لمّا تستقبل متذيّل الترتيب أمل الأربعاء برسم الجولة العاشرة، وسط ظروف استثنائية خلّفتها الخسارة في "الداربي" أمام نصر حسين داي. ورغم أنّ كل المعطيات ترشّح أشبال المدرب مزيان إيغيل للخروج غانمين من هذه المواجهة، إلا أنّ المقربين من بيت "العميد" يحذّرون من أي تعثر جديد قد يؤدي إلى حرق أهداف الفريق والخروج من سباق المنافسة على اللقب مبكرا.
الفوز ضروري لإعادة الهدوء ومصالحة الأنصار
وجاءت الخسارة التي تكبدتها مولودية الجزائر السبت الفارط أمام النصرية لتعطي مواجهة اليوم أمام أمل الأربعاء قيمة أكثر، لأن الفوز أصبح ضروريا لإعادة الثقة والهدوء وضمان دخول التربص في أفضل الظروف، ومن جهة أخرى لمصالحة الجماهير الغاضبة التي غادرت المدرجات بعد خسارة "الداربي" مصدومة وبدأت تفقد الأمل في التنافس على اللقب.
...وسيضمن دخول العطلة في المرتبة الثالثة
وإذا كان الفوز على أمل الأربعاء عشية اليوم ضروريا من أجل مساعدة اللاعبين نفسيا على التحرّر واسترجاع الثقة، فإنه مهم أكثر حسابيا بعدما جاءت نتيجتا المباراتين المقدمتين لـ "الموب" والوفاق مثلما كان يشتهيه المقربون من بيت مولودية الجزائر، إذ أنّ تعزيز الرصيد بثلاث نقاط جديدة سيسمح للعميد بالانفراد بالمرتبة الثالثة وبلوغ عتبة النقطة 17، وهو ما يعني أيضا تقليص الفارق عن الرائد إتحاد العاصمة إلى 5 نقاط فقط قبل "الداربي" الكبير المرتقب بين الجارين.
اللاعبون يؤكدون أنّ سيناريو النصرية لن يتكرّر
ورغم أنّ تحضيرات تشكيلة المدرب مزيان إيغيل لمواجهة اليوم كانت متذبذبة، ورغم أنّ زملاء حشود كانوا يبحثون فيها عن الهروب من الأنصار أكثر من أي شيء آخر، إلا أنّ اللاعبين تعاهدوا بينهم على تحقيق الفوز اليوم وتوقيف مسلسل إهدار النقاط في العاصمة، كما أكدوا أنهم حفظوا درس النصرية جيدا وأنّ سيناريو تلك الخسارة القاسية لن يتكرّر أمام "الزرڤا".
إيغيل يخشى انتفاضة "الزرڤا" اليوم
وعكس الموسمين الماضيين اللذين كان فيهما أمل الأربعاء الحصان الأسود في البطولة وفاز على المولودية خلال الموسم المنقضي ذهابا وإيابا، فإنّ "الزرڤا" تعيش أصعب أيامها منذ صعودها إلى الرابطة الأولى ولم تفز بأي مباراة إلى حد الآن، ومع ذلك فإنّ إيغيل حذّر لاعبيه من استصغار المنافس والسقوط في فخ التساهل، وأكد أنّ مثل هذه الفرق هي التي تخلق صعوبات وتحاول الانتفاض لأنها تلعب دون ضغط.
لا رئيس ولا مدرب لكن لاعبيها يريدون التاريخ
وجاءت تحضيرات أمل الأربعاء لمواجهة اليوم أمام مولودية الجزائر في ظروف مزرية، بعد استقالة الرئيس عماني وبقية أعضاء مكتبه الواحد تلو الأخر، كما أنّ المنافس يوجد دون مدرب رئيسي، ومع ذلك فإنّ التعامل معه بالجدية اللازمة واجب، خاصة أنّ لاعبيه يريدون إحداث مفاجأة مدوية ودخول التاريخ بتحقيق فوزهم الأول من ملعب 5 جويلية وأمام عميد الأندية الجزائرية.
"الزرﭬﺎ" عازمة على رفع التحدي
في الجهة المقابلة، ورغم إدراك الجميع بأنّ مهمة التي تنتظر أصحاب اللونين الأزرق والأبيض في مباراة اليوم صعبة للغاية، إلا أنّ رفقاء القائد حروش عازمون على رفع التحدي وتحقيق ثاني نتيجة إيجابية خارج الديار، بعد أن فاجأوا الجميع في الجولة الرابعة وتمكّنوا من تحقيق التعادل أمام شبيبة الساورة، رغم الظروف الصعبة التي مروا بها في تلك المواجهة.
يريدون تكرار ما فعلته النصرية بالمولودية
وما جعل أشبال المدرب بوسبيعة يؤمنون بقدرتهم على تحقيق نتيجة إيجابية في لقاء اليوم، هو ما عاشه "العميد" في مباراته الأخيرة أمام نصر حسين داي التي كان مرشحا فوق العادة لتحقيق الفوز فيها، لكن أشبال المدرب بوزيدي قلبوا كل التوقعات وحققوا الفوز، وهو السيناريو الذي سيعمل رفقاء الحارس متحزم على تحقيقه في مواجهة اليوم.
الدفاع عن ألوان الفريق وأسماؤهم أكبر المحفزات
وما لمسناه في الحصة التدريبية الأخيرة التي جرت أمس أن رفقاء القائد حروش محفزون أكثر من المباريات السابقة، يأتي هذا في ظل رغبتهم الشديدة في الدفاع عن ألوان الفريق ووضع حد للمهازل التي أصبحوا يتخبطون فيها من جولة إلى أخرى، ومن جهة أخرى الدفاع أيضا عن أسمائهم بعد أن كان البعض منهم يوصف بأنه من بين أحسن اللاعبين في البطولة الوطنية.
الحرارة والقلب "كاينين" لكن الإرهاق الهاجس الأكبر
وإذا كان الحرارة والقلب هما السلاحان اللذان سيعمل رفقاء داود على التحلي بهما، فإنّ الهاجس الأكبر بالنسبة للطاقم الفني هو الإرهاق الذي يعاني منه اللاعبون. يحدث هذا في وقت أنّ مباراة اليوم ستكون الرابعة في ظرف 14 يوما، وهي كثافة مباريات لم يسبق للتشكيلة أن عرفتها منذ انطلاق بطولة هذا الموسم.
كلمات دلالية :
مولودية الجزائر، أمل الأربعاء، مواجهة بست نقاط