أعلن الديوان الوطني للحج والعمرة عن رغبته في تقليص مدة إقامة الحجاج الجزائريين في البقاع المقدسة ابتداء من الموسم القادم، حيث طالب مسؤولو هذا الأخيرجميع الوكالات بتقديم اقتراحاتهم الكفيلة بتنفيذ هذا المسعى، الذي سيسمح برفع نوعية التكفل بالحجاج إلى أعلى مستوى.
تتجه الجهات المشرفة على تنظيم موسم الحج إلى الرضوخ للمطالب التي ترفعها الوكالات السياحية منذ عدة سنوات، والقاضية بتقليص مدة إقامة الحجاج المتراوحة ما بين شهر و35 يوما متتاليا، حيث أكد مصدر عليم ينضوي داخل تنظيم نقابة الوكالات السياحية، أمس، أن إدارة الديوان أعلنت خلال الاجتماع الذي عقدته الخميس الماضي مع 45 وكالة سياحية رسا عليها الاختيار لتأطير زهاء 30 ألف حاج مرشح لأداء هذه الفريضة، عن سعيها من أجل تعديل مدة إقامة الحجيج وفق برنامج ستتم دراسته لاختصارها إلى حدود 15 يوما أو 20 يوما على أقصى تقدير، مطالبة كل الوكالات بتقديم مقترحاتهم في هذا المجال من أجل محاولة تطبيقه بداية من الموسم المقبل، في إطار التدابير المسطرة لتحسين ظروف التكفل بالحجاج، خاصة بعد النقائص التي شابت المواسم الماضية، والتي شكلت صداعا حقيقيا للجهاز الحكومي في ضوء تنامي احتجاجات السواد الأعظم من الحجاج، ما انتهى بسقوط رؤوس مسؤولة من أعلى هرم الديوان.
ومن المقرر أن تشرع إدارة الديوان، فور انقضاء موسم الحج الجاري، في التنسيق مع السلطات السعودية من أجل ترجمة هذا المقترح على أرض الواقع لصالح نسبة معينة من الحجاج على الأقل، وبالتحديد المؤطرين من قبل الوكالات السياحية الخاصة، إذ يتطلب تنفيذ هذا الأمر إجراءات خاصة بالنظر إلى برنامج الرحلات المكثف الذي تستقبله مطارات المدن المقدسة من كل دول المعمورة.
وكانت نقابة الوكالات قد طالبت كلا من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، والديوان الوطني للحج والعمرة، في مناسبات سابقة، باعتماد التدابير اللازمة الكفيلة بتقليص مدة الحج، مشددة على الانعكاسات الإيجابية التي ستنجر عن هذا الأمر في حال تنفيذه ميدانيا، لاسيما فيما يتعلق بانخفاض التكلفة التي تواصل ارتفاعها مطلع كل موسم، وتحسين التكفل.