باتريك فييرا: "يحزنني أن لا أرى اللاعبين القدامى يعملون في أرسنال"

يقضي باتريك فييرا موسمه الأول في عالم تدريب الفرق المحترفة، حيث يشرف حاليا على تدريب نيويورك سيتي، وذلك بعد أن بدأ تجربته التدريبية مع فريق الشباب في مانشستر سيتي...

باتريك فييرا
نشرت : الهداف الخميس 03 نوفمبر 2016 23:09

عديد اللاعبين ختموا مسيرتهم في الولايات المتحدة، أما أنت فقد بدأت مسيرتك التدريبية من هناك...

نعم، حتى لو كنت أعتقد أن مسيرتي التدريبية بدأت عندما وصلت إلى مانشستر سيتي في جانفي 2010، في ذلك الوقت سألت نفسي عما سأقوم به بعد الاعتزال، لقد تحدثت بخصوص ذلك مع غاري كوك (المدير التنفيذي السابق لـ السيتي) وبرايان ماروود (أحد إداريي النادي)، واللذين كانت تجمعني بهما علاقة صداقة، كما أن السيتي بدأ وقتها يكبر، كان مانشيني هو المدرب وأخبرني بأنه سيتعاقد مع لاعبين جدد في منصبي، ما يعني أني لن ألعب كثيرا، أحسست وقتها بأن الوقت قد حان للاعتزال، لأني كنت أعلم أن غاري وبرايان يعولان علي في مشروع آخر وأنهما سيساعدانني فيه، كانت لدي ثقة كبيرة في برايان الذي كنت أتحدث معه كثيرا، بفضله وقعت في "السيتيزن" دون إجراء الفحوص الطبية، رغم أني كنت أعاني من مشكلة على مستوى الركبة، لكن كان لديهم ثقة كبيرة في قدرتي على منحهم شيئا إضافيا.

عندما انتقلت إلى السيتي، هل كانت لديك رغبة كبيرة في مواصلة اللعب لمدة أطول؟

نعم، لأني كنت أريد الذهاب إلى كأس العالم 2010، مانشيني يعرفني، وكانت عندي ضمانات باللعب، لكن الإصابة التي تعرضت لها على مستوى الركبة في المباراة الأخيرة التي لعبتها مع الإنتير والتي كانت أفضل مباراة لعبتها معهم، جعلتني أبتعد عن الملاعب لمدة شهر ونصف، وهذا الأمر كان له تأثير سلبي على مسيرتي مع السيتي.

هل كانت لديك مخططات واضحة بخصوص ما ستقوم به بعد الاعتزال؟

لقد كنت منفتحا على كل شيء، عملت محللا في إحدى القنوات التلفزيونية خلال كأس العالم 2014، لكن لم أكن أنظر إلى ذلك على أنه مهنة، بالنسبة لي، أن أكون مدربا لم يكن شيئا سهلا على الإطلاق، نقطة التحول بخصوص ذلك جاءت عندما بدأت بقضاء بعض الوقت مع اللاعبين الشباب في أكاديمية السيتي، لقد كانوا يسمعون لي عندما أتحدث، شعرت بالراحة هناك وأصبحت لدي رغبة في محاولة نقل بعض الأفكار لهم.

عندما كنت لاعبا، ألم تفكر أبدا في أن تصبح مدربا؟

لا، على الإطلاق، عندما كنت أشاهد لوران بلان وديديي ديشان، كنت متأكدا من أنهما سيدخلان عالم التدريب، لكن هذا الأمر حدث معي في وقت متأخر، كما قلت لك مع شباب مانشستر سيتي، حيث أصبحت أشاهد التدريبات عندما أعود إلى المنزل وأحضر للمباريات، وفي الصباح أقوم باجتماع في المكتب مع الطاقم الفني المساعد، لقد شعرت أن هذا هو عالمي، لعبت في المستوى العالي وفزت بعدة ألقاب وهذا الأمر سهل علي اتخاذ قراراتي، لذا أنا سعيد الآن بالعودة مجددا إلى الملاعب.

هل أعطى "فييرا اللاعب" شيئا إضافيا لـ "فييرا المدرب"؟

(فكر مطولا... ثم انفجر بالضحك) أعتقد، نعم، لقد كانت لي مسيرة كروية رائعة أكثر مما كنت أتصور، لقد فزت بألقاب، سافرت، قمت بتأمين معيشتي، بإمكاني التحدث بالإنجليزية والإيطالية... لكن ما أعطتني إياه كرة القدم داخل وخارج الملعب، يساعدني في مهمة التدريبية حاليا، حيث بإمكاني التعامل مع بعض الحالات، العلاقة التي تجمعني باللاعبين في نيويورك سيتي شبيهة بتلك التي كانت تجمعني بعدد من المدربين الذين عملت معهم، أعلم أن العلاقة بين المدرب واللاعب مهمة للغاية، لأني عشت هذا الأمر، أسمع بعض المدربين يقولون إنه يجب معاملة جميع اللاعبين بنفس الطريقة، هذا الأمر مستحيل، الاحترام هو نفسه لجميع العناصر، لكني أتحدث مع فرانك لامبارد، أندريا بيرلو ودافيد فيا بطريقة مختلفة عن بقية عناصر الفريق، حتى عندما أتحدث بخصوص الأمور التكتيكية.

هل سلوكك مختلف عن نظيره عندما كنت لاعبا؟

بالتأكيد، كنت مندفعا كثيرا عندما كنت لاعبا، لكن بما أني أجلس الآن دائما على مقاعد البدلاء، علي التعامل مع المباريات بطريقة أخرى، حتى لو أني طردت مرتين هذا الموسم.. (يضحك)، في الملعب بإمكانك التعبير عن غضبك من خلال الركض أو القيام بتدخل خشن على المنافس، لذا عندما تكون في أرضية الملعب فإنه باستطاعتك التعبير عن نفسك بشكل أكبر، أما على مقاعد البدلاء فيجب اكتساب الخبرة في كيفية التعامل مع بعض الحالات.

هل هذا يعني أن تشعر بالعجز عندما تتواجد على مقاعد البدلاء؟

بصفة كلية، في أرضية الملعب لدينا دائما انطباع بأننا نشكل جزءا من اللعبة وبأنه بإمكاننا التأثير على المباراة، أما على مقاعد البدلاء، فلا يمكن للمدرب سوى تمرير رسائله، إنه أمر صعب للغاية، الآن أصبحت أتعامل مع هذا الأمر بشكل أفضل مقارنة بمباراتي الأولى في الموسم، لكن لا أعرف حقا ما إذا كان بإمكاني التحكم في مشاعري، أعتقد أن شخصية الإنسان هي التي تجعله يعبر عن نفسه بطريقة مختلفة عن البقية، أنا أريد أن أشبه نفسي، ولا أريد تقليد أي مدرب آخر، عندما تحاول التقليد فإن اللاعبين بإمكانهم أن يشعروا بذلك، الآن لم أعرف بعد أي نوع من المدربين أشبه فيما يتعلق بطريقة التعبير عن بعض الحالات.

هل هذا يعني أنك لا تعرف نفسك بعد؟

بصفتي مدربا، لا، مازلت أتحدث دائما مع عدد من المدربين الذين عملت معهم من قبل لإعطائي النصائح اللازمة، لكن عيشي لبعض الحالات في كل مباراة يجعلني أحصل على الخبرة اللازمة لتسيير الأمور.

ما هي الأشياء التي يمكنك نقلها إلى لاعبين مثل لامبارد، بيرلو وفيا؟

لا أعرف إذا كانت هناك أشياء يمكنني نقلها لهم، المهم بالنسبة لي هو أن أعرف كيف أستفيد من خبرتهم لجعل الفريق أكثر قوة، أنا أتحدث معهم بخصوص العديد من الأمور، بالنظر إلى خبرتهم هم يفهمون الأمور التكتيكية أكثر من بقية اللاعبين، كما أنهم أشخاص رائعون، عندما أبقي بيرلو على مقاعد البدلاء أو أستبدله لا يتذمر من ذلك ولا يطلب مني معاملته معاملة النجوم، والأمر ذاته بنسبة لـ لامبارد الذي تعرض لإصابة، وبعد شفائه منها بقي على مقاعد البدلاء ولم يطلب مني أن يلعب مباشرة، أما دافيد فيا فعندما أطلب منه الضغط على المنافس، لا يقول لي إنه ليست لديه الرغبة في ذلك، أو أنه فاز بكأس العالم ويريد فقط أن يرسلوا الكرة له للتسجيل، لقد لعبت من قبل أمام هذا الثلاثي، والآن أصبحت أحترمهم أكثر بعد صرت أعمل معهم في ناد واحد.

قبل تدريبك نيويورك سيتي، هل جاءتك عروض من أندية أخرى؟

نعم، ناديان من فرنسا، لا أريد ذكر اسميهما، لكني التقيت بممثلين عن هذين الناديين، لم أتفق مع أحدهما لأني رأيت أن الوقت ليس مناسبا بعد للقيام بهذه الخطوة، رغم أن المشروعين اللذين عرضا علي كانا مثيرين للاهتمام، لكن مهما حدث فإني لم أكن لأتفق على أي شيء قبل الحصول على موافقة السيتي.

من هو المدرب الذي ترى أنه ملهمك؟

تقريبا جميع المدربين الذي أعرفهم، خصوصا أولئك الذين يولون مثلي أهمية كبيرة لروح المجموعة أو طريقة اللعب، مورينيو ترك أثرا كبيرا عندي، إنه مدرب يتخذ قراراته لصالح الفريق دون أن يعمل حسابا لأي مشاعر، هذا الأمر يعتبر قوة كبيرة، أرسين فينغر مدرب هادئ ودبلوماسي، أنا أستعين حاليا بالأشياء التي تركها في شخصيتي، أسوأ الأشياء هي محاولة القيام بخليط يجمع بين مورينيو، فينغر وكابيلو، لأن كل شخص يجب أن يمثل نفسه.

نتحدث كثيرا عن اللاعبين الذين عملوا مع فيرغسون الذي كان ملهمهم وساعدهم على دخول عالم التدريب، لكن هذا الأمر لم يحدث مع الذين عملوا مع فينغر على غرار بيركامب، أوفرمارس، هينري وأنت...

لا أقول إن أرسين لم يمنحني الرغبة لأن أصبح مدربا، ربما قام بذلك دون شعور منه، لكنه لم يوجهني ويدلني على الطريق، لكني لا أعرف ما الذي قام به مع اللاعبين الذين ذكرتهم، كما لا أعرف ما الذي قام به فيرغسون مع نيفيل، بروس وغيرهم، ربما فينغر أراد من لاعبيه السابقين أن يشقوا طريقهم وحدهم، لكن هذا يشعرني بالحزن، لأن جميع اللاعبين السابقين لـ أرسنال والذين أصبحوا مدربين حاليا مازالوا على تواصل مع فينغر، وما يحزنني أيضا هو أن لا نرى أي واحد منهم في الطاقم التدريبي لـ أرسنال، وأنا لا أتحدث هنا عن الفريق الأول فقط، هناك فقط فريدي ليونبيرغ الذي يشرف على تدريب فريق أقل من 16 سنة، جميع اللاعبين الذين ذكرتهم يجتمعون في شيء واحد وهو حب أرسنال، هذا لا يعني أنهم كلهم يستحقون أن يكونوا مدربين في النادي، فذلك يكون عن طريق الأحقية، لكن الرغبة موجودة عندهم وهذا شيء مهم.

هل تتواصل مع غوارديولا؟

عندما كنت أجتاز شهادتي التدريبية المحترفة، قمت بتربص معه في "ميونيخ"، تجمعنا علاقة جيدة، لقد التقيت به عندما جاء إلى "نيويورك"، حيث أكد لي أني لو احتجت أي شيء بإمكاني الاتصال به، أعلم أنه بإمكاني القيام بذات الأمر مع مورينيو وفينغر أو حتى مانشيني، أنا وغوارديولا نتواجد في عائلة واحدة (باعتبار أن نيويورك سيتي تابع لـ مانشستر سيتي)، عندما ينتهي الدوري هنا سأسأله عما إذا كان بإمكاني حضور بعض حصصه التدريبية لرؤيته كيف يعمل، كما أريد رؤية مدربين آخرين مثل بوكيتينو، كلوب وتوخيل الذين أريد الحصول من عندهم على المعلومات اللازمة التي تساعدني على النجاح.

أين ترى نفسك بعد عشر سنوات؟

دائما في كرة القدم، لأنه الشيء الذي أحبه، أنا لا أبحث عن شيء ما، ربما سأبقى في "نيويورك" طيلة هذه المدة، وإذا حدث ذلك فإنه لا يزعجني.

عن مجلة "فرانس فوتبول"

 

كلمات دلالية : باتريك فييرا

آخر الأخبار



البطولات

إختر الدوري

الاستفتاءات

تصويتات أخرى

هل ترى السويد قادرة على تحقيق المفاجأة بتجاوز إيطاليا في الملحق والتأهل إلى "مونديال 2018"؟

هل ترشح روما للفوز في ملعب تشيلسي والإرتقاء لصدارة المجموعة الثالثة في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا؟

هل تؤيد قرار إبعاد محرز، سليماني وبن طالب من المنتخب الوطني؟

تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

المنتديات

القائمة

الملفات

القائمة
11:00 | 2017-09-05 الحراس الشخصيون .. أقرب الناس إلى نجوم الرياضة والأكثر حرصا على حياتهم

لا يقتصر مجال عمل الحراس الشخصيين على ميدان السياسة ومجال الفن لحراسة كبار النجوم الفنية المعروفة، أو بالنسبة للعائلات الغنية التي تعتمد عليهم من أجل حماية أفرادها من خطر الاختطاف والسرقة ...

10:00 | 2017-08-30 مبابي ... الموهبة الصغيرة التي هزت كيان الأندية الكبيرة

كيليان مبابي لوتين، اسم تكرر في الكثير من المناسبات خلال الموسم الفارط، بفضل المستوى منقطع النظير الذي قدمه في تشكيلة ليوناردو جارديم مدرب موناكو ...

10:00 | 2017-08-25 الأسماء المستعارة ... جزء لا يتجزأ من كيان نجوم الساحرة المستديرة

دائما ما يحاول نجوم كرة القدم الاختلاف والتميز عن البقية من خلال بناء شخصية خاصة بهم تميزهم طيلة مسيرتهم الكروية ...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال