تتجه الأنظار نحو فانكوفر، حيث يواجه "الخضر" منتخب سويسرا في ثمن نهائي مونديال 2026. بعد التأهل المثير أمام النمسا، يجد المنتخب الجزائري نفسه أمام "منتخب الـ 19 عالمياً"، وهو فريق صلب يمتلك انضباطاً تكتيكياً عالياً. لكن القصة لا تتوقف عند حدود المستطيل الأخضر، فالمواجهة تحمل طابعاً عاطفياً وتكتيكياً لمدرب الجزائر، فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يعرف خبايا المنتخب السويسري أكثر من أي شخص آخر.
سويسرا.. قوة الجماعة
على عكس حقبة بيتكوفيتش التي اعتمدت على نجوم فرديين، تحولت سويسرا تحت قيادة مراد ياكين إلى كتلة جماعية منضبطة. بفضل دفاعها الحديدي وقدرتها على التطور في الأداء طوال دور المجموعات، أثبتت "الناتي" أنها خصم يصعب اختراقه. يقود الفريق أسماء من الطراز الرفيع، يتقدمهم القائد غرانيت تشاكا في الوسط، والمدافع مانويل أكانجي، بالإضافة إلى الحارس المميز غريغور كوبيل والثنائي الهجومي ندويه وإيمبولو.
صراع العقول خلف الكواليس
يكمن مفتاح المباراة في الخبرة الاستراتيجية لبيتكوفيتش. فهو الذي قاد سويسرا بين 2014 و2021، يعرف جيداً أساليب التدريب، نقاط الضعف النفسية، والمنظومات التكتيكية التي يعتمدها هذا المنتخب. من جانبه، يدرك مراد ياكين أن خصمه يعرف أدق تفاصيل منظومته، مما يجعل المباراة أشبه بلعبة شطرنج معقدة. إنها معركة تكتيكية بامتياز، ستعتمد على قدرة كل طرف على مفاجأة الآخر في لحظات الحسم.