انتهى الجدل الذي أثارته بعض الأصوات حول نتيجة مباراة الجزائر والنمسا (3-3) في ختام دور المجموعات. فقد حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الموقف برفضه القاطع لأي تحقيق، معتبراً أن المباراة جرت في إطار تنافسي شريف بعيداً عن أي حسابات مسبقة.
البرهان في الميدان
بالنسبة للمراقبين، لا وجه للمقارنة بين لقاء "كانساس" الشهير وبين "مباراة العار" عام 1982. ففي الوقت الذي توقف فيه اللعب حينها، شهد العالم في هذه النسخة مهرجان أهداف وندية استمرت حتى صافرة النهاية. ويعد هدف رياض محرز في الدقيقة 93، وهو في وضعية حساسة، دليلاً قاطعاً على أن الفريقين لعبا للفوز؛ فلو كان هناك اتفاق مسبق، لما بذل القائد الجزائري كل ذلك الجهد لتسجيل هدف كاد يغير مسار الفريق نحو مواجهة إسبانيا.
إجماع على "نزاهة" الموقعة
تلقى "الخضر" والمنتخب النمساوي دعماً واسعاً؛ حيث أشاد جياني إنفانتينو باللقاء واصفاً إياه بـ "مباراة للتاريخ"، كما أكد زلاتان إبراهيموفيتش أن ما حدث هو "جمال اللعبة". وبدورهم، رد المحللون الجزائريون بأن ما قامت به الجزائر والنمسا كان سعياً مشروعاً لتحقيق مصالح رياضية، وهو حق مكفول لكل منتخب. بهذه الخطوة الرسمية من "الفيفا"، تلاشت آخر أوهام المشككين، لتتفرغ كتيبة بيتكوفيتش لمواصلة مشوارها في المونديال.