عانى سكان البليدة، نهاية الأسبوع، من ارتفاع محسوس في درجات الحرارة الموسمية، زاده تسجيل انقطاع في التيار الكهربائي، وحرائق الغابات التي ما تزال مشتعلة على الحدود الجنوبية المتاخمة لولاية المدية، ما نتج عنه حظر تجوال ونقصا في الحركة بأغلبية مدنها وأحيائها الشعبية.
لم يجد الكثير من سكان الولاية سبيلا للاحتماء من الحرارة ونسبة الرطوبة المسجلتين، سوى البقاء في بيوتهم أو اللجوء إلى البحر بشواطئ تيبازة غير البعيدة عنهم، وكانت درجات الحرارة بلغت حدود الـ 42 درجة، وزادت عن ذلك في المناطق القريبة من مواقع الحرائق، خاصة بحظيرة الشريعة وضواحي بوينان، وبالأخص على الحدود مع المدية بمنطقة الحمدانية، حيث استمرت ألسنة النيران في الاشتعال منذ 3 أيام، مشكلة أعمدة من الدخان المتصاعد تلاحظ في النهار على مدى البصر، كأنها دخان لبركان ثائر.
وأحصت مصالح الإطفاء، في اليومين الأخيرين، إتلاف ما يزيد عن 30 هكتارا من الغطاء النباتي في ساعات قليلة، ولم تتوقف المعاناة عند الحرائق، بل زادت مع تسجيل انقطاعات وتذبذب وضعف في التيار الكهربائي ببعض الأحياء أمس الجمعة، ما جعل العديد من العائلات تحرم من تشغيل مكيفات الهواء في الظهيرة، وهو الوقت الذي يزداد فيه استغلال تلك الأجهزة ويبلغ الذروة.