تحول اللقاء المنتظر في ملعب مراكش الكبير بسرعة لصالح النيجيريين. فمنذ البداية، فرض منتخب نيجيريا أسلوباً بدنياً قوياً لم يستطع "الخضر" مواكبته. ورغم التدخلات الحاسمة للحارس لوكا زيدان، الذي أنقذ المرمى في عدة مناسبات، إلا أن الجزائر سقطت في النهاية أمام واقعية المنافس. سيطر النيجيريون على الصراعات الثنائية وكانوا أكثر تنظيماً وخطورة على الميدان.
منعرج التحكيم: ركلة جزاء منسية
بعيداً عن الأداء الفني، شهدت المباراة قرارات تحكيمية أثارت جدلاً كبيراً. المنعرج الحقيقي كان في الدقيقة 13، عندما لمس مدافع نيجيري الكرة بيده بوضوح داخل منطقة الجزاء بعد عرضية من فارس شعيبي. ورغم وضوح الخطأ، إلا أن الحكم السنغالي عيسى سي (الذي عُين في اللحظات الأخيرة) لم يحتسب شيئاً. والأغرب من ذلك، أن تقنية الفيديو (VAR) بقيادة الغابوني بيير غيسلان أتشو لم تتدخل تماماً، مما تسبب في إحباط كبير للاعبي الجزائر وأثر على معنوياتهم.
بعد ملاحظة غياب تأثير الكوادر، خاصة رياض محرز ورامز زروقي، حاول المدرب فلاديمير بيتكوفيتش تغيير كل شيء في الشوط الثاني. أدخل بونجاح، حاج موسى وبولبينة، وغير الخطة إلى 4-4-2، لكن هذه التغييرات لم تصنع الفارق المطلوب. افتقد المنتخب الجزائري للدقة، ولم يسدد أي كرة خطيرة على المرمى حتى الدقيقة 80، بينما كانت نيجيريا قريبة من تسجيل هدف ثالث بعدما اصطدمت كرتهم بالقائم.
انفجر التوتر الذي تراكم طوال المباراة في اللحظات الأخيرة، حيث وقعت مناوشات واشتباكات بين اللاعبين فور إطلاق صافرة النهاية. هذه النهاية الحزينة وضعت حداً لمشوار المنتخب الجزائري الذي بدأ البطولة بوعود كبيرة، لكنه أظهر حدوده أمام منافس قوي ومرشح للقب. وهكذا، تغادر الجزائر المغرب من دور ربع النهائي.