يتحدث عبد الحميد قربوعة، المستثمر الجزائري صاحب شركة "كا اير. بي.في"، عن تفاصيل قضيته مع الخطوط الجوية الجزائرية، وكيف كان يتواصل مع مسؤوليها ويطالبهم بدفع الدين المستحق عليهم، وتكفله بتبليغ قرار العدالة وتحذيرهم لمرات بإمكانية الحجز على إحدى طائرات الجوية ما لم تتكفل بدفع الدين المستحق عليها، وكيف واجه بالمقابل تعنت المسؤولين ورفضهم التواصل معه، كما يؤكد لـ"الشروق" أن الحديث عن وجود أشخاص وراءه دفعوه لضرب الجزائر أمر غير صحيح، ويقول أنه جزائري أكثر ممن يتحدثون عنه، وأنه مستعد لتلبية نداء الوطن حتى وإن تعلق الأمر بحرب يحمل فيها السلاح.
كيف توصلتم إلى تسوية مشكلتكم مع الخطوط الجوية الجزائرية، وكم كانت قيمة المبلغالمستحق على الشركة؟
القيمة المالية معروفة وهي 2 مليون دولار تم قبضها، وهي حاليا لدى المحضر القضائي،وهم ذهبوا في طريقهم ونحن ذهبنا في طريقنا، لماذا وصلنا إلى هذا الحد من النزاع، لوقاموا من البداية بدفع المبلغ المستحق عليهم لما وصلنا إلى حجز الطائرة.
كيف لجأتم الى فكرة الحجز، وهل كان مقترحكم، أم مقترح العدالة؟
نحن من طلبنا من العدالة الحجز على الطائرة، لأنهم لم يدفعوا المبلغ المستحق عليهم.
ولكن القضية كانت مازالت في العدالة حسب مسؤولي الجوية الجزائرية؟
لا، القضية تم الفصل فيها في 31 مارس 2014 في العدالة الدولية "غرفة التجارةالدولية".
ألم تكن لديكم ثقة في العدالة الجزائرية حتى احتكمتم إلى العدالة الدولية؟
لا، الأمر لا يخص عدم الثقة، لكن بالنظر إلى أن العدالة الدولية تتميز بسرعة الإجراءات،قررنا اللجوء إليها، ضف إلى ذلك قرب المحكمة منا بحكم إقامتنا بهولندا، أما العدالةالجزائرية فلدينا ثقة فيها، ولكنها تفتقد الخبرة في هذا الميدان.
لماذا قررتم تنفيذ حكم العدالة في ديسمبر رغم أن الحكم صدر في مارس؟
منذ صدور القرار ونحن نتصل بالجوية الجزائرية، ونرسل برقيات، وتواصلنا مع المحاميومصلحة النزاعات وطلبنا دفع المبلغ، بعد صدور قرار العدالة في 16 أوت 2014 يؤكدإمكانية حجز الطائرة، عاودنا الاتصال وطلبنا الدفع وأخبرناهم بأننا سنقوم بالحجز، وقدمنانسخة من قرار العدالة لممثلي الجوية الجزائرية حيث قاموا بالتأشير على وصل الاستلام،لكنهم رفضوا الدفع، نحن قمنا بالعمل الواجب والحمد لله أن الأمر تم إنهاءه.
هناك من انتقد حجزكم لطائرة بها ركاب واعتبر الأمر إهانة للركاب؟
ليست مشكلتي إن كان فيها ركاب أو كانت بدون ركاب.. "أنا خاطيني"، القرار صدر عنالعدالة، وقرار الحجز على الطائرة كان قانونيا، هم لم يدفعوا وهذه مشكلتهم، إن كان فيهاركاب، أنا لم أطلب من المحضر أن ينزل الركاب، بل طلبت تنفيذ قرار الحجز.
ألم تندموا على ما حدث من تداعيات بعد الحجز؟
مشكلتكم أنكم تحولون الذبابة إلى فيل، هذه قضية تجارية ولا علاقة لها بالسياسة، شركةالطيران الجزائرية هي شركة مستقلة، لماذا تدخلون فيها الحكومة والشعب الجزائري، هيشركة مثل باقي الشركات، ولديها مديرا ومسيرين، وكان بإمكانهم حل المشكل قبل الوصولإلى الحجز، "علاش تمسحوا الموس فيا"، قربوعة المواطن البسيط.. أنا أعطيتهم أمانة ولميعيدوها لي، وحتى عندما أعادوها بعد هذه السنوات تلقيتها وقد خسرت الكثير، أنا خسرتوالجزائر خسرت.
من يتحمل مسؤولية الذي حدث؟
لقد اتصلت أربع مرات بمصلحة الشؤون القضائية للخطوط الجوية الجزائرية، لتبليغهمبالقرار، ثم أصبحوا لا يردون على الهاتف، لست المسؤول عما فعلوا، هم المسؤولون الذينيجب أن يحاسبوا، المسؤول يجب أن يحاسب على الأمور الجيدة والسيئة، لماذا يريدونالتضحية بي أنا، لو أنهم دفعوا ما عليهم لما وصلت الأمور إلى العدالة، ولكنت مازلت أسافرعلى متن طائراتهم، فأنا زبون لديهم، قلت لهم عدة مرات انه عليهم الدفع وأخبرتهم أننيسأضطر للحجز على إحدى الطائرات، حتى المحامي علي هارون كان على علم بكل شيء،فقد التقيته عدة مرات بالمحكمة في باريس وهو على علم بكل شيء.. حاسبوا الجويةالجزائرية ومسؤوليها واتركوني وشأني، فأنا لم أطلب سوى حقي.. ما وصلنا إليه ليسمشكلتي، فالمدير العام على علم بكل شيء، وحتى المدير السابق قال لي لن أدفع لك اذهبإلى العدالة.
البعض تحدث عن وجود أطراف وراءكم حرضتكم على القضية؟
من يمكن أن يكون ورائي، أنا جزائري وحملت العلم قبل الجميع، ثم هل الجزائري ليس لديهالحق للحصول على حقه.. أنا جزائري أكثر منكم جميعا، يمكنكم البحث في ماضي، فقدحاولت الاستثمار في البلاد ولمصلحة أبناء الجزائر من خلال إنشاء مدرسة للطيرانبوهران، غير أن الوالي قام بهدم المدرسة، وخسرت مليوني أورو، أردت تكوين النخبةالجزائرية، والإبقاء على أموال الجزائر بالجزائر عوض تكوينهم بالخارج مقابل ملايينالأورو، فوجدت نفسي خاسرا.
لماذا تقرر هدم المشروع، هل كان قانونيا؟
المشروع قانوني، ولدي كل الوثائق وحتى رخصة مديرية النقل المتعلقة بالنشاط في المجالموجودة لدي، وحتى العدالة فصلت لصالحي، في قضية تعود لأكثر من ثلاث سنوات، لقدالتقيت السفيرة الجزائرية بهولندا، ولما رأت إمكانياتي نصحتني بالاستثمار في أرض الوطنولصالح "البلاد"، فأخذت بنصيحتها وقررت إنشاء المدرسة، غير أنني لم أجد نفسي إلا وأناأدفع الملايين ويهدم مشروعي، ثم أقف أمام العدالة.
ماذا عن المنحة التي حصلتم عليها من قبل الرئيس الشاذلي بن جديد، وبقاؤكم بالخارج؟
القضية تعود إلى عام ،2000 لماذا تعودون إليها، لقد تم حل المشكل، وأنا أزور الجزائربشكل دوري، وبطريقة قانونية عادية.