كشفت، دراسة إحصائية للوظيفة العمومية، عن انسحاب أزيد من 16 ألف أستاذ جديد، من مناصب عملهم، نظرا لعدم توفرهم على الخبرة المهنية، وجهلهم لأبسط قواعد التشريع المدرسي، إضافة إلى رفض المديرين التعامل معهم، ما دفع بمديريات التربية للولايات إلى الاستعانة بالقوائم الاحتياطية لسد العجز بعد مرور شهرين على الدخول المدرسي.
عملت "الشروق" من مصادر مطلعة، أنه من أصل 24 ألف أستاذ على المستوى الوطني،نجحوا في مسابقات التوظيف التي نظمتها وزارة التربية الوطنية شهر جويلية الماضي،هناك 16 ألف أستاذ انسحبوا من التدريس، فهناك منهم من لم يمض عن التحاقه بقسمهسوى يوم أو يومان إلا وغادر في اليوم الموالي، بسبب عدم تأقلهم مع المحيط الجديد، بمافيهم أساتذة التربية البدنية، نظرا للرفض الذي واجهوه سواء من قبل التلاميذ سيما تلاميذالأقسام النهائية المقبلون على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا، الذين انتقدوا بشدة طريقةتدريسهم مقارنة بأساتذتهم القدامى، أو من طرف مديري المؤسسات وحتى المفتشينالرافضين التعامل معهم، خاصة وأنه لحد الساعة لم يتم برمجة أي ملتقى لفائدتهم لتكوينهمفي مجال تخصصهم، لذلك وجد هؤلاء الأساتذة الجدد صعوبة في التكيف مع من حولهم، فيحين أسرت المصادر نفسها أن مديريات التربية للولايات قد لجأت إلى الاستعانة بالقوائمالاحتياطية لسد العجز في المناصب، وهو ما يبرر وجود شغور لحد تاريخ اليوم.
وأضافت، المصادر نفسها، أن هناك أسبابا ثانوية قد دفعت بالأساتذة إلى الانسحاب منمناصبهم، وتتعلق بالمناشير الوزارية الصادرة عن وزارة التربية الوطنية، التي لا تحميالأستاذ بقدر ما تعطي جميع الحقوق للمتعلم، آخرها المراسلة التي بعثت بها الوصاية؛ تمنعفيها العقاب اللفظي، بالإضافة إلى منع العقاب البدني المتمثل في الضرب، مؤكدة بأن العمليةالتربوية قد فقدت مصداقيتها، بحيث أصبح الأستاذ يلتحق بقسمه كل يوم من دون أيضمانات.
ومعلوم، أن مديريات التربية لعديد الولايات، قد رفعت "تقارير سوداء" عن هؤلاء الأساتذةالجدد، بحيث بينت التحقيقات الميدانية بأن 80 بالمائة منهم لا يتمتعون بالمستوى القاعديالمعرفي المطلوب لعملية التعليم، ويجهلون أبسط قواعد التشريع المدرسي، وعليه فقد وجدمديرو المؤسسات التربوية أنفسهم أمام إطارات "حاملة للشهادات" لكنها خالية منمضامينها، حيث اتضح بأن هناك أساتذة اقتحموا الأقسام بثقافة زرع الرعب والترهيب وسطالتلاميذ المتمدرسين، وردع المتعلم بالضرب، خاصة على مستوى المؤسسات الابتدائية، فيحين أشارت نفس التقارير إلى أن أساتذة مادة التربية البدنية يرفضون الالتحاق بالملاعبالجوارية بحجة عدم تأمينهم.
كلمات دلالية :
فرار جماعي لـ16 ألف أستاذ