تفاجأ الكثير من المكتتبين الجدد في إطار مشروع السكن الذي أطلقته وزارة السكن والعمران من رفض ملفاتهم المودعة لدى الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره في إطار مشروع "عدل 02".
في الوقت الذي كان ينتظر فيه الكثير من المكتتبين استدعاءهم من طرف الوكالات التيينتمون إليها لسحب أوامر دفع الشطر الأول من قيمة السكن، تفاجؤوا بقرار سلبي، تمثل فيرفض ملفاتهم من طرف الوكالة على اعتبار أنّ شروط الاستفادة، التي وضعتها الوكالة لاتتوافق وملفاتهم المودعة من قبل هؤلاء المكتتبين لأسباب متعددة.
وعبّر الكثير من أصحاب سيارات الأجرة والناقلين الخواص والتجّار وممارسي أعمال حرّة،في تصريحات لـ "الشروق" عن حسرتهم بعد تلقيهم قرارات رفض ملّفاتهم من طرفالوكالة، بسبب عدم مطابقة اشتراكاتهم السنوية لدى الصندوق الوطني للعمال غير الأجراء،للشرط الذي وضعته "عدل" فيما يتعلق بالجانب المالي للمكتتب المتمثل في تجاوز الدخلالشهري لهم 24 ألف دينار وكذا مطابقته أو تجاوزه 24 ألف دينار أثناء التصريح لدىمصالح صندوقي "كناس" أو "كاسنوس"، إلاّ أن أصحاب الأعمال والنشاطات الحرّة علىغرار الناقلين الخواص من سيارات الأجرة وحافلات النقل العمومي والتجّار المنتمين إلىصندوق "كاسنوس"، اعتبروا أنّ شهادة الاشتراك السنوي المستخرجة من الصندوقالوطني للعمال غير الأجراء، وشهادة الضرائب لا تعكسان بحق رواتبهم الشهرية معتبرينأنّ رواتبهم الشهرية تتجاوز أربعة وعشرين ألف دينار جزائري، حيث اعتبر هؤلاء في تصريحاتهم أن "حلم" الحصول على سكن قد "تبخّر" في ظل هذا الواقع، مشيرين إلى أنّالطعون لا يمكن أنّ تغير شيئا من الوضع، خاصة بعد تأكيد مصادر عليمة لـ "الشروق" أنّقانون الاستفادة من السكن في إطار صيغة "عدل" واضح، لتضيف ذات المصادر أنّ الكرةالآن في يد وزارة السكن لإيجاد حل لهؤلاء. وناشد المقصون من سكنات "عدل" وزيرالسّكن، عبد المجيد تبّون، ضرورة التدخل لإيجاد صيغة تمكّنهم من الاستفادة من السّكن.