لن تكون مواجهة فجر الجمعة بملعب "بي سي بليس" في فانكوفر مجرد مباراة عابرة في سجل المنتخب الوطني، بل هي محطة مفصلية لاختبار نضج التشكيلة. فالجزائر، التي تتجاوز عقبة الدور الأول للمرة الثانية في تاريخها، تدخل هذا اللقاء متسلحة بالروح القتالية والعزيمة لإزاحة المنتخب السويسري ومواصلة الحلم المونديالي.
من خيبة البداية إلى صحوة الأبطال
أظهر "الخضر" شخصية قوية في هذا المونديال. فبعد بداية صعبة أمام الأرجنتين، نجح رفقاء القائد رياض محرز في تصحيح المسار عبر مواجهتي الأردن والنمسا. هذا المنحنى التصاعدي يعود فضله الكبير للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يجد نفسه في مواجهة عاطفية وتكتيكية أمام منتخب أشرف عليه لسبع سنوات. بيتكوفيتش يعرف أدق تفاصيل ركائز "الناتي"، مثل تشاكا وأكانجي، مما يمنحه أفضلية استراتيجية واضحة في إدارة اللقاء.
ورشة الدفاع وعودة زيدان المنتظرة
رغم الفعالية الهجومية، لا يزال الهاجس الأكبر لبيتكوفيتش هو الخط الخلفي. تلقي سبعة أهداف في ثلاث مباريات كشف عن هشاشة دفاعية لا تحتمل الخطأ في الأدوار الإقصائية. وفي هذا السياق، يتجه المدرب لإعادة الحارس لوكا زيدان للتشكيلة الأساسية بدلاً من أسامة بن بوط، في فرصة حقيقية لزيدان لاستعادة الثقة وتأمين شباك المنتخب خلف ثنائي الخبرة ماندي وبن سبعيني.
فانكوفر.. معقل "المحاربين"
في غياب المهاجم محمد الأمين عمورة، سيعتمد الطاقم الفني على مرونة الرسم التكتيكي (بين 4-3-3 و3-5-2) لاستغلال الفرص. لكن السلاح الأقوى لـ "الخضر" سيكون في المدرجات؛ فالجالية الجزائرية في كندا تستعد لرسم لوحة خضراء مبهرة تدفع باللاعبين نحو تجاوز كل الصعاب تحت إدارة الحكم الأرجنتيني يائيل فالكون بيريز. ليلة الحسم دقت، والهدف واحد: التأهل.