في وقت بدت فيه المنظومة الهجومية للمنتخب الجزائري متعثرة خلال دور المجموعات، برز اسم شاب كحقيقة ساطعة: إبراهيم مازة. ففي سن العشرين، لا يكتفي متوسط ميدان باير ليفركوزن بالمشاركة في اللعب، بل يصنع الفارق بإحصائيات مراوغات تضعه في صدارة قائمة تتضمن أسماء واعدة مثل لامين يامال وجمال موسيالا.
قائد فني عبر الحركة
بعد مشاركته أساسياً في مباريات الدور الأول الثلاث، أصبح مازة الركيزة الأساسية في نظام بيتكوفيتش. بفضل تعدد مهامه كلاعب وسط، أو صانع ألعاب، أو حتى كمهاجم وهمي، نجح في الربط بين خطي الوسط والهجوم. وفي ظل بحث "الخضر" عن التجانس، أصبحت قدرته على الاحتفاظ بالكرة والاختراق الفردي هي الحل الأمثل لفك شفرات دفاعات الخصوم.
أرقام تفرض الاحترام
رغم غيابه عن قائمة المسجلين أو صناع الأهداف، إلا أن تأثيره لا يقبل الجدل. فقد أنهى دور المجموعات كأفضل مراوغ في البطولة بـ 13 اختراقاً ناجحاً، متفوقاً على نجوم عالميين مثل الكوري الجنوبي لي كانغ إن (11)، لامين يامال (9)، وجمال موسيالا (9). كما تعكس أرقامه الهجومية برصيد 8 تسديدات تواجده ضمن أفضل 40 لاعباً هجومياً في المونديال، إلى جانب أسماء من العيار الثقيل مثل مبابي، دي بروين، وميسي.