فرانك دي بور: "نملك جيلا ذهبيا قادما وسمعة الكرة الهولندية ستعود في المستقبل القريب"

يقدم نجم الكرة الهولندية السابق فرانك دي بور في هذا الحوار الذي خص به محطة "سكاي سبورتس" الشهيرة، حلولا ونظرته الخاصة التي يراها مناسبة في سعي القائمين على الكرة الهولندية على إعادة سمعة المنتخب الهولندي والكرة الهولندية بصفة عامة إلى الواجهة...

دي بور متفائل بمستقبل الكرة الهولندية
نشرت : الهداف الأحد 14 أكتوبر 2018 05:00

حيث تحدث نجم أجاكس امستردام وبرشلونة السابق عن بعض المشاكل التي تواجهها الكرة في بلاده وعن السبل التي قد تعيد الأمور لنصابها مستقبلا، وتطرق دي برو إلى مسألة الأجيا التي عرفتها الكرة الهولندي عبر الترايخ وكيفية استغلال الجيل الصاعد حاليا في الطريق الصحيح في سبيل عودة الطواحين للدوران من جديد.

في 2010 المنتخب الهولندي كان من بين المنتخبات التي خطفت الأضواء في مونديال جنوب افريقيا حين لعب مباراة النهائي أمام اسبانيا، ثم غاب هذا المنتخب عن مونديال 2017 التي جرت وقائعه بروسيا الصيف الماضي، إلى من تحمل مسؤولية هذا التراجع الحاصل على مستوى منتخب "الطواحين الهولندية"؟

ربما إلى أخطاء ارتكبت على أكثر من صعيد، لكن في المقابل يمكن التحدث أيضا عن التغير الحاصل في الأجيال، فأنت تعلم وتدرك أنه عندما يتم الانتقال من جيل إلى جيل في كرة القدم تظهر بعض الصعوبات التي لا يمكن تجاوزها في فترة وجيزة.

هل من توضيح أكبر في هذا الخصوص؟

الكرة الهولندية عاشت أياما زاهية مع الراحل يوهان كرويف، ثم تطورت أيضا بفضل نجوم كثر ففي هولندا كان هناك جيل ماركو فان باستن، ثم جاء جيل باتريك كلايفرت وبعد ذلك عشنا أياما جميلة مع جيل أريين روبن وفان دير فارت وشنايدر.

أنت تلمح إلى أن الجيل الحالي لا يتناسب مع طموحات الكرة الهولندية؟

الآن نحن مع وضعية مختلفة تماما، نحن لا نملك  سوى أريين روبن، هذا اللاعب هو الوحيد الذي يمكنه صناعة الفارق، لذا أجزم لك أن 80 بالمائة المشكل الرئيسي للكرة الهولندية يتمثل في غياب الفرديات التي تعيد لنا هيبتنا الضائعة، نحن مطالبون قبل أي وقت مضى بالصبر لكي نحصل على نجوم جدد في المستقبل.

إذا حسب كلامك الانتقال بين الأجيال هو سبب تراجع مستوى المنتخب الهولندي والكرة الهولندية بصفة عامة؟

بكل تأكيد، ولو نعود قليلا لما حدث في الماضي يتضح لنا جليا أننا عشنا وضعيات من هذا الشكل، عندما بدأت مسيرتي الاحترافية مع أجاكس امستردام سنة 1988 أتذكر أن فان باستن وبقية النجوم أضحوا أبطالا  أوروبا لكن قبلها فشلوا في المشاركة بنسخيتين من كأس العالم، وأنا شخصيا رفقة زملائي فشلننا في التأهل إلى مونديال 2002 الذي جرى مناصفة بن اليابان وكوريا الجنوبية.

ما هو الحل الذي تراه مناسبا لإعادة سمعة الكرة الهولندية برأيك؟

القرار الأهم الواجب اتخاذه هو رؤية أنفسنا في المرآة، يجب على كل واحد منا أن يعمل على لاطريقة الهولندية المعتادة من أجل إعادة الأمور إلى نصابها.

الاتحاد الهولندي يضع مخطط على مستوى الأندية الكبيرة لتشجيع التكوين، وهي المهمة التي يقوم بها شقيقك التوأم رونالد دي بور في أجاكس امستردام، أليس كذلك؟

شقيقي دائما كان مرتبطا بنادي أجاكس ويشكل أحد دعاماته، في الفترة الأخيرة هو يركز على علمه بشكل كبير ويحاول خاصة ترك بصمته في النادي ويسير بحسب النظرة الشاملة التي يسعى القائمين على الكرة الهولندية لقطف ثمارها مستقبلا.

هل ترى أن هذه المشاريع تحتاج للسرعة في التنفيذ؟

أعتقد أن الأهم هو القوة في التنفيذ لكي نخرج بنتائج واضحة المعالم، نعم اتفق معك حين تتحدث عن ضرورة الإسراع في النهوض بالكرة الهولندية، لكن التحرك بسرعة يجب أن يقابله ذكاء في التعامل مع الوضع.

هل من توضيح أكبر ماذا تقصد بمزج الذكاء والسرعة؟

يمكن ملاحظة ذلك بسهولة في الطريقة التي ينتهجها المدرب الاسباني جوزيب غوارديولا مع مانشستر سيتي مثلا، لديه لاعبين يتعاملون بذكاء مع الطريقة المجسدة في الفريق، بالنسبة لي مثلا دافيد سيلفا الذي لا يعتمد على القوة يعد أحد أفضل اللاعبين في الدوري الانجليزي، هو يبدو كذلك لأنه لاعب ذكي، هذا هو المفتاح الذي أريدهم أن يبحثون عنه حاليا في أجاكس امستردام وبقية الأندية التي تسعى للتكوين ، نحن نبحث عن لاعبين مؤثرين وأذكياء وليس لاعبين أقوياء كما يطالب البعض.

إذا أنت تشدد على تطبيق هذه الرؤية لنهوض المنتخب الهولندي من جديد؟

أرى أنهم مطالبين وملزمين بتغيير الرؤية العامة في هذا الاتجاه، نأمل في أن يفهم الناس شجاعة لاعبي أجاكس امستردام في اللعب بالخلف، نشاهد غوراديولا ينجح كثيرا بهذه الطريقة التي تعتمد على التمركز في الخلف مع الاستفادة من الأجنحة في كل مرة، كهولنديين يمكننا نحن أيضا فعل ذلك.

تبدو واثقا كثيرا بخصوص مستقبل الكرة الهولندية، هل أنت معجب باللاعب الصاعدين أو بعبارة أدق هل أنت معجب بالجيل القادم للكرة الهولندية؟

هناك جيل مميز قادم بتواجد لاعبين موهوبين مثل جوستين كلايفرت، فرينكي دي يوينغ، دوني فان بيي وماتيس دي ليخت، لا يجب أن ننسى اللاعب الصاعد رايان غرافن بورخ، هو يلغ من العمر 16 سنة فقط والكثير من المتابعين يعتبرونه باتريك فييرا الجديد، هناك أيضا لاعبين آخرين مميزين مثل بابلو روزاريو وستيفن بيريغوين.

تبدي دائما اعجابك بالمدافع الشاب دي ليخت، ما الذي يجذبك أكثر في هذا اللاعب البالغ من العمر 19 سنة؟

ما يشدني أكثر في هذا اللاعب طريقة تفكيره، لا شك في أنه أحد اللاعبين الشبان المميزين الذي يعرفون جيدا ما هو مطلوب منهم، هو لاعب محترف وأتوقع له مستقبل كبير.

وماذا عن دي يونغ؟

دي يونغ لا شك في أنه موهبة مثيرة ويستحق المتابعة باهتمام بالغ.

هناك من يرى في هولندا أن عقبة اللعب في الفريق الأول تعيق اللاعبين الصاعدين، هل هذا صحيح؟

في هولندا هناك قلق بخصوص عدم محاربة هؤلاء اللاعبين الشبان على مكانة مع الفريق الأول، الأمور واضحة في هذا الشأن على اللاعب الشاب أن يتعامل وفق تفكير سليم من خلال السعي وراء الهدف المنشود ولا يمكن لأحد أن يعيقه على الوصول إلى ذلك.

لماذا يفشل بعض اللاعبين الشباب في فرض أنفسهم إذا؟

هناك من يعتقد أن مجرد ظفره بفرصة اللعب إلى ناد كبير بأنه حقق هدفه ولا يولي أهمية كبيرة للخطوة الثانية التي تتطلب ابثات أحقيته بحمل قميص الفريق الأول، الظفر بمكانة مع الفريق الأول هو مجرد محطة عبور واثبات الذات يمر بتضحيات جديدة لا شك في ذلك.

ما هو المطلوب من نجوم الكرة الهولندية الصاعدين بالضبط؟

بالنسبة للاعبين مثل دي ليخت، دي يونغ،جوستن كلايفرت أو حتى غرافن بورخ هم مطالبين بضرورة تطوير امكانياتهم والاستفادة بأكثر صورة ممكنة من الموهبة التي يحوزها كل منهم، لاعب مثل كلاسن غادر أرسنال في سنة 24 سنة ، بينما لاعب مثل  دونيل مالن توجه إلى أرسنال وعمره لم يتعدى 16 سنة.

ترى بأن مالن استفاد من تجربته في انجلترا؟

بطبيعة الحال، هو تكون في أجاكس ثم انتقل إلى أرسنال ثم عاد إلى الدوري الهولندي أين يلعب حاليا لصالح ايندهوفن، عندما يسألونه دائما يؤكد أنه استفاد كثيرا من تجربته في انجلترا لأنه كان يلعب كل أسبوع وهذا مهم لتطور اللاعب.

أنت تؤمن إذا بظهور جيل مميز سيكون له وقع إيجابي على المنتخب الهولندي الغائب عن الساحة الدولية مؤخرا؟

كل شيء وارد في رؤية جيل مميز خلال السنوات المقبلة،  المواهب موجودة والأكاديميات في هولندا تقوم بعمل مميز، بالنسبة لي القضية تحتاح فقط لبعض الوقت، بالرغم من كل الصعوبات الكرة الهولندية ستعود للواجهة بفضلنا نحن اللاعبين القدامى.

                                       عن محطة سكاي سبورتس

كلمات دلالية : دي بور، هولندا

آخر الأخبار


تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

الملفات

القائمة
23:10 | 2020-05-05 أديبايور... نجم دفعته عائلته للانتحار بسبب الأموال

اسمه الكامل، شيي إيمانويل أديبايور، ولد النجم الطوغولي في 26 فيفري عام 1984 في لومي عاصمة التوغو، النجم الأسمراني وأحد أفضل اللاعبين الأفارقة بدأ مسيرته الكروية مع نادي ميتز الفرنسي عام 2001

23:14 | 2019-11-24 إنفانتينو... رجل القانون الذي يتسيد عرش "الفيفا"

يأتي الاعتقاد وللوهلة الأولى عند الحديث عن السيرة الذاتية لنجم كرة القدم حياته كلاعب كرة قدم فقط...

23:17 | 2019-09-13 يورغن كلوب... حلم بأن يكون طبيبا فوجد نفسه في عالم التدريب

نجح يورغن كلوب المدرب الحالي لـ ليفربول في شق طريقه نحو منصة أفضل المدربين في العالم بفضل العمل الكبير الذي قام مع بوروسيا دورتموند الذي قاده للتتويج بلقب البوندسليغا والتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو ما أوصله لتدريب فريقه بحجم "الريدز"...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2020
  • 2019
  • 2018
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 2006
  • 2003
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال