإقصاء
حتى مع تراجع مستواه وخروجه من حسابات الطاقم الفني لمنتخب آمال "الديكة"  في اللقاءات الأخيرة، إلا أن براهيمي بقي يسجل حضوره في المباريات من خلال استدعائه في كل مرة ولو دون إقحامه وذلك بسبب الثقة الكبيرة التي يحظى بها من طرف المدرب مومبارتس، لكن إقصاء آمال فرنسا كان نعمة على اللاعب وعلى المنتخب الوطني، حيث يكون براهيمي قد اختار اللعب رسميا لـ"الخضر" بعد تأكد عدم مشاركته في "أورو 2013" الذي يجرى في جوان المقبل، كما تفادى لاعب غرناطة الحالي التنقل إلى الكيان الصهيوني في الصائفة في حال تأهل "الديكة"، خاصة أن استدعاءه لذلك الحدث كان متوقعا بعد مشاركته في التصفيات.

آخر لقاء له بأللوان الديكة كان أمام كازاخستان
وترجع آخر مواجهة لعبها براهيمي بألوان "الديكة" إلى تاريخ 8 جوان 2012 الفارط والتي جمعت فرنسا بمضيفتها كازاخستان في إطار تصفيات كأس أمم أوروبا 2013، أين وظف اللاعب الذي كان مع نادي رين حينها ضمن التشكيلة الأساسية قبل استبداله بـ غايل كاكوتا بعد مرور 58 دقيقة وانتهت تلك المواجهة بفوز رفقاء براهيمي بثلاثية نظيفة، بينما لم يشارك الوافد الجديد على "الخضر" في آخر 3 مباريات خلال تلك التصفيات واكتفى بالحضور فقط دون اللعب، وهو الذي كان ضمن قائمة "الديكة" في مباراتي النرويج الفاصلتين حين خرج الفرنسيون بشكل رسمي وحضر إلى جانبه فوزي غلام الذي سيكون زميله أيضا مع المنتخب الوطني.

يعتبر من جيل محامحة، بن زرقة ولبيحي
مرور براهيمي بالمنتخب الفرنسي منذ سنة 2006 وإلى غاية 2012، جعله يلعب مع عدة لاعبين فرانكو جزائريين مثله، ويعتبر خريج مركز تكوين "كليرفونتان" من جيل سعيد محامحة، عمر بن زرقة وباديس لبيحي (مواليد 1990) والذين لعب إلى جانبهم في بداياته مع "الديكة" (منتخب أقل من 16 سنة)، قبل أن يلتقي بـ رياض بودبوز أيضا مع منتخب أقل من 19 عاما، فيما لعب إلى جانب إلياس حداجي لاعب ميتز السابق مع منتخب أقل من 20 عاما، وفي الأخير تواجد رفقة فوزي غلام مع منتخب الآمال وشارك معه في مباراتين، الأولى ودية أمام إيطاليا والثانية في إطار رسمي أمام لاتفيا.

احتك بنجوم كثر خلال مروره على هذه الفئات
يكون الوافد الجديد على "الخضر" قد استفاد كثيرا من تجربته الممتدة لـ 6 سنوات كاملة مع مختلف المنتخبات الفرنسية، وذلك لأنها منحته فرصة اللعب إلى جانب أسماء معروفة، منها حتى من وصل إلى منتخب فرنسا الأول الآن في صورة مامادو ساكو، يان مفيلا، يانغا مبيوا، رافاييل فاران وموسى سيسوكو بالإضافة إلى كورشيا، بيابياني وغريزمان، مانغالا ولاكازيت، وخاض براهيمي أيضا عدة مباريات مع لاعبين عرب وأفارقة اختاروا بلدانهم الأصلية الآن مثل المغربيين يونس بلهندة وعبد الحميد الكوثري، والتونسي وهبي الخزري ومامادو ساماسا حارس منتخب مالي الحالي.

فرنسا لم تتخل عنه بسهولة ورفضت رحيله في 2010
كان بالإمكان أن لا يتأخر قدوم براهيمي إلى المنتخب الوطني حتى سنة 2013 لولا تمسك الفرنسيين الشديد بخدماته، حيث اقترب رابح سعدان في أحد الأوقات من إقناع لاعب رين السابق بالمجيء وكاد أن يستدعيه إلى مونديال 2010 لما عاينه مع كليرمون فوت في إحدى مباريات الدرجة الفرنسية الثانية، إذ بدا أبدى براهيمي ليونة كبيرة في موقفه ولكن تدخل مسؤولي الاتحادية الفرنسية لكرة القدم حال دون استدعائه، وذلك بعد أيام عن خسارة فرنسا لجهود رياض بودبوز، وبالتالي واصل براهيمي مغامرته مع "الديكة" إلى غاية سنة 2012 ومن ثم فضل اللعب مع الجزائر بداية من لقاء البينين، وهي انطلاقة مشوار زاخر حتى الآن رغم فترته الوجيزة، فشارك براهيمي في مونديال وتأهل إلى دوره الربع نهائي، فرصة لم تتح لنجوم عالميين، دون الحديث عن مزدوجي الجنسية الذين فضلوا فرنسا قبل أن ترميهم بل وتشوه سمعتهم كما حدث مع سمير ناصري على سبيل المثال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

براهيمي كان تحت مجهر الريال وأرسنال تقرب منه
رغم حمل ياسين براهيمي ألوان نادي غرناطة المصنف ضمن الفرق المتواضعة في إسبانيا قبل الانتقال إلى عملاق عالمي هو بورتو البرتغالي، إلا أن الشاب الجزائري الأسمر سبق وعايش فترات من النجومية الشديدة لما كان في الأصناف الصغرى، وقد بلغ به الحال حد شغل بال كشافي فرق عملاقة، فالملتحق مؤخرا بصفوف المنتخب الوطني وصف بالجوهرة النادرة أيام تواجده في مركز "كليرفونتان" الفرنسي، وتنبأ له مختصون كثر سلك طريق مفروش بالورود صوب النجومية في أزهى حللها نظرا للإمكانات الهائلة التي يتمتع بها، نبوءة يبدو أنها تسير في الطريق الصحيح بداية من توقيعه في بورتو.

إعارته لـ كليرمون فوت كانت البداية وأندية عملاقة انبهرت به
أعلن نادي رين مطلع موسم 2009-2010 إعارة براهيمي لـ كليرمون فوت في الدرجة الثانية الفرنسية، حيث اتخذت إدارة الفريق قرارها بالاتفاق مع المدرب فريدريك أنتونيتي حتى يكسب اللاعب حجما أكبر من المنافسة ويتعود على نسق المباريات، وقد أشارت مصادر صحفية في ذلك الوقت إلى أن خطوة مسؤولي رين كان الغرض منها أيضا هو إبعاد براهيمي عن الضغط الذي مورس عليه كون أندية كبيرة جدا راقبته لما كان في مدرسة تكوين النادي، علما أن لعبه في الدرجة الثانية لم يكن حائلا بينه وبين التحصل على مهتمين جادين فيما بعد.

ريال مدريد أراد متابعة تكوينه مع فريقه الاحتياطي
خلال فترة إعارة براهيمي لـ كليرمون فوت، تضاعفت أطماع بعض الفرق الأوروبية الكبيرة، حيث رأت أن رين يتجه للتخلي عن موهبة الشاب باريسي المولد، لذا كشف ريال مدريد حسب تقارير بالغة المصداقية عن جديته في معاينة براهيمي، وقد ذكرت مصادر مقربة من الملكي سنة 2010 أن براهيمي شد أنظار مراقبين يعملون لصالحه، لذا قدموا نصائح بالمسارعة في خطفه خاصة وأن عقده كان سهل الفسخ مع رين حين ذاك، وقد أراد "الميرنغي" ضم الجزائري لفريقه الثاني حتى يواصل عملية النضج لكي يكون أحد المعول عليهم  مستقبلا.

فينغر أراده في "الغينيرز" وبراهيمي تحمس للأمر
ثاني الأندية الكبيرة التي أدخلت براهيمي ضمن حساباتها كان أرسنال، فقد قيل سنتي 2009 و2010 أن أرسين فينغر أعجب كثيرا بإمكانات متوسط الميدان الدولي حين ذاك ضمن صفوف منتخب أواسط فرنسا وأراده مع بداية مرحلة التغييرات التي شهدت ضمن سمير ناصري، لذا تقرب من فريق رين على أمل إقناعهم بتسريح اللاعب، غير أن تمسك النادي الأسود والأحمر خلال تلك الفترة أبطل محاولاته، وللعلم فإن براهيمي كشف هو الآخر عن حبه لـ أرسنال وإعجابه بطريقة التكوين فيه، لذا قيل قبل 3 سنوات أنه مرحب بشدة بفكرة الرحيل صوب البطولة الإنجليزية، وتحديد أرسنال كونه يثق في فينغر ومتأكد من نيل الفرصة تحت وصايته.

فضل غرناطة لجديته، وبورتو محطة نجومية منطقية
اهتمام الكبار بـ براهيمي تراجع منذ تعدد مشاكله داخل رين، وهي ترجع في مجملها لمطالبته بنيل الفرص الكاملة مثلما حدث مع زميله يان مفيلا الذي تكون إلى جانبه في مدرسة الفريق، لذا أخذت فرق أخرى الثقة للتودد إليه وبحث فكرة التعاقد معه مطلع الموسم الجاري، حيث كان بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني السباق لذلك قبل دخول نيوكاسل يونايتد الإنجليزي إلى الصراع فضلا عن الثنائي البرتغالي بورتو وسبورتينغ لشبونة، ليكون الفائز في الأخير هو غرناطة الذي تقدم بعرض استعارة، وتلك لم تكن سوى خطوة قبل الارتقاء مجددا عبر بورتو الذي قاد براهيمي إلى دوري أبطال أوروبا والمنافسة على الألقاب، فيما يجب التنويه إلى دور المنتخب الوطني في الخطوة التي خطاها براهيمي.

براهيمي صرح سنة 2010: "لن أحرق المراحل بالانتقال إلى ريال مدريد"
عاد براهيمي موسم 2010-2011 إلى رين وهو محمل بحجم مشاركة ضخم مقارنة بسنه، حيث شارك في 33 مباراة وجمع 2378 دقيقة كاملة بين بطولة الدرجة الثانية الفرنسية والكأس، لذا كان طموحه شديدا لنيل فرصته مع رين في الدرجة الأولى خاصة وأنه اختير كأحسن لاعب مع كليرمون فوت قبل ذلك، وقد تزايدت الأنباء التي تربط براهيمي بالانتقال إلى فريق كبير صيف 2010، تحديدا ريال مدريد، غير أنه صرح حول هذا الموضوع: "سمعت عن اهتمام بعض الفرق الكبيرة بي، لكن اللعب الآن لـ ريال مدريد أو أرسنال ليس أولويتي، لا أريد حرق المراحل، وخطوة كهذه أرى أنها مؤجلة إلى حينها".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

براهيمي متمسك بدينه، جزائريته ولا يتهاون في الصلاة
قد يظن البعض أن لاعبا في سن ياسين براهيمي قد انساق وراء ملذات الحياة في أوروبا، خاصة مع الأضواء التي سلطت عليه منذ كان عمره 16 سنة، غير أن ذلك لم يحدث تماما فـ الشاب الجزائري كشف أنه "ابن عائلة" حقيقي بشهادة المقربين منه وخاصة اللاعبين الذين زاملهم سواء في رين، غرناطة وبورتو أو الفئات الشبانية لمنتخب فرنسا، حيث بقي وفيا للتقاليد الجزائرية وهو الذي ولد في ضاحية سان دوني الباريسية في كنف محيط شكلته العشرات من العائلات المغاربية، علما أن اللافت أكثر في براهيمي هو تدينه الشديد ورفضه بأي حال من الأحوال التلاعب بالعقيدة الإسلامية حتى وإن سبب له ذلك مشاكل تمس مستقبله الكروي.

والده، والدته وجدته دائما معه
ما ساعد براهيمي على الوفاء باستمرار لدينه وأصوله هو إحاطة العائلة به، حيث كان يقيم إلى جانبه في غرناطة السيد والسيدة براهيمي فضلا عن جدته لوالدته أيضا، فالشاب دائما ما يجد أفراد عائلته خلفه لدعمه وشد أزره، مع العلم أن والد براهيمي ينحدر من مدينة غرداية في حين أن والدته من منطقة القبائل، وهو متصل دائما مع وطنه ومداوم على زيارته سواء العائلة أو للاستجمام صيفا، غير أنه تخلى عن تلك العادة في السنوات الأخيرة بسبب التزاماته في عالم الاحتراف الرياضي.

يتشبث بكل ما هو جزائري أينما يحل
المعروف على براهيمي أيضا هو تقربه من كل ما هو جزائري أينما حل أو ارتحل، حيث كان مقربا بشدة من أحمد رضا مادوني الدولي السابق لما حمل ألوان كليرمون فوت، يضاف إلى ذلك الحارس مايكل فابر مع نفس النادي، ولا يمكن اعتبار الأمر غريبا إذا ما أشرنا أيضا للصداقة التي جمعت براهيمي بـ رياض بودبوز لما حملا معا قميص الفئات الصغرى للمنتخبات الفرنسية.

متمسك بفرائضه والصلاة عادة قبل كل مباراة
لا يمكن أيضا التشكيك في تدين براهيمي والتزامه بالتعاليم الإسلامية، والسبب في ذلك أن أطرافا كثيرة سبق وكشفت عن أخلاقه وطباعه عندما يتعلق الأمر بالإسلام، فهو يصوم في رمضان ويؤدي الصلوات المفروضة، والأكثر من ذلك هو اعتماده على الصلاة في التركيز قبل المباريات، والأمر هنا حدث مع رين وكليرمون فوت سابقا، وفي غرناطة أين وجد الرفقة في يبدة والمغربي يوسف العربي الذي يعد صديقا مقربا منه.

فينسون باجو (لاعب رين): "لم أر شخصا أكثر إيمانا وتمسكا بصلاته من براهيمي"
الدليل على ما قلنا حول تدين براهيمي لم يأت على لسان مسلم مثله، بل من لاعب يدين بالمسيحية هو فينسون باجو لاعب رين وزميل الشاب الجزائري في مدرسة تكوين نفس الفريق لسنوات طوال، حيث سئل الموسم الماضي في حوار خارج عن المألوف مع موقع "شارك فوت" حول التدين داخل فريق رين وهوية اللاعب الأكثر تمسكا بدينه مهما كانت عقيدته، ليجيب باجو: "هو دون شك ياسين براهيمي، هو شديد التعلق بتعاليم دينه والثقافة الإسلامية متجذرة فيه، هو كثير الصلاة حتى قبل بدء المباريات التي نلعبها مع رين".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

براهيمي بعيدا عن المستطيل الأخضر
يعشق السيارات ولا يهوى كثيرا "البلايستيشن"

مقارنة المعروف من الحياة الخاصة لـ ياسين براهيمي مع أقرانه في السن لن تمكنك من إيجاد أوجه تشابه كثيرة، فالدولي الجديد ينفرد بأمور كثيرة تجعلنا نتأكد أنه قطعة من عملة نادرة، فإضافة إلى تدينه وتجنبه ارتكاب حماقات كالتي قام به بعض زملائه في الفئات الشبانية لمنتخب فرنسا، يتخذ براهيمي بعض المجالات ملاذا له للابتعاد قليلا عن روتين كرة القدم اليومي، والبداية من عالم السيارات الذي يأسر مخيلته فضلا عن العلاقات العائلية والعامة، ولو أن هذه الأخيرة قليلة بالنسبة له وهو المتحفظ رغم حبه للمزاح مع المقربين منه.

يملك Mercedes AMG C63 معدلة بقيمة 80 ألف أورو
يمكن وصف  عالم السيارات بالعشق الأول لـ براهيمي بعد كرة القدم، فهو من هواة السرعة تماما كما يفعل داخل المستطيل الأخضر فضلا عن الرفاهية في السياقة، لذا قام براهيمي الموسم قبل الماضي باقتناء سيارة بقيت لأشهر كثيرة محط أنظار أنصار فريقه السابق رين، حيث يملك براهيمي سيارة Mercedes AMG C63 معدلة بلون أسود كربوني لا يقل ثمنها عن 80 ألف أورو، علما أن تلك السيارة هي الأولى التي يشتريها اللاعب، وقد كان ينافس بها سيارة صديقه وزميله السابق يان مفيلا من نوع "لامبرغيني" على لقب أجمل سيارات اللاعبين في فريق رين.

صاحب نكتة لكنه متحفظ ويميل للحياة العائلية
رغم أن الناظر لصورة براهيمي في المباريات أو أحاديثه الجانبية داخل المستطيل الأخضر مع زملائه يرى نوعا من البرود، إلا أن بعض التقارير نقلت طبيعة مغايرة للمهاري الجزائري تحدث مع المقربين منه فقط، فهو صاحب ابتسامة ونكت خلال التدريبات والاجتماعات فيما بين اللاعبين، والمعروف على براهيمي أيضا ميله الشديد للعائلة التي يقضي معها جزءا كبيرا من وقته بعيدا عن عالم كرة القدم، ويبقى هذا الأمر دليلا إضافيا على تعلقه الشديد بالجزائر.

الألعاب لا تستهويه كثيرا والبعض يراه لاعبا في سن الثلاثين !
في وقتنا الحالي، بات حب الألعاب الإلكترونية العامل المشترك بين جل اللاعبين مخضرمين كانوا أم شباباً، حيث يلجؤون إلى "البلايستيشن" لقتل الوقت والقضاء على الروتين، لكن براهيمي ليس من ذلك النوع المتيم بها، فحتى وإن كان من ممارسيها مع زملائه في الأندية، إلا أنه يميل كثيرا إلى الكبر ويفضل أمورا أخرى، علما أن مراقبين ينظرون إلى براهيمي على أنه لاعب في سن الثلاثين، والأمر راجع لجديته الشديدة في العمل، كما أنه خارج الملاعب يحاول دائما الظهور في صورة "الرجل الكبير" منذ كان في مدرسة رين وحتى وقتنا الحالي.

براهيمي أكد أخلاقه العالية في آخر تربصاته مع شباب فرنسا
ما يؤكد فعلا أن براهيمي مثال للالتزام الشديد خارج الميادين في المقام الأول، باعتبار أن عقليته داخل المستطيل الأخضر نوعا ما صعبة بسبب حرارته الشديدة ما حدث السنة الماضية خلال معسكر منتخب فرنسا فئة الآمال خلال تحضيراته للقاء النرويج ذهابا وإيابا من أجل التأهل لأمم أوروبا لذات الفئة، فرغم أن براهيمي هو الصديق المقرب لـ يان مفيلا نجم رين كما أن اللاعبين كانا يقتسمان عادة نفس الغرفة في التربصات، إلا أن الشاب الجزائري كان بعيدا تماما عن الصورة في فضيحة صديقه الذي غادر الفندق ليلا بجانب بعض زملائه كـ غريزمان لاعب أتلتيكو مدريد، وقد تم التأكيد حينها أن براهيمي لاعب بأخلاق جد عالية ولا يتلاعب تماما بصورة عقيدته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البطاقة الفنية:

الاسم: ياسين
اللقب: براهيمي
تاريخ الازدياد: 8 فيفري 1990
مكان الازدياد: باريس (فرنسا)
الجنسية: جزائرية – فرنسية
الطول: 1,72 م
الوزن: 68 كغ
المنصب: وسط ميدان هجومي
الأندية التي لعب لها: مونريال – فينسان - باريس سان جرمان – رين – كليرمون فوت – غرناطة - بورتو

آخر الأخبار



البطولات

اختر دوري
  • كأس الإتحاد الإفريقي
  • كأس الجزائر
  • المحترف الأول "موبيليس"
1 - مولودية الجزائر
2 -
3 -
شاهد التفاصيل

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

هل تتوقع انتقال مسعود أوزيل إلى مانشستر يونايتد؟

هل أنت متفائل بجلب ندوة تطوير كرة القدم الجزائرية حلول لكرتنا ؟

من هو الفريق الأكثر شعبية في الجزائر بين قطبي "الليغا" الإسبانية؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
14:00 | 2017-12-14 مدربون ولاعبون احتكروا البطولات وحصدوا ألقابا بالعشرات

لطالما ارتبطت تتويجات أندية كرة القدم بأسماء لاعبين ومدربين معينين ساهموا بالقسط الأكبر من النجاحات التي حققتها فرقهم ...

13:00 | 2017-12-13 أنطوان غريزمان ... "الأمير الصغير" الذي تنتظر منه فرنسا الكثير

غريزمان، "غريزو"، "غريزي"، "الشيطان الصغير" وحتى "الأمير الصغير"... هي أسماء متعددة للاعب واحد، إنه أنطوان غريزمان نجم المنتخب الفرنسي وأتلتيكو مدريد حاليا ...

14:00 | 2017-12-12 الاعتزال المبكر ... بين اليأس من لعنة الإصابات، التهور والحماقات !

أن تواصل اللعب لسنوات طويلة حتى "أرذل" العمر -في عالم كرة القدم طبعا- والذي يحصره الخبراء بين 35 و40، فإن الأمر يبدو طبيعيا جدا لعشاق الساحرة المستديرة ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال