معمر ماموني لـ"الهداف": "كنت أتقاسم الغرفة مع بلماضي في تربصات المنتخب وهذا هو جمال كشخص"

"الخضر" قادرون على التتويج بكأس إفريقيا بالكاميرون والذهاب بعيدا في المونديال" "محرز مثال للاعب الجزائري الناجح ولم أكن أتوقع أن يصل إلى هذا المستوى"

معمر ماموني المدافع السابق للمنتخب الوطني
نشرت : زكرياء مسعودان الاثنين 30 نوفمبر 2020 12:46

"ماجر قلل من احترامي وطلبت عدم استدعائي حينما كان مدربا للمنتخب"

"كنا قادرين على الوصول لنهائي كأس إفريقيا 2004 على الأقل"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتح معمر ماموني المدافع السابق للمنتخب الوطني وأندية تور، أجاكسيو، لوهافر، لالوفيار ولافونتواز قبله لـ"الهداف الدولي" وعاد للحديث عن الفترة التي لعب فيها في صفوف "الخضر" كما تطرق لكواليس علاقته بالناخب الوطني السابق رابح، ماجر، كأس أمم إفريقيا 2004 وكشف لأول مرة عن كواليس علاقته بجمال بلماضي وتوقعاته سنة 2004 بعودة الجزائر إلى الواجهة وتأهلا إلى كأس العالم وهو ما سنكشفه لكم في هذا الحوار الشيق.

 

 

في البداية، ماذا يفعل معمر ماموني حاليا بعد 12 سنة من اعتزاله ؟

نعم، كما تعلمون، اعتزلت نهائيا كرة القدم سنة 2008 بسبب توالي الإصابات التي تعرضت لها، ما جعلني أقرر التوقف، حاليا قررت التوجه إلى ميدان التجارة والأعمال الحرة، لكنني في نفس الوقت لم أبتعد كثيرا عن عالم كرة القدم والرياضة عموما، لأنني أشتغل في بيع العتاد والملابس الرياضية.

لعبت لعدة سنوات مع المنتخب الجزائري وسجلت هدفين، هل أنت راض على مسيرتك الدولية ؟

في الحقيقة، لعبت لمدة 8 سنوات مع "الخضر" في أكثر من 40 مباراة دولية، وسجلت هدفين، لا يمكنني أن أكون راضيا كل الرضى عن مشواري الدولي مع المنتخب، لأنني كلاعب كنت أطمح دائما في تحقيق الأفضل، لا تنسى أنني قدمت للعب في وقت كان المنتخب يعيش ظروفا صعبة، لكنني كنت فخورا للغاية بتحقيق أمنية والدي بحمل ألوان الجزائر، اللعب للمنتخب الجزائري كان وسيبقى دائما بمثابة شرف كبير أعتز به إلى غاية الآن.

كنت حاضرا في كأس إفريقيا 2004 بتونس التي قدم فيها المنتخب دورة رائعة، ألا تعتقد أن "الخضر" ضيعوا فرصة التتويج باللقب ؟

كأس أمم إفريقيا 2004 بتونس قدمنا فيها مردود طيبا للغاية ووصلنا للدور ربع النهائي وكنا قريبين جدا من المربع الذهبي لولا خسارتنا أمام المغرب في اللحظات الأخيرة، بخصوص سؤالك لا أقول أننا كنا قادرين على الفوز باللقب، لكن أعتقد أنه كان بوسعنا الوصول للنهائي على الأقل رغم الظروف الصعبة التي كنا نتواجد فيها قبل الدورة.

عن أي ظروف تتحدث ؟

حينها لم نحضر جيدا لكأس أمم إفريقيا، اللاعبون كان أغلبهم يتدربون على إنفراد تحسبا للمنافسة، اكتفيا بمباراة ودية وحيدة أمام مالي ولا أحد كان يرشحنا لذهاب بعيدا، لكننا فاجئنا الجميع، ، اللاعبون كان أغلبهم يتدربون على إنفراد تحسبا للمنافسة، اكتفيا بمباراة ودية وحيدة أمام مالي ولا أحد كان يرشحنا لذهاب بعيدا، لكننا فاجئنا الجميع، عشنا لحظات لا تنسى في كأس إفريقيا 2004، خاصة في مباراة مصر بعد هدف حسين آشيو ومباراة المغرب التي كنا متفوقين فيها إلى غاية اللحظات الأخيرة.

ما السر في الوجه الجيد الذي ظهر به المنتخب في "كان" 2004 رغم نقص التحضير ؟

هي الروح الجماعية التي كان يتمتع بها المنتخب، إضافة لذلك لعبنا بإرادة كبيرة وعوضنا نقص التحضير من خلالها وهو ما جعلا نصل إلى الدور ربع النهائي.

نعود للحديث عنك، كيف عشت إبعادك من كأس إفريقيا 2002  بمالي من طرف المدرب رابح ماجر ؟

أود أن أوضح نقطة في هذا الخصوص، في كأس أمم إفريقيا 2002، لم يتم إبعادي من صفوف المنتخب، بل أنا من طلب عدم استدعائي.

لماذا ؟

لم أكن أتفاهم مع الناخب الوطني يومها، حدثت بيننا بعض الأمور جعلتني أطلب عدم استدعائي للمنتخب ما دام ماجر مدربا لـ"الخضر".

ما ذا حدث بينك وبينه بالضبط ؟

كل ما يمكنني قوله هو أن المدرب يومها قلل من احترامي خلال المباراة الودية بين الجزائر وفرنسا وهو أمر لم أتجرعه، بعدها اتصل بي مساعده وسأل إن كنت جاهزا لخوض كأس إفريقيا 2002 بمالي، لكنني طلبت منه إعفائي، بعد مغادرته عدت إلى صفوف المنتخب بصفة عادية، على كل ماجر كان لاعبا كبيرا، لكن كمدرب لم أكن أحبه.

حينما قدمت لأول مرة إلى صفوف المنتخب الوطني سنة 1999، من اتصل بك وكيف سارت الاتصالات ؟

في الحقيقة حملت قميص المنتخب الوطني لأول مرة في الأصناف الصغرى خلال دورة دولية وكان بطروني يومها المدرب، لا أتذكر السنة جيدا، لكنني أعلم أن بعض اللاعبين في صورة حدو مولاي كانوا معنا،رغم أنه لم يسبق لي وأن حملت قميص المنتخب الفرنسي في الأصناف الشبانية، إلا أن قراري كان منذ الصغر واضحا وهو اللعب للجزائر، أتذكر أن إيغيل مزيان أول من اتصل بي، بعدها تحدثت مع الشيخ سعدان قبل أن ألتحق بصفوف المنتخب وأخوض أول مباراة لي في عنابة خلال التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2000.

نتحدث الآن عن المنتخب الحالي، كيف عشت التتويج بكأس أمم إفريقيا 2019 بمصر ؟

كان أمرا رائعا للغاية، حينما كنت لاعبا، كان حلمي الفوز بكأس أمم إفريقيا، ما حققه جمال بلماضي مع اللاعبين كان أمرا لا يصدق، خاصة أن الجزائر كانت تبحث عن تعليق النجمة الثانية منذ سنة 1990، كنت فخورا للغاية وأنا أشاهد منتخب بلدي يفوز بكأس إفريقيا في مصر، المنتخب في تطور مستمر وأعتقد أنه بإمكانه الفو بكأس إفريقيا القادمة بالكاميرون والذهاب إلى أبعد حد في كأس العالم القادمة.

من هو أكثر لاعب شد انتباهك في المنتخب الحالي ؟

لا يمكنني أن أتحدث عن لاعب بعينه، هناك الكثير ممن يتألقون ويقدمون آداء جيدا في صورة  ماندي، بن سبعيني، فغولي، بن ناصر، دون أن ننسى رياض محرز الذي يلعب حاليا ضمن أحد أفضل الاندية في العالم.

على ذكر محرز، لقد وقع قبل قليل على ثلاثية في مرمى بيرنلي (الحوار أجري مساء الأحد)، هل تعتقد أن غوارديولا يتعمد تهميشه ؟

في الحقيقة، لا أفهم لماذا لا يشارك محرز بانتظام رغم المستويات التي يقدمها، لن أذهب في هذا الطرح ربما غوارديولا يعتماد على تدوير التشكيلة وإراحة محرز من حين لآخر، لا تنسوا أنه ينافس على أكثر من جبهة هذا الموسم.

محرز سبق وأن لعب في مدينتك لوهافر، هل تحدثت معه حينما كان هناك ؟

لم أعرف محرز بصفة شخصية حينما كان لاعب في لوهافر، لكنني كنت أتابع عن قرب ما كان يقدمه، أعتبره مثالا للاعب الجزائري الناجح بالنظر لما قدمه حتى الآن، شخصيا لم أكن أتوقع أنه سيصل بعد سنوات إلى هذا المستوى الكبير، أنا سعيد من أجله.

نعرف جميعا بلماضي اللاعب السابق والمدرب، هل يمكن أن تحدثنا عن بلماضي الشخص ؟

ما ذا يمكنني أن أقول عن جمال، إنه شخص رائع للغاية، بعيدا عن عالم الكرة لديه دائما شخصية المحارب الذي يحب الفوز، هو إنسان لطيف وقضينا معا العديد من السنوات الرائعة، أتذكر اننا تقاسمنا غرفة الفندق في العديد من المناسبات خلال تربصات المنتخب الوطني، الآن قاد المنتخب للفوز بكأس أمم إفريقيا وأنا سعيد جدا من أجله.

هل ما زلت على تواصل مع بلماضي حتى الآن ؟

كنت على تواصل معه خلال كأس أمم إقريقيا الأخيرة بمصر، لكن في الآونة الأخيرة انقطع الاتصال، أعلم جيدا أن مشاغله كثيرة كمدرب، لذلك فضلت عدم ازعاجه.

لعبت لسنوات مع المنتخب، من هو أكثر مدرب الذي ترك فيك أثرا جيدا ؟

في الحقيقة، علاقتي مع المدربين اللذي أشرفوا علي في المنتخب كانوا يسودها الاحترام سواء إيغيل مزيان، علي فرقاني، ليكينس، لكن شخصيا اعتبر الشيخ رابح سعدان أكثر من ترك أثرا لدي، بالنظر لطريقته الخاصة في التدريب وتعامله مع اللاعبين.

من هو أفضل لاعب لعبت مع في صفوف المنتخب الوطني ؟

في الحقيقة، لعبت مع الكثير من اللاعبين الرائعين في صورة كراوش، بن عربية، بلماضي من كانوا يتمتعون بالخبرة، مرورا باللاعبين الشبان حينها في صورة عنتر يحي، زياني، بلحاج، بوقرة، لذلك لا يمكنني أبدا أن أختار أفضل لاعب لعبت إلى جانبه، ربما أقول موسى صايب، هل تعلم أنني توقعت تأهل المنتخب الوطني لكأس العالم سنة 2004 وكان ذلك عقب الخسارة بثلاثية نظيفة في عنابة أمام منتخب الغابون، يومها كان لدي حكاية مع مجيد بوقرة الذي كان يومها لاعبا شابا قدم لتوه للمنتخب الأول، يمكنك أن تسأل مجيد حيتما تلتقيه وسيتذكرها.

ماذا قلت له ؟

بعد الخسارة بثلاثية أمام منتخب الغابون، كنت أشعر بأن مشواري كلاعب دولي مع المنتخب يقترب من النهاية، تحدثت بعدها مع مجيد بوقرة بحضور اللاعبين وقلت له: "أنتم لازلتم لاعبين شبان والمستقبل أمامكن، يمكنكم أن تقودوا الجزائر إلى التأهل لكأس العالم، بعد بضع سنوات حدث ما توقعته بالضبط حينما تأهل "الخضر" لكأس العالم في 2010 و2014.

كلمة أخيرة للجمهور الجزائري ؟

أفتقد الجمهور الجزائري كثيرا، لا يمكنني أن أنسى حفاوته الكبيرة وطريقته في التشجيع، كما أفتقد الجزائر كثيرا، كما تعلمون مع الوضع الصحي الحالي لا يمكنني القدوم وهو أمر يحزنني، لأنها بلدي ودفنت فيها والدي رحمه الله قبل ثلاث سنوات فقط، أتمنى أن آتي قريبا، لأنه لدي برنامج ثري من خلال القيام بالعديد من الأنشطة هناك والأعمال الخيرية مع جمعيتي، كلمتي للجماهير الجزائرية هي أن يعتنوا بأنفسهم في ظل هذه الجائحة وأن يواصلوا في حب بلدهم ودعم المنتخب الوطني، حتى أنتم الصحفيون مطالبون أيضا بالوقوف إلى جانب المنتخب الوطني حتى يتمكن من المواصلة على نفس الوتيرة ويحقق إنجازات أكبر في الفترة القادم، أتمنى أن آتي إلى بلدي عن قريب، السلام عليكم.

حاوره زكرياء مسعودان

 

كلمات دلالية : معمر ماموني، المنتخب الجزائري، بلماضي، محرز، ماجر

آخر الأخبار


تابعوا الهداف على مواقع التواصل الاجتماعي‎

الملفات

القائمة
00:56 | 2020-10-05 أديبايور... نجم دفعته عائلته للانتحار بسبب الأموال

اسمه الكامل، شيي إيمانويل أديبايور، ولد النجم الطوغولي في 26 فيفري عام 1984 في لومي عاصمة التوغو، النجم الأسمراني وأحد أفضل اللاعبين الأفارقة بدأ مسيرته الكروية مع نادي ميتز الفرنسي عام 2001

07:57 | 2020-11-24 إنفانتينو... رجل القانون الذي يتسيد عرش "الفيفا"

يأتي الاعتقاد وللوهلة الأولى عند الحديث عن السيرة الذاتية لنجم كرة القدم حياته كلاعب كرة قدم فقط...

23:17 | 2019-09-13 يورغن كلوب... حلم بأن يكون طبيبا فوجد نفسه في عالم التدريب

نجح يورغن كلوب المدرب الحالي لـ ليفربول في شق طريقه نحو منصة أفضل المدربين في العالم بفضل العمل الكبير الذي قام مع بوروسيا دورتموند الذي قاده للتتويج بلقب البوندسليغا والتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، وهو ما أوصله لتدريب فريقه بحجم "الريدز"...

خلفيات وبوستارات

القائمة

الأرشيف PDF

النوع
  • طبعة الشرق
  • طبعة الوسط
  • طبعة الغرب
  • الطبعة الفرنسية
  • الطبعة الدولية
السنة
  • 2021
  • 2020
  • 2019
  • 2018
  • 2017
  • 2016
  • 2015
  • 2014
  • 2013
  • 2012
  • 2011
  • 2010
  • 2006
  • 2003
  • 0
الشهر
اليوم
إرسال