كلارينس سيدورف: "أليغري سبب رحيلي عن ميلان لأنه لم يمنحني فرصة اللعب"

غادر كلارينس سيدورف الدولي الهولندي السابق القارة الأوروبية وتحديدا نادي ميلان للاستقرار في البرازيل مع نادي بوتافوغو، حيث فضل لاعب وسط الميدان خوض تجربة جديدة في 35 من عمره

نشرت : ح.سباع الأربعاء 28 أغسطس 2013 09:25

ونقل تجربته الكبيرة إلى اللاعبين الشبان، وتأقلم لاعب ريال مدريد سريعا مع النادي البرازيلي بحكم إتقانه للغة البرتغالية التي ساعدته على التواصل بشكل جيد، وفي هذا الحوار يتحدث سيدورف عن العديد من النقاط التي تخص رحيله عن "الروسونيري"، وكذا تجربته الجديدة في التدريب والعديد من الحقائق الأخرى.

كيف يمكن لك نقل تجربتك وإعطاء خبرتك الطويلة للاعبين الشباب في نادي بوتافوغو؟

أول شيء هو كيفية التموقع داخل أرضية الميدان، حيث غالبا ما أنصحهم بضرورة تحضير أنفسهم قبل وصول الكرة إليهم، يجب أن يكون هناك لاعبون يقدمون توجيهات لهؤلاء اللاعبين الشباب، لأن لا أحد يمتلك نظرة شاملة داخل الملعب مهما كانت قيمته.

كيف تتواصل معهم؟

أتواصل معهم بشكل دوري وهذا أمر رائع، نحن نتواصل مع اللاعبين الذين نرى فيهم مستقبل الفريق ونقدم لهم النصائح، فيتعلم اللاعب التقدم بالكرة من الخلف بكل ثقة، والمهم بالنسبة لنا هو التحضير الجدي للكرة، فإذا كان اللاعب يلعب بالقدم يمنى فإن الأمور تختلف حتما عن اللاعب الذي يلعب بالقدم اليسرى، ولكننا نقدم نصائح للجميع.

هل لاحظت تطورا في الفريق؟

نحن نعمل على تحسين الفريق بشكل كبير ومن كل النواحي، والهدف من ذلك هو الوصول إلى مستوى يجعل المنافس لا يعلم ما الذي ستفعله بالكرة، كما أننا نركز على التحضير والضغط بشكل أكبر، يجب أن يتعلم اللاعب أن يعطي خيارات لنفسه وخيارات لزملائه، قد تبدو هذا الأمور مجرد تفاصيل صغيرة ولكنها ساعدت الفريق، وأظن أن الأمور قد تحسنت مقارنة بما كان عليه الحال قبل 8 أو 9 أشهر من الآن.

وما هي الجوانب التي مازالت تحتاج إلى تحسين؟

هناك بعض الجوانب التي مازالت تحتاج إلى تحسين وهذا أمر طبيعي ومنطقي، لكن اللاعبين الشبان الآن في بوتافوغو يعرفون معنى التمرير الصحيح والانطلاق بالكرة، ونحن سنعمل على تحسين الجوانب الأخرى لهم في المستقبل لأن مهتمنا في الفريق لم تنته بعد.

ما الذي يعنيه الفوز بالنسبة لك؟

الفوز لديه معان كثيرة، فهو ليس التتويج بالألقاب والحصول على الكأس، الفوز بالنسبة لي هو أن يبذل اللاعب كل شيء داخل الملعب وخارجه بشكل دوري ودون ملل، فالمرء إذا قدم خمس مباريات جيدة وفي المستوى ثم أصبح يتعاطى الخمر وينام في وقت متأخر ويفضل الحياة غير الصحية، فمن المؤكد بأن أداءه سيتراجع بشكل كبير.

ما الذي ينبغي أن يفعله لاعب كرة القدم حتى لا يشعر بالندم؟

لا يمكن أن يخيم هذا الشعور على الفريق وعلى اللاعبين، فقد يتساءل لاعب كرة القدم في نهاية الموسم هل قدمت كل ما لدي وأعطيت الفريق كل ما أملك، وهذا هو المعنى الحقيقي للفوز بالنسبة لي، هو تقديم كل ما لديك للنادي سواء من الناحية الفردية أو الجماعية لتحقيق الألقاب، يجب على الجميع أن يتحلى بهذه الروح لأن الجميع يبحث عن الانتصار وتحقيق الألقاب في عالم كرة القدم.

في أي وقت تعطي التعليمات للاعبين؟

في كل مكان وفي كل وقت، في غرف تغيير الملابس، عند السفر أو في التدريبات وذلك كل يوم، يجب على اللاعبين أن يرغبوا في التحسن لذلك عليهم أن يتقبلوا المنافسة، فعدما كنت لاعبا في نادي ميلان كان هناك تنافس كبير بين اللاعبين، ومن لا يرغب في التحسن فإنه سيفقد الطموح، عليك أن تكون لاعبا طموحا في كرة القدم إن أدرت الفوز والبقاء مع النادي، قانون كرة القدم مثله مثل قانون الحياة، إذا فقدت الطموح فسيأتي من يأخذ مكانك.

ما الذي شعرت به عندما ناداك اللاعب فيتينيو بـ "أبي" في إحدى المباريات؟

(يضحك)، لقد كان أمرا ظريفا وأضحكني كثيرا، قد أكون أبا للعديد من اللاعبين الشباب ولكنني أمتلك إحساسا غريبا، أشعر وكأنني في 16 من عمري، فيتينيو لاعب موهوب وأنا أسدي له النصائح كثيرا ولكنه يحتاج إلى التركيز جيدا، وهذا هو أهم شيء للاعب مثله، لاعب كرة القدم يجب أن يتعلم من أخطائه لكنه يحتاج دوما إلى بعض الحظ.

هل مازلت تتطور رغم تقدمك في السن؟

التطور ليس له حدود، يكفي أن يكون لديك الثقة فقط وتحمل المسؤولية، لازلت إلى الآن أتحمل مسؤوليتي في تسديد ركلات الجزاء التي كنت دائما أول المسددين لها طوال مسيرتي الكروية، أنا الآن ألعب في منصبي الأصلي رغم أنني لعبت خلال أغلب مسيرتي الكروية كلاعب وسط ميدان متأخر سواء على الجهة اليمنى أو اليسرى، في نهاية الأمر الفريق هو الأهم بالنسبة لنا ونفعل أي شيء لمساعدته.

وما هي العوامل الأخرى المساعدة على تحقيق الألقاب؟

قد يكون للحظ دور في تحقيق الفوز أو التتويج بكأس ما، فلاعب كرة القدم يجب أن يكون محظوظا أيضا، ولكن في المقابل يجب أن تكون قادرا على المنافسة لأن روح التنافس في عالم المستديرة أمر واجب ولا مفر منه، لا يجب أن تقتنع بما تقدمه فقط ولكن يجب أن تبذل في كل مرة كل ما أوتيت من قوة، وأن تتحلى بروح الفوز والانتصارات في كل مواجهة تلعبها.

ترتكز جميع تصريحاتك على روح المجموعة وضرورة التطور، هل يكتسي هذان العنصران كل هذه الأهمية؟

بكل تأكيد، هذا الخطاب هو الذي عشت به كل فترات حياتي الكروية، وهو ما شعرت به من أول يوم مارست فيه كرة القدم، وأظن أنه لم يكن بوسعي أن أفوز بأي شيء دون هذه المكونات التي أراها أساسية، فحتى عندما لا نحقق اللقب فإننا نحقق المركز الثاني وننافس بكل شراسة، فليس بإمكاننا الفوز دائما ولكننا نبقى فريقا تنافسيا حتى نهاية الموسم بفضل التطور وروح المجموعة.

هل تفكر في أن تصبح مدربا مستقبلا؟

نعم، لقد حصلت على رخصة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لممارسة التدريب، لقد اقترحت علي هذه الفكرة وسعيت إليها عندما كنت أعمل مع شباب نادي إيغواسو وبوافيستا وأعجبت بها، فكرة التدريب كانت تراودني منذ فترة ولكن بعد أن عايشت ذلك صممت عليها، وأنا في الجزء الأخير من عملية التأهيل العالي للمدربين، حيث أقوم بتدريب شبان فوافيستا لأقل من 17 عاما وهو الجزء العملي، أما الجزء النظري فأقوم به كواجبات في الفريق على غرار جميع المدربين في هولندا.

متى تبدأ رحلتك الجديدة في عالم التدريب؟

حقيقة لا أعلم هذا الأمر، هدفي دائما هو إنهاء مشواري بأحسن طريقة ممكنة، لم أكن أتصور أني سأنهي مسيرتي الكروي يوما ما في فرق صغيرة أو مجهولة أو أندية من الدرجة الرابعة والخامسة أو أي شيء من هذا القبيل، أعتقد بأنني شخص لا يمكنه تحمل هذا لأنني لعبت في أعلى المستويات في جميع الأندية والبطولات التي شاركت فيها، سواء في أوروبا أو خارجها، ولكن بالنسبة لي تبقى الكرة البرازيلية مفضلة بالنسبة لي.

لماذا تركت المستوى العالي؟

حقيقة، هدفي كان البقاء في المستوى العالي ومواصلة مشواري لسنوات أخرى في نادي ميلان، كنت أدرك أن الأمور ستكون مختلفة وصعبة جدا بالنسبة لي خاصة أنني تقدمت في السن، وعرفت حينها أنني بحاجة إلى تجربة جديدة وتحد من نوع آخر، لقد كان حافزا جديدا وإضافيا بالنسبة لي ولم أرد تفويت هذه الفرصة.

ما هي الأسباب التي دفعتك إلى مغادرة نادي ميلان؟

الجميع يعلم بأنني لم أحظ بفرص كبيرة بنادي ميلان في الموسم الأخير مع المدرب ماسيميليانو أليغري، فقد كنت لاعبا بديلا ولم أحصل على وقت كثير للعب، أنا لاعب يحب المشاركة كثيرا في المباريات واللعب في كل وقت، ولكن أليغري لم يكن يعتمد علي بشكل كبير، فقد كان يقحمني في المباريات المهمة فقط.

وما الذي تغير آنذاك؟

فقدت الكثير من مستواي وإيقاعي في اللعب بسبب جلوسي المتكرر على كرسي الاحتياط، لقد كنت أجد نفسي أحيانا احتياطيا لأربع مباريات متتالية وهو ما أفقدني ميزتي، كان لدي معدل 48 مباراة في الموسم ولكن بين عشية وضحاها وجدت نفسي أخوض نصف المباريات فقط، لم أكن  أرغب في البقاء لأنني كنت أريد اللعب بشكل أكبر، وبحثت عن حافز جديد بعد 20 سنة من المستوى العالي، أنا شخص يريد الاستيقاظ كل يوم للتدريب والقيام بأمور ما والمشاركة في مشروع مع المجموعة.

تبدو سعيدا ويظهر ذلك من خلال حديثك؟

(يضحك)، هذه هي طريقتي في الحديث دائما، علينا أن نظهر التواضع في كل الأحوال وأن نعيش لحظاتنا بسعادة، لا يجب أن نعيش على وقع الماضي أو المستقبل وننسى حاضرنا، فيمكن للأمور أن تتغير بعد سنة أو سنتين وسنجد أنفسنا ربما في مكان آخر، لذلك يجب أن نعيش لحظاتنا الحالية بكثير من السعادة.

                                عن الموقع الرسمي لـ "الفيفا"

كلمات دلالية : كلارينس سيدورف

آخر الأخبار



الاستفتاءات

تصويتات أخرى
تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
23:14 | 2019-11-24 إنفانتينو... رجل القانون الذي يتسيد عرش "الفيفا"

يأتي الاعتقاد وللوهلة الأولى عند الحديث عن السيرة الذاتية لنجم كرة القدم حياته كلاعب كرة قدم فقط...

23:17 | 2019-09-13 يورغن كلوب... حلم بأن يكون طبيبا فوجد نفسه في عالم التدريب

نجح يورغن كلوب المدرب الحالي لـ ليفربول في شق طريقه نحو منصة أفضل المدربين في العالم بفضل العمل الكبير الذي قام مع بوروسيا دورتموند الذي قاده للتتويج بلقب البوندسليغا والتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو ما أوصله لتدريب فريقه بحجم "الريدز"...

17:41 | 2019-08-30 ليفاندوفسكي... الهداف البولوني المرعب الذي تفنن في هز شباك المنافسين

يأتي الاعتقاد للوهلة الأولى عند الحديث عن السيرة الذاتية لنجم كرة القدم حياته كلاعب كرة قدم فقط...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2020
  • 2019
  • 2018
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 2006
  • 2003
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال