في وقت تتسارع فيه الأحداث داخل "الفاف" لإيجاد بديل لبيتكوفيتش، جاء تعليق حفيظ دراجي ليعيد طرح الأسئلة الجوهرية: "أتمنى ألا نصحح خطأً بخطأ آخر". هذه العبارة المقتضبة تلخص مخاوف قطاع واسع من المتتبعين الذين يخشون أن يكون التغيير مجرد رد فعل عاطفي.
تحدي الهوية والشخصية
يرى دراجي أن المنتخب لا يحتاج فقط إلى اسم جديد، بل إلى مشروع يمنح الفريق "شخصية" مفقودة. فالموهبة الفردية متوفرة، لكن التحدي يكمن في صقلها ضمن إطار جماعي صلب. وهنا، يشدد دراجي على أن "ما ينجح في بيئات أخرى لا يعني بالضرورة نجاحه عندنا"، في إشارة واضحة إلى ضرورة فهم خصوصية الكرة الجزائرية وعدم الاستيراد العشوائي للتجارب.
نحو بناء استراتيجي
إن رسالة دراجي واضحة: المرحلة لا تحتمل المغامرة أو التعويل على الأسماء لمجرد الرمزية. المسؤولية الملقاة على عاتق الاتحادية هي اختيار "مهندس" للمشروع الرياضي، وليس مجرد "مدير" للمرحلة الانتقالية. الأيام القادمة ستكشف ما إذا كان صُنّاع القرار سيستمعون لصوت العقل، أم سيمضون في خيارات قد تزيد من تعقيد الوضع.